أجرى الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، جولة تفقدية موسعة على وحدات الإسعاف في محافظتي بورسعيد والإسماعيلية، شملت معاينة معسكر تدريب الأطقم بمدينة بورفؤاد والاطلاع على مستوى الخدمات الإسعافية والإجراءات المتبعة لمكافحة العدوى. الزيارة جاءت في وقت تتزايد فيه أهمية جاهزية خدمات الطوارئ في منطقة قناة السويس بسبب الكثافة السكانية وحركة التجارة البحرية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني.
بدء تطبيق زيادة الأجور وتأثيرها المحلي
خلال الجولة هنأ رئيس الهيئة الأطقم الإسعافية بـبدء تنفيذ قرارات تحسين الأجور الصادرة بتوجيهات رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ اعتباراً من هذا الشهر، مع احتساب الزيادات بأثر رجعي منذ شهر يوليو. ويأتي هذا الإجراء في إطار محاولة تحسين ظروف العاملين بالهيئة والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
«قرار تحسين الأجور يمثل نقطة مضيئة في تاريخ الهيئة، ويحمل رسالة واضحة تؤكد تقدير الدولة لجهود أبنائها المخلصين من رجال الإسعاف»
الإعلان عن التطبيق الفوري للزيادة يحمل دلالة مهمة لسوق العمل المحلي في بورسعيد، سواء على مستوى الإنفاق الاستهلاكي للأسر العاملة في القطاع الصحي أو على جاذبية العمل في منظومة الطوارئ، وهو ما ينعكس بدوره على قدرة الهيئة على الاحتفاظ بالكفاءات المواطنة خصوصاً في مناطق حيوية مثل قناة السويس.
مشروعات تطوير نقاط وتمركزات الإسعاف
أوضح رئيس الهيئة أن هناك خططاً لتطوير ورفع كفاءة نقاط وتمركزات الإسعاف بمحافظات الجمهورية، مع التركيز على تهيئة المنشآت بصورة تليق بظروف عمل الأطقم التي تتعامل طيلة اليوم مع البلاغات والحالات الطارئة. وشمل الحديث تحديث البنية التحتية وتطوير أسطول سيارات الإسعاف.
هذه الخطوات تأتي في سياق سعي عام لتعزيز كفاءة الاستجابة الطارئة في مناطق صناعية وتجارية تشهد تفاعلات اقتصادية مستمرة، حيث تؤثر جودة خدمات الإسعاف مباشرة على مستوى الأمان الصحي والاقتصادي للسكان والعاملين والمستثمرين.
تحول رقمي لضبط الأداء وتحسين الاستجابة
أكد الدكتور عمرو رشيد أن الهيئة قطعت «شوطاً كبيراً» في ميكنة العمليات والرقمنة بهدف ضبط الأداء ورفع كفاءة منظومة الاتصال والاستجابة للبلاغات. ورغم التشديد على دور التكنولوجيا، نوّه رئيس الهيئة بأن «ضمير المسعف» يظل العامل الأساسي في التعامل مع المصاب أو المريض.
الرقمنة تستهدف تسريع التعامل مع البلاغات وتقليل زمن الاستجابة، وهو ما ينعكس إيجابياً على معدلات نجاة الحالات الطارئة وعلى تقليل التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط، خصوصاً عند ربط أنظمة الإسعاف مع قواعد بيانات المستشفيات والمراكز الطبية في محيط قناة السويس.
نقاط رئيسية ومراحل التنفيذ
يمكن تلخيص أبرز محاور ما أعلنته الهيئة خلال الزيارة فيما يلي:
- تنفيذ زيادة الأجور ابتداءً من هذا الشهر وبأثر رجعي منذ يوليو.
- تطوير البنية التحتية لمجموعات ونقاط الإسعاف لتحسين ظروف العمل.
- تحديث أسطول سيارات الإسعاف وتوسيع استخدام التكنولوجيا الرقمية.
- تدريب وتأهيل الأطقم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في بورفؤاد.
| المحور | الهدف |
|---|---|
| زيادة الأجور | تحسين دخل العاملين واستقرارهم الوظيفي |
| تطوير النقاط | تهيئة بيئة عمل ملائمة للاستجابة 24/7 |
| الرقمنة | تقصير زمن الاستجابة وضبط الأداء |
كما عقد رئيس الهيئة اجتماعاً عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع قيادات الهيئة في مختلف المحافظات لمناقشة ملفات تطوير منظومة العمل ورفع كفاءة الخدمات، وهو ما يؤشر إلى رغبة في تنسيق وطني موحد لتنفيذ هذه السياسات.
آثار اقتصادية واجتماعية متوقعة
على المستوى المحلي في بورسعيد ومنطقة قناة السويس، تحسن أجور أطقم الإسعاف وتحديث خدمات الطوارئ يساهمان في عدة محاور اقتصادية:
- زيادة الإنفاق المحلي نتيجة تحسن دخول العاملين بالقطاع الصحي.
- رفع مستوى الأمان الصحي للمشروعات والأنشطة التجارية مما يعزز مناخ الاستثمار.
- تقليل الفاقد الصحي وزمن المعالجة الذي يثقل كلفة الإنتاج والخدمات.
تظل الخطوات المعلنة قيد التنفيذ والتقييم العملي، وتعتمد فعاليتها على وتيرة تمويل المشروعات وسرعة تطبيق نظم الرقمنة وتدريب القوى البشرية. وستكون متابعة تطبيق زيادة الأجور وتطوير نقاط الإسعاف في بورسعيد مؤشرًا مهماً على قدرة الدولة على تحسين الخدمات الأساسية في مناطق محورية لاقتصاد البلاد.
عمرو دميان
مراسل بورسعيد - WE NEWS