أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية توقيع عقد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة الخدمات النفطية العالمية «SLB» لتنفيذ مشروع مسح سيزمي باستخدام تقنية OBN في مناطق امتياز الشركة بوسط وجنوب خليج السويس، على أن تبدأ الأعمال خلال الشهر المقبل.
تفاصيل المشروع والمساحة المغطاة
أوضح الوزير أن المشروع سيغطي مساحة تبلغ 1035 كيلومترًا مربعًا ويعد الأكبر من نوعه باستخدام هذه التقنية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تطوير أعمال الاستكشاف في خليج السويس بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريكها الاستثماري «دراجون أويل» في شركة جابكو.
ماذا تُقدّم تقنية OBN؟
تقنية OBN (Ocean Bottom Node) تُعد من تقنيات المسح السيزمي البحرية المتقدمة التي تتيح تسجيلات أكثر دقة للموجات الزلزالية من قاع البحر مما يُحسّن من إمكانية تحديد التراكيب الجيولوجية والطبقات المحتملة لحجز النفط والغاز. ويشير البيان الرسمي إلى أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة هو محور رئيسي لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية وتقليل مخاطر الاستكشاف.
«التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية…» — المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية
النتائج المتوقعة والأهداف المحلية
تتضمن أهداف المشروع رفع معدلات نجاح الآبار الاستكشافية، والحد من مخاطر الاستثمار، وجذب مزيد من الشركات العالمية لإضفاء ديناميكية استثمارية على أنشطة النفط والغاز في المنطقة. كما ربط البيان بين تحديث البيانات الجيولوجية وزيادة إنتاج حقول جابكو، مشيراً إلى أن الاستثمارات والتكنولوجيا المستخدمة من قبل «دراجون أويل» ساهمت في وصول إنتاج الحقول إلى أعلى مستوياته منذ 2019.
- تحديد تراكيب وطبقات جيولوجية بدقة أعلى.
- رفع فرص الاكتشاف وتقليل مخاطر الحفر الاستكشافي.
- جذب استثمارات أجنبية جديدة وتعزيز الإنتاج المحلي.
سياق وطني لمشروعات المسح السيزمي
أشار البيان أيضاً إلى أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على خليج السويس، بل تشمل مشاريع مسح سيزمي واسعة النطاق في أنحاء البلاد. من بين هذه المشروعات مسوح جارية في جنوب الصحراء الغربية بمنطقتي غرب أسيوط والداخلة على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، والاستعداد لمشروع آخر غرب الصحراء الغربية قرب الحدود الليبية بمساحة تُقدَّر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع.
كما تُكمل أعمال المسح البحرية في شرق البحر المتوسط، حيث تغطي المرحلة الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع ضمن برنامج يستهدف الوصول إلى مساحة إجمالية تقارب 95 ألف كيلومتر مربع، بالتعاون بين الجهات المعنية.
أثر المشروع على السويس والقطاع النفطي المحلي
بالنسبة لمحافظة السويس، تعني هذه الخطوة تجديداً لفرص النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع الطاقة، من خلال توقعات بزيادة الأنشطة الاستكشافية والتنمية الحقلية التي قد تُفسح المجال أمام خدمات بحرية ومورِّدين محليين وفرص عمل متعلقة بالأعمال اللوجستية والتشغيلية خلال مراحل المسح والحفر المحتملة.
| الموقع | المساحة المعلنة | النوع |
|---|---|---|
| وسط وجنوب خليج السويس (امتياز جابكو) | 1035 كيلومتر² | مسح سيزمي بتقنية OBN |
| غرب أسيوط والداخلة (جنوب الصحراء الغربية) | أكثر من 100,000 كيلومتر² | مسح بري |
| غرب الصحراء الغربية (قرب الحدود الليبية) | حوالي 110,000 كيلومتر² | مشروع استعدادى |
| شرق البحر المتوسط (المرحلة الأولى) | 18,000 كيلومتر² | مسح بحري |
تداعيات الاستثمار والمخاطر
تُشير الإعلانات الرسمية إلى أن استخدام تقنيات متقدمة يساهم في رفع ثقة المستثمرين العالميين وخفض معدل المخاطر المرتبطة بعمليات الاستكشاف. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المشروعات في تحويل البيانات إلى اكتشافات اقتصادية تجارية يعتمد على نتائج الحفر اللاحقة وأسعار السلع العالمية وسياسات التنقيب.
خلاصة القول، يضع مشروع المسح السيزمي بتقنية OBN في خليج السويس منصة لتكثيف العمل الاستكشافي مع رسوم استثمارية وتقنية دولية، ويمثل جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع لتوسيع رقعة المسوحات والبنى المعلوماتية الجيولوجية لدعم صناعة النفط والغاز المصرية.