تحركت نقابة أطباء بورسعيد سريعًا بعد وقوع اعتداء على أحد أطباء قسم الطوارئ بمستشفى الزهور التابع لهيئة الرعاية الصحية ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بحسب بيان رسمي صدر عن النقابة. وأسفر الاعتداء عن تعرض الطبيب إلى «كدمات وسحجات» بالإضافة إلى كسر في القدم، ما استوجب خضوعه لفترة علاج ومتابعة طبية مع وجود احتمال للحاجة إلى تدخل جراحي وفقًا لتقييم الأطباء المعالجين.
خطوات النقابة والإجراءات القانونية
أوضح مجلس إدارة نقابة أطباء بورسعيد أنه حرصًا على حماية حقوق الأطباء وأعضاء الفريق الطبي، تم تكليف محامي النقابة لمتابعة الإجراءات القانونية الخاصة بالواقعة. وذكر البيان أن أحد أعضاء المجلس اتجه إلى المستشفى للوقوف إلى جانب الطبيب ومتابعة الموقف عن قرب.
في اليوم التالي للحادث، اصطحب عضو مجلس الإدارة الطبيب مع محامي النقابة إلى النيابة العامة، حيث عرضت تفاصيل الواقعة جرى التحقيق فيها، كما فُحصت تسجيلات كاميرات المراقبة المتاحة في المستشفى والتي وثقت ملابسات الاعتداء. وبناءً على ما قدم من أدلة، تقرر حبس المعتدين على ذمة التحقيقات.
دور التوثيق والحفاظ على الأدلة
شددت النقابة على أهمية توثيق الواقعة فور وقوعها والحفاظ على تسجيلات كاميرات المراقبة كدليل مادي أساسي. كما أكدت إدارة النقابة على ضرورة الاستعانة بجهة النقابة ومحاميها في أسرع وقت، محذرة من أن أي تأخير قد يؤدي إلى ضغوط لاحقة على الأطباء قد تدفع بعضهم للتنازل عن حقوقهم.
- تعيين محامٍ من نقابة الأطباء لمتابعة القضية.
- نقل الطبيب إلى النيابة وعرض تسجيلات المراقبة.
- القبض على المعتدين وإيداعهم الحبس احتياطيًا خلال التحقيقات.
تعليمات النقابة لمقدمي الخدمة الصحية
أصدرت نقابة أطباء بورسعيد تعليمات عملية لمقدمي الخدمة الصحية حول كيفية التعامل القانوني عند التعرض لأي اعتداء جسدي أو لفظي. ونبهت النقابة إلى تفضيل تحرير البلاغ باسم المنشأة أو المستشفى من خلال الإدارة المختصة متى أمكن، لضمان توثيق رسمي يحفظ حقوق الطبيب والقائمين على الخدمة الصحية.
كما ركزت الرسالة على عدم التسرع في تقديم شكاوى أو بلاغات بأسماء شخصية متى كان بالإمكان توثيق الحادثة باسم الجهة، مع التأكيد على ضرورة اللجوء إلى القنوات القانونية والرسمية بدلاً من الحلول الودية التي قد تؤثر لاحقًا على متابعة القضية وتحقيق العدالة.
الأثر المحلي والرسالة للأمن في المنشآت الصحية
تُسلط هذه الحادثة الضوء على تحديات تعرض العاملين بالمنظومة الصحية لمخاطر فعلية أثناء أداء عملهم في بورسعيد، ما يعكس حاجة إلى إجراءات أمنية وإدارية معززة داخل المستشفيات ومراكز الرعاية. كما تحمل القضية بُعدًا مجتمعيًا يتعلق بثقة الجمهور والمؤسسات في قدرة السلطات على حماية الطواقم الطبية وضمان سلامتهم أثناء تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين.
وفيما يستمر مسار التحقيقات، يبقى التأكيد على مصلحة المريض وسلامة الطاقم الطبي محورًا رئيسيًا لعمل المؤسسات الصحية، لا سيما مع تزايد الضغوط على المستشفيات بسبب الأحمال اليومية وحالات الطوارئ.
ملخص زمني مبسط للحادثة والإجراءات
| الحدث | الإجراء المتخذ |
|---|---|
| الاعتداء على طبيب بقسم الطوارئ بمستشفى الزهور | تصريح النقابة وتقديم رعاية طبية للطبيب |
| تسجيل إصابات: كدمات وسحجات وكسر بالقدم | متابعة طبية وتقييم احتمال التدخل الجراحي |
| تدخل النقابة | تكليف محامٍ ومرافقة الطبيب إلى النيابة |
| مراجعة كاميرات المراقبة | تقديم أدلة للنيابة واحتجاز المعتدين على ذمة التحقيق |
تُعد هذه الواقعة تذكيرًا بأهمية تأمين المنشآت الصحية وتفعيل آليات الحماية القانونية للكوادر الطبية، خاصة في مدن حيوية مثل بورسعيد التي تمثل شريانًا اقتصاديًا ومينائيًا للدولة. وستظل متابعة النيابة والإجراءات القانونية محورية لحسم المساءلة، فيما تواصل النقابة دعم زملائها وتأمين حقوقهم القانونية والطبية.
الكاتب: عمرو دميان، مراسل بورسعيد — WE NEWS