أعلنت شركة ميرسك الدنماركية للملاحة أن الظروف باتت مواتية لاستئناف حركة الملاحة الكاملة عبر قناة السويس خلال عام 2026، مشددة على أن هذا التقييم مرتبط بعدم حدوث تطورات جديدة في اليمن قد تؤثر على أمن الممر الملاحي. البيان الذي صدر عن الشركة أشار إلى أن القرار جاء بعد مراجعات وتقييمات أمنية ولوجستية متواصلة.
خطوات عملية وعودة خدمات محددة
أوضحت ميرسك أنها أجرت تعديلًا هيكليًا على خدمة الشحن «AE19» ضمن تحالف «جيميني» بالتنسيق مع شركة هاباج-لويد الألمانية، يقضي بعودة السفن للعبور عبر قناة السويس بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. وأكدت الشركة أن التنفيذ فوري بعد تقييم الوضع الأمني.
«قناة السويس قد تستعيد كامل حركتها العام المقبل»، قال فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك.
من أمثلة المسارات التي عدّلتها ميرسك شريان تشغيل السفينة «برلين ميرسك» الذي أصبح يمر عبر موانئ آسيوية ثم جدة وقناة السويس مرورًا ببورسعيد ثم طنجة، قبل العودة إلى مسار العودة عبر بورسعيد وقناة السويس وجدة وسنغافورة ثم شينجانج.
أسباب العودة والتدرج في التشغيل
أفاد بيان الشركة أن قرار العودة التدريجية مرتبط بتحسن ملحوظ في معايير السلامة والأمن البحري في منطقة البحر الأحمر، وأن أي قرار لاحق سيكون مشروطًا بعدم حدوث تطورات أمنية في اليمن تؤثر على سلامة الممر. كما أكدت ميرسك أنها ستقوم بتقييم المرحلة التالية بالتنسيق مع هاباج-لويد ضمن مراجعة دورية لمسارات الأسطول.
تداعيات محلية على محافظات الممر، وخصوصًا السويس
تعد قناة السويس شريانًا رئيسيًا يربط بين آسيا وأوروبا، وعودة الملاحة الكاملة لها تعني زيادة حركة السفن عبر موانئ المحافظة ورفع نشاط الخدمات اللوجستية والموانئ، مما قد يؤثر إيجابًا على الإيرادات المحلية وفرص العمل في قطاع الموانئ والنقل والتخزين. كما أن تقليل مسافات الرحلات ينعكس في خفض تكاليف الشحن والوقت المستغرق للوصول.
- تخفيف الازدحام في الموانئ العالمية عبر العودة لمسارات أقصر.
- خفض تكاليف الشحن للمستوردين والمصدرين نتيجة قصر المسار.
- تعزيز حركة البضائع ما قد ينعكس على الأنشطة الاقتصادية في السويس وإيرادات القناة.
ما الذي لا يزال قيد المراقبة؟
رغم التفاؤل الوارد في بيان ميرسك، أشارت الشركة إلى أن استعادة الحركة الكاملة مشروطة بعدم حدوث تغيرات أمنية في منطقة اليمن والبحر الأحمر. كما يبقى الازدحام في الموانئ العالمية عاملاً مؤثرًا على أسعار الشحن، إذ اعتبر الرئيس التنفيذي أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى حالة الازدحام في الموانئ العالمية وليس فقط إلى التوترات في مضيق هرمز.
| البند | الوضع الحالي وفق ميرسك |
|---|---|
| العبور عبر قناة السويس | عودة تدريجية وخطط لاستئناف كامل عام 2026 |
| شروط الاستمرار | استقرار الأوضاع الأمنية بعدم وجود تطورات في اليمن |
| أسباب ارتفاع الشحن | ازدحام الموانئ العالمية |
انعكاسات على المواطنين والتجار في السويس
بالنسبة لتجار ومستثمري المحافظة، قد يعني تحسن حركة الملاحة تقليل زمن وصول البضائع وتكاليف الشحن، ما يساهم في ضبط الأسعار جزئيًا وزيادة سرعة توافر السلع. كما يمكن أن يزيد نشاط الخدمات البحرية واللوجستية وتوظيف العاملين في الموانئ ومرافق الدعم.
من جانب آخر، تبقى الحاجة ماسة لمراقبة مستمرة للأوضاع الأمنية والتنسيق بين الحكومة والشركات العالمية لضمان استدامة هذا التحسن، إلى جانب استمرار إجراءات السلامة في الموانئ السويسية لمواكبة أي زيادة في الحركة.
تأمل الجهات المعنية في المحافظة أن تستفيد السويس من أي انتعاش في حركة الملاحة عبر القناة، بينما تواصل شركات الملاحة تقييم مساراتها يوميًا بالتنسيق مع شركاء التحالفات البحرية قبل توسيع نطاق العودة الكاملة.