أعلنت إدارة مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية، برئاسة الناقد الفني هيثم الهوارى، عن استحداث ملتقى جديد تحت عنوان «فنون القول» ضمن فعاليات الدورة الثانية للمهرجان المقررة بمحافظة قنا في الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر 2026، برعاية وزارة الثقافة تحت شعار «قنا... ملتقى تراث العالم».
هدف الملتقى وإطاره الثقافي
تُعد مبادرة الملتقى جزءاً من استراتيجية المهرجان في صون التراث الثقافي غير المادي، والحفاظ على الفنون الشفهية والكنوز البشرية الحية التي تمثل جانباً أساسياً من الهوية الثقافية المصرية، وفق ما أعلنته إدارة المهرجان.
وأوضح الشاعر الدكتور مسعود شومان المشرف على ملتقى «فنون القول» أن الملتقى يهدف إلى إحياء فنون الأداء الشفاهیة، ودعوة إلى جمعها وتدوينها وتحليلها وإرجاع الاعتبار لفنانيها وصون هذه الفنون بوصفها أشكالاً للتعبير الشعبي التي ساهمت في حفظ ذاكرة المجتمع المصري على مرّ مئات السنين.
«المَلتقى يستهدف إحياء فنون الأداء الشفافية والدعوة لجمعها وتدوينها وتحليلها ورد الاعتبار لفنانيها وصونها»،
وأشار شومان إلى أن برنامج الملتقى يتضمن عروضاً وجلسات متخصصة حول عدد من أبرز «فنون القول» التي تشتهر بها مناطق الصعيد.
مضمون البرنامج وأشكال الفنون المدرجة
تتضمن الفعاليات المعلنة للملتقى جلسات وعروضاً تناقش وتمرّن على أشكال متعددة من الفنون القولية، ومنها:
- النعيم (الندم/الناميم) — إحدى فنون القول الشعبية.
- المربع — شكل شعري أو أدائي شائع في المناطق المحلية.
- الواو والواو والدوبيت — أشكال سردية وغنائية تقليدية.
وذكر المشرف أن الملتقى يهدف إلى جمع شعراء وفناني هذه الأنواع القولية مع الباحثين والمهتمين في منصة واحدة لتبادل الخبرات وتعزيز جهود الحفظ والتوثيق، وإعادة تقديم هذه الفنون للأجيال الجديدة.
المهرجان ورؤيته الموسعة
يُعد ملتقى «فنون القول» واحداً من البرامج الجديدة التي أدخلتها إدارة المهرجان في دورته الثانية، ضمن رؤية تسعى لتوسيع نطاق الفعاليات الثقافية والفنية والعلمية، وتعزيز دور المهرجان كمشروع وطني يعتني بصون الفنون والحرف التراثية والألعاب الشعبية وربطها بجهود التوثيق والبحث العلمي والتنمية الثقافية.
وتُنظم الدورة الثانية من المهرجان بواسطة مؤسسة «س» للثقافة والإبداع، فيما شهدت الدورة الأولى مشاركة واسعة على مستوى الفنانين والحرفيين والباحثين، كما أقيمت برعاية رئيس مجلس الوزراء، ما يعكس طموح القائمين على المهرجان في ترسيخ دوره كمؤسسة ثقافية ذات بعد وطني.
أهمية الملتقى لمحافظة قنا وصعيد مصر
تمتلك محافظة قنا ومختلف محافظات الصعيد ثراءً كبيراً في الفنون الشفهية والتقاليد الأدائية، وترتكز أهمية إقامة ملتقى متخصص على عدة محاور:
- الحفاظ على أشكال تعبيرية ربطت المجتمع المحلي بتاريخه وذاكرته الجمعية.
- توثيق ومعالجة هذه الفنون علمياً لتصبح مرجعاً للباحثين والدارسين.
- تمكين الفنانين المحليين وإبراز خبراتهم أمام جمهور أوسع ومؤسسات ثقافية.
| البند | التفصيل |
|---|---|
| مواعيد الدورة الثانية | 5–8 نوفمبر 2026 |
| اسم الملتقى | فنون القول |
| القائمون | إدارة المهرجان برئاسة هيثم الهوارى ومشرف الملتقى مسعود شومان |
خطوات عملية مقترحة للتوثيق والمحافظة
في إطار ما أعلن عنه الملتقى، تبدو الحاجة ملحّة لتكثيف جهود التوثيق والتعليم، ويمكن تلخيص الأولويات العملية كما يلي:
- جمع تسجيلات صوتية ومرئية لفناني القول في القرى والمدن وحفظها بأرشيف مركزي.
- تنظيم ورش تدريبية لنقل المهارات إلى جيل جديد من الممارسين والباحثين.
- إدراج هذه الفنون ضمن برامج المهرجان والفعاليات التعليمية والثقافية.
ومع اقتراب موعد الدورة الثانية، يظل السؤال المطروح حول كيفية ترجمة التصريحات والرؤية المعلنة إلى آليات تنفيذ فعلية ومستدامة لصون هذا التراث، لتستعيد قنا دورها كمَحفلٍ يعرض ويعيد إحياء التراث الشفهي المصري.