جولة ميدانية واقتراح مهرجان
أجرى شريف فتحي وزير السياحة والآثار واللواء خالد شعيب محافظ مطروح، يوم الإثنين 24 أغسطس 2026، جولة ميدانية شملت عدة معاصر ومحلات متخصصة في بيع زيت الزيتون والمنتجات البيئية والتراثية بالمحافظة، وذلك في إطار بحث سبل تعزيز الاستفادة من الموارد المحلية ودعم المنتجين.
خلال الزيارة تم مناقشة خطة لإطلاق مهرجان سنوي لحصاد الزيتون والتراث البدوي في مطروح، بصيغة تكون نافذة ترويجية لمنتجات المحافظة الزراعية والبيئية، مع إبراز الموروث الثقافي المحلي، بهدف تنويع العروض السياحية لدى مطروح إلى جانب شواطئها المعروفة.
ماذا شملت الجولة؟
تفقد الوفد مراحل عصر وتعبئة الزيتون وزيته في مصافي ومعاصر محلية، كما اطلع على إنتاج التمور والنباتات الطبية والعطرية التي تُعرف بها المحافظة وتتمتع بقدرات تنافسية في الأسواق. وانتقل المسؤولان كذلك إلى متحف التراث البدوي للاطلاع على مقتنياته التي توثق للعادات والتقاليد في الصحراء الغربية.
| المنتجات/المواقع | الهدف من المتابعة |
|---|---|
| معاصر وزيوت | فحص مراحل العصر والتعبئة وجودة المنتج |
| تمور ونباتات طبية وعطرية | تقييم إمكانات التنافس في الأسواق المحلية والخارجية |
| متحف التراث البدوي | عرض الموروث الثقافي والبدوي كجزء من تجربة الزائر |
أهداف المهرجان والفوائد المتوقعة
- ربط النشاط السياحي بالمجتمع المحلي وتسويق المنتج المطروحي داخل وخارج المحافظة.
- دعم مشروعات الشباب القائمة على الصناعات البيئية والزراعية وخلق فرص عمل جديدة.
- إبراز المقومات التراثية والثقافية لجذب شرائح من السياح الباحثين عن تجربة ثقافية.
- الارتقاء بجودة سلاسل الإنتاج لفتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة العائد الاقتصادي.
أشار وزير السياحة والآثار خلال الجولة إلى أن لدى محافظة مطروح عناصر يمكن من خلالها تقديم تجربة سياحية متكاملة لا تقتصر على الشواطئ فقط، بل تشمل الصناعات البيئية والنمط التراثي الفريد، معتبرًا أن مبادرة مهرجان الحصاد تشكل أحد السبل لدمج المنتج المحلي بسوق السياحة.
من جانبه أكد محافظ مطروح اهتمام الأجهزة التنفيذية بالتوسع في دعم مشاريع الشباب وتطوير سلاسل الإنتاج لضمان وصول المنتجات البدوية إلى أسواق تصديرية، بما يساهم في رفع العائد الاقتصادي لأبناء المحافظة.
أبعاد اجتماعية واقتصادية ومحلية
مقترح إقامة مهرجان سنوي في محافظة ذات امتداد ساحلي وصحرائي مثل مطروح يهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية المحلية. إلى جانب الدخل المباشر من مبيعات المنتجات والزيوت، يمكن للمهرجان أن يخلق فرص عمل موسمية ودائمة في مجالات الضيافة، النقل، التسويق والحرف اليدوية، إضافة إلى تعزيز سلاسل القيمة للمنتجات الزراعية المحلية.
كما أن تضمين العنصر التراثي والبدوي في مثل هذا الحدث سيمنح الزائر تجربة ثقافية متكاملة ويزيد من مدة إقامة الزائر في المحافظة، وهو عامل مهم لرفع متوسط إنفاق السائح المحلي والأجنبي.
خطوات مستقبلية متوقعة
خروج المهرجان إلى حيز التنفيذ يتطلب جملة خطوات إدارية وتقنية تتعلق بالتخطيط، التمويل، البنية التحتية وإجراءات التسويق المحلي والدولي، بالإضافة إلى ضمان اشتراك المنتجين المحليين وحصولهم على الدعم الفني واللوجستي لرفع جودة الإنتاج. كما تستدعي الفكرة تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير قوائم أنشطة وأنظمة رقابة على الجودة.
من المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من الاجتماعات بين وزارة السياحة والمحافظة والجهات المعنية لصياغة خطة زمنية وموازنة مبدئية للمهرجان، وفق ما أظهره مسار الجولة الميدانية ومناقشات المسؤولين.
يبقى ربط المنتج المحلي بالسياحة خيارًا استراتيجياً يسعى لتقليل التبعية للموسم الشاطئي، ويمنح مجتمعات مدن وقرى مطروح مصادر دخل بديلة ومستدامة إذا تم تنفيذه بدقة وبتعاون المجتمع المحلي.