تابعت وزارة التنمية المحلية والبيئة تقدم مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة الذي يُنفذ حالياً في 120 قرية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا، وذلك بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وفقاً لتقرير تلقته وزيرة التنمية المحلية والبيئة.
أهداف المشروع والتكامل مع المبادرة الرئاسية
أوضحت الدكتورة منال عوض أن المشروع يسعى إلى التكامل مع تدخلات المبادرة الرئاسية من خلال الاستفادة من مقومات البنية الأساسية التي تُطوّرها الدولة لدعم أنشطة اقتصادية متوافقة بيئياً، وتعزيز القيمة المضافة للأنشطة الزراعية، وخلق فرص عمل مستدامة، إضافة إلى تقديم حزمة من الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والغذائية. كما يهدف المشروع إلى دعم دور الإدارة المحلية في قيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقرى المستهدفة.
برنامج تدريب المدربين على إدارة المخلفات الزراعية
كجزء من أنشطة المشروع، أنهت الوزارة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو) تنفيذ برنامج تدريبي متخصص لإعداد المدربين من المرشدين والأخصائيين الزراعيين على «الإدارة المتكاملة للمخلفات الزراعية وتعظيم قيمتها المضافة» في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا، خلال الفترة من 12 يوليو حتى 13 أغسطس 2026.
وذكر تقرير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» أن البرنامج استهدف بناء كوادر محلية مؤهلة قادرة على نشر الممارسات المستدامة وتحويل المخلفات الزراعية من تحدٍ بيئي إلى مورد اقتصادي ذو قيمة مضافة؛ حيث استفاد من البرنامج 90 مدرباً.
- طبيعة المستفيدين: مرشدون وأخصائيون زراعيون محليون.
- مدة التنفيذ: 12 يوليو – 13 أغسطس 2026.
- عدد المستفيدين: 90 مدرباً.
- الشركاء: برنامج الأغذية العالمي، منظمة الأغذية والزراعة، ودعم الاتحاد الأوروبي.
محتوى التدريب وأساليب التنفيذ
نفذ البرنامج بنظام هجين يجمع بين المحاضرات النظرية والعمل الميداني في الوحدات الإنتاجية والمزارع، وشمل موضوعات متخصصة مثل:
- ممارسات إنتاج الكمبوست والأعلاف والسيلاج.
- تطبيقات الفحم الحيوي (البيوشار) والبيوجاز.
- دور الميكنة الزراعية في إدارة المخلفات الزراعية.
وتأتي هذه المواضيع ضمن استراتيجية لتحويل المخلفات إلى مدخلات إنتاجية تسهم في تقليل التكلفة وتحسين الدخل الزراعي، وكذلك في خفض الأثر البيئي لحرق المخلفات أو التخلص غير السليم منها.
الآثار المتوقعة على القرى المستهدفة
من المنتظر أن يتيح تأهيل هذه الكوادر المحلية تقديم دعم فني مباشر لأصحاب المشروعات والشركات الناشئة في مجال إدارة المخلفات الزراعية، ما قد يُسهم في:
- إضافة مصدر دخل جديد للمزارعين ولرواد الأعمال المحليين.
- تحسين الممارسات البيئية وتقليل تلوث الهواء الناتج عن الحرق غير المنظم.
- خلق فرص عمل مستدامة مرتبطة بسلاسل القيمة الإضافية كالكمبوست والبيوشار والبيوغاز.
وتشير الوزارة إلى أن المشروع لا يقتصر على النواحي التقنية فحسب، بل يشمل تقديم حزمة من الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والغذائية التي تدعم الاستدامة المحلية للنتائج.
آليات المتابعة والشراكات
أفاد تقرير الوحدة المركزية بحياة كريمة بأن تنفيذ المشروع يتم بالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات الشريكة دولياً ومحلياً، وتضمنت خطة التنفيذ فعاليات ميدانية وورش عمل ومعارض للشركات الناشئة لمساندة نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى القرى.
| البند | البيان |
|---|---|
| عدد القرى المستهدفة | 120 قرية في أسيوط وسوهاج وقنا |
| مدة برنامج التدريب | 12 يوليو – 13 أغسطس 2026 |
| عدد المستفيدين من التدريب | 90 مدرباً |
| الشركاء الدوليون | الاتحاد الأوروبي، برنامج الأغذية العالمي، منظمة الأغذية والزراعة |
وتؤكد الوزارة أن المتابعة مستمرة لضمان استدامة النتائج وقياس الأثر على مستوى القرى، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الإدارة المحلية على قيادة جهود التنمية وإدارة المشروعات التي تخدم سكان الريف.
يبقى التحدي أمام الجهات المنفذة مرتبطاً بمدى تبنّي أصحاب المزارع وسلاسل الإمداد المحلي لهذه الممارسات، وإتاحة التمويل والتسويق للمنتجات الناتجة عن تحويل المخلفات إلى سلع ذات قيمة مضافة. ورصد أثر هذه التدخلات اقتصادياً وبيئياً سيحدد مدى قابلية التوسع مستقبلًا إلى قرى ومناطق أخرى في محافظة قنا وخارجها.