قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الأحد، بمعاقبة متهم يعمل سائق توك توك غيابيًا بـالإعدام شنقًا إثر إدانته بالتعدي على ابنة شقيقه في مركز البداري، وفق ما نقلته أوراق الحكم. جاء النطق برئاسة المستشار سامح سعد طه وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، وأمانة سر كل من خميس محمود ومحمد العربي.
ملابسات القضية والتحقيقات
تعود وقائع القضية، المسجلة برقم 15442 لسنة 2025 جنايات البداري، إلى ورود بلاغ من المجني عليها والدة المجني عليها إلى مركز شرطة البداري. المبلغان، وهما الطفلة «شهد. ح. ع» البالغة من العمر 16 عامًا ووالدتها «بسمة. ج. ص»، اتهمتا المتهم «رفعت. ع. ح» — عم الطفلة ويعمل سائق توك توك — بمحاولة التعدي عليها أثناء تواجدها بمفردها داخل المنزل.
أفادت التحقيقات أن المتهم استغل صلة القرابة وثقة الأسرة وعرض على المجني عليها خلال شهر أكتوبر 2025 توصيلها بعد خروجها من المدرسة باستخدام مركبته «التوك توك». وفي أثناء الطريق غيّر المتهم مساره متجهًا إلى منطقة زراعية نائية بزعم تحصيل مبلغ مالي من أحد معرفيه، ثم توقف بجوار غرفة خشبية وطلب من الضحية النزول إلى الغرفة وحاول التعدي عليها.
عقب فشل المتهم في تنفيذ ما خطط له بعد محاولات المجني عليها الاستغاثة، عاد بها إلى المنزل مهددًا إياها بعدم الإفصاح عما جرى. واستغلت أم المجني عليها غياب والديها عن المنزل لالتقاط أدلة، حيث قامت بتصوير المتهم أثناء محاولته التعدي عليها عندما عاد إلى المنزل، وهو ما يشكل عنصرًا ماديًا في ملف الدعوى.
«قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الأحد، بمعاقبة سائق توك توك، غيابيًا، بالإعدام شنقًا».
أدلة وتحريات الشرطة
أجرت التحريات الرائد هشام إبراهيم هاشم معاون وحدة مباحث مركز شرطة البداري والتي أكدت صحة الواقعة، مشيرةً إلى أن المتهم استغل علاقته الأسرية بالضحية. ووفقًا لما ورد في محاضر الاستدلال، فقد دخل المتهم إلى منزل المجني عليها من إحدى النوافذ عندما رفضت فتح الباب، ثم اقتادها إلى إحدى الغرف بعد تقييدها وتكميم فمها، ثم اعتدى عليها قبل أن يفر هاربًا إثر سماعه صوت مركبة تقترب من المنزل.
عقب عودة والدة الطفلة إلى المنزل أبلغتها المجني عليها بما تعرضت له، فاتفقت معها على استدراج المتهم وتصويره ليكون دليلًا أمام الأسرة والجهات الأمنية، وبالفعل قامت الأم بتصويره لدى تواجده في محاولة للتعدي فهرب المتهم من المنزل.
- رقم القضية: 15442 لسنة 2025 جنايات البداري
- المدان: «رفعت. ع. ح» — سائق توك توك (صدر الحكم غيابيًا)
- المجني عليها: «شهد. ح. ع» — قاصر بعمر 16 عامًا
- مسؤول التحريات: الرائد هشام إبراهيم هاشم
| البند | البيان |
|---|---|
| المحكمة | الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط |
| العقوبة | الإعدام شنقًا (غيابيًا) |
| مكان الواقعة | مركز البداري، محافظة أسيوط |
أثر الحكم والسياق المحلي
الحكم بالقضية يسلط الضوء على قضايا حساسة في الصعيد تتعلق بالأمن الأسري وحماية القُصّر واستغلال صلات القرابة. كما يبرز دور أسر الضحايا في جمع الأدلة المادية قبل وصول الجهات الأمنية، وهو ما دلّت عليه صورة الأم التي وثقت محاولة التعدي لتقديمها كدليل. وتبقى مسألة تنفيذ الأحكام الصادرة غيابيًا رهينة بتوقيف المتهم وإحضاره أمام القضاء لإجراءات النطق النهائية وإمكانية تقديم طلبات الطعن والدفاع.
القضية تشكل تذكيرًا بضرورة تكثيف الجهود التوعوية والقانونية لحماية الأطفال في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء، فضلًا عن متابعة قضايا العنف الأسري والتعديات التي قد تُرتكب تحت ستار الثقة العائلية. كما أنها تستدعي متابعة من قبل الجهات المختصة في أسيوط بشأن إجراءات الحماية والرعاية النفسية للضحايا القاصرين.
تستمر المتابعة لتفاصيل تنفيذ الحكم وأي إجراءات لاحقة قد تتخذها النيابة العامة أو دفاع المتهم لدى ظهور أي تطورات في القضية.