حملة رقابية تؤدي لإغلاق مؤقت لمنشأتين غذائيتين في بورسعيد
أمر اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، بإيقاف تشغيل منشأتين لتداول الأغذية بمنطقتي حي المناخ وحي العرب بعد تقارير حملات تفتيش مشتركة نفذتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالتعاون مع إدارة تموين بورسعيد، والتي رصدت «عددًا من المخالفات والاشتراطات الصحية التي تمثل خطرًا داهمًا على الصحة العامة».
وشملت المخالفات، بحسب تقارير لجنة التفتيش، مشكلات خطرة بمكان تجهيز وتداول الأغذية من بينها وجود حشرات زاحفة في أحد منافذ الأسماك بحي المناخ، بالإضافة إلى غرفة تفتيش للصرف الصحي ملاصقة للمنشأة وغير محكمة الغلق، ووجود قطط داخل أماكن إعداد وتجهيز الأغذية.
كما وثّقت اللجنة وجود مشكلات بنيوية ونظافة عامة تمس سلامة الأغذية مثل عدم إحكام غلق المنشأة وعدم توفر مصدر مياه عمومي، وكسور وتآكل وصدأ في أسطح أماكن التجهيز، ووجود مياه راكدة، وعدم توافر وسائل الحماية ومستلزمات غسيل الأيدي، فضلاً عن عدم الالتزام بدرجات الحرارة المناسبة للحفظ وعدم توافر شهادات صحية للعاملين.
«ووجّه محافظ بورسعيد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المنشأتين وإيقاف تشغيلهما، لحين إزالة أسباب الخطر واستيفاء الاشتراطات الصحية المقررة».
وبحسب تقرير المرور على أحد منافذ تداول الأغذية بحي العرب، رصدت اللجنة أن دورات المياه تفتح مباشرة على أماكن تداول الغذاء، وعدم إحكام غلق المنشأة وضعف التهوية وعدم توافر وسائل الحماية على المداخل، وعدم الالتزام بشروط التخزين بما أدى إلى حفظ أغذية في درجات حرارة غير مناسبة.
أبعاد محلية واقتصادية
تؤثر مثل هذه الإجراءات الرقابية مباشرة على ثقة المستهلك المحلي وعلى مستوى الأمن الغذائي في المدينة. وفي مدينة ذات أهمية استراتيجية كـــبورسعيد، التي يرتبط اقتصادها بحركة قناة السويس والخدمات اللوجستية والتجارة، فإن الحفاظ على معايير السلامة الغذائية هو جزء من ضمان قدرة المدينة على جذب الأعمال وحماية العمالة المحلية. كما أن استمرار الحملات الرقابية يرسل رسالة واضحة للأسواق المحلية بأن المحافظة لا تتهاون مع ممارسات قد تضر بصحة المواطنين أو تضر بسمعة سلاسل الإمداد الغذائي.
- أسباب الإيقاف: مخالفات صحية ونظافة ومشكلات بنية تحتية ومنع تدفق مياه صحيحة.
- إجراءات المحافظ: إيقاف تشغيل المنشأتين وطلب اتخاذ إجراءات قانونية لحين تلافي المخاطر.
- المتابعة: استمرار الحملات الرقابية المكثفة على المنشآت الغذائية في نطاق المحافظة.
وأكد التقرير أن الهدف من إيقاف التشغيل هو «إزالة أسباب الخطر واستيفاء الاشتراطات الصحية المقررة»، مع تكثيف عمليات المرور للتأكد من التزام باقي المنشآت بالمعايير المقررة. وبينما لم يذكر التقرير أسماء المنشآت أو مالكيها، فإنه شدد على أن الإجراءات متخذة حفاظًا على الصحة العامة.
دور الأجهزة الرقابية والمسؤوليات المحلية
اللجنة المشكلة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء وإدارة التموين لعبت دورًا محوريًا في كشف المخالفات، مما يعكس أهمية التنسيق بين الجهات القومية والمحلية في تطبيق معايير السلامة. ومن المتوقع أن تستمر هذه الحملات كجزء من آلية وقائية تهدف إلى تقليل مخاطر تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء وحماية المستهلكين، خصوصًا في المدن ذات الكثافة السكانية والنشاط التجاري مثل بورسعيد.
مع بقاء تفاصيل توقيت إعادة التشغيل والإجراءات التصالحية رهن الامتثال للمعايير، تقتضي المرحلة المقبلة متابعة تطبيق اشتراطات النظافة والتخزين والتراخيص الصحية لضمان عدم تكرار المخالفات وعودة المنشآت للعمل بشكل آمن يحمي صحة المواطنين ويُسهم في استقرار النشاط التجاري المحلي.