شهد متحف النصر بمدينة بورسعيد زيارة تفقدية مشتركة من الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، يرافقه الدكتورة سلوى حمدي، رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض، وذلك في إطار متابعة حالة المتحف ورصد الاحتياجات الفنية والبنيوية تمهيداً لوضع خطة تطويرية مشتركة مع المحافظة.
أولويات الصيانة والتطوير
ركزت الجولة على معاينة الوضع العام للمتحف وتحديد أبرز المشكلات العملية التي تعيق تقديم الخدمة المتحفية بالشكل الذي يليق بالمكانة التاريخية والفنية للمتحف. وشملت الملاحظات التي رصدها فريق الوزارة والمحافظة عددًا من الأولويات العاجلة على رأسها:
- تطوير الحديقة الخارجية للمتحف لتحسين الواجهة واستقبال الزوار.
- أعمال صيانة عاجلة لمنظومة التكييفات حفاظاً على مقتنيات المعروضات والراحة البيئية للزوار والعاملين.
- تحديث قاعات العرض لرفع مستوى العرض المتحفي بما يتناسب مع القيمة التاريخية والفنية للمجموعات.
لقاءات مع العاملين وخطة للتعاون
خلال الزيارة التقى رئيس قطاع الفنون التشكيلية بموظفي المتحف والعاملين به للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم حول تحسين سير العمل ومعالجة المشكلات الميدانية التي تواجه القسم الإداري والفني. كما عُقد لقاء موسع بين ممثلي الوزارة ومحافظ بورسعيد، اللواء إبراهيم أحمد ابوليمون، لبحث آليات التعاون بين قطاع الفنون التشكيلية والمحافظة للوصول إلى حلول سريعة وفعالة.
«واعدا بدراستها لإيجاد الآليات المناسبة لتذليلها.»
جاءت الوعود الرسمية بالتدقيق في المشكلات التي طُرحت خلال الجولة مع التأكيد على ضرورة تقديم حلول جذرية لا تقتصر على صيانة مؤقتة، بل تتضمن برامج تحديثية مستدامة تعمل على إعادة المتحف إلى دوره الثقافي والحضاري.
أبعاد اقتصادية وسياحية للمشروع
من زاوية اقتصادية محلية، يمثل متحف النصر ضمن شبكة مؤسسات ثقافية في بورسعيد عنصرًا مهماً في تعزيز الجذب السياحي المرتبط بتاريخ المدينة العريق وصلتها بممر قناة السويس. وعليه فإن تطوير المتحف لا يقتصر أثره على إبراز الهوية الثقافية فحسب، بل ينعكس أيضاً على أنشطة الخروج والضيافة والتجارة المحلية التي ترتبط بتدفق الزوار والفعاليات الثقافية.
ومع سعي الدولة لتعزيز الخدمات والترويج للمقاصد المحلية، فإن تجديد قاعات العرض وتحسين مرافق استقبال الزوار قد يسهم في استضافة معارض وفعاليات فنية تجذب جمهوراً أوسع من داخل المحافظة وخارجها، وهو ما يعود على الاقتصاد المحلي بنشاط تجاري إضافي لقطاعي الضيافة والنقل.
خريطة المراحل والميزانيات المتوقعة
لم تُعلن الجهات المعنية حتى الآن عن جدول زمني محدد أو موازنات مفصلة للمشروع، لكن الاتفاق بين وزارة الثقافة ومحافظة بورسعيد يضع إطار عمل يرمي إلى البدء بالإصلاحات العاجلة (التكييف والحديقة) تليها أعمال التطوير التجديدية لقاعات العرض، مع تقييم دوري لمستوى التنفيذ.
| الاحتياج | أولوية |
|---|---|
| الحديقة الخارجية | عالية |
| صيانة منظومة التكييف | عاجلة |
| تجديد قاعات العرض | متوسطة إلى عالية |
تبقى متابعة تنفيذ هذه البنود مرتبطة بإجراءات تنسيقية بين وزارة الثقافة ومجلس المحافظة، إضافة إلى إمكانية إشراك قطاعي الأعمال والمجتمع المدني في دعم مبادرات التطوير من خلال فعاليات أو شراكات محلية.
يبقى متحف النصر في قلب مساعٍ تهدف إلى ربط الثقافة بالبنية الاقتصادية والسياحية في بورسعيد، وهو ما أكدت عليه تحركات المسؤولين خلال الجولة التفقدية التي أجريت مؤخراً، على أن تتبلور الخطوات التنفيذية قريباً مع عرض تفاصيل زمنية ومالية واضحة أمام الرأي العام المحلي.