أصدر اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، توجيهات بإحالة مديري مراكز إدارة الأزمات والكوارث في مركزي أشمون والباجور للتحقيق الإداري، على خلفية تقاعسهما في الإبلاغ الفوري عن حوادث داخل نطاق اختصاصهما وعدم تزويد الجهات المعنية ببيانات دقيقة، ما أعاق سرعة اتخاذ القرارات والتعامل مع الحالات الطارئة.
«ضرورة اليقظة التامة بمراكز الأزمات والكوارث ورفع كفاءة الاستجابة السريعة لأي حوادث طارئة»
اجتماع عبر تقنية الفيديو ومشاركون رسميون
جاء القرار خلال اجتماع موسع عقده المحافظ صباح اليوم عبر تقنية «زووم» مع رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء، بحضور عدد من قيادات المحافظة، بينهم:
- محمد موسى، نائب المحافظ.
- اللواء عبد الله الديب، السكرتير العام.
- المحاسب خالد النمر، السكرتير العام المساعد.
- فادي زايد، مدير عام شؤون مكتب المحافظ.
- إبراهيم صلاح، مدير العلاقات العامة والإعلام.
- الدكتور أحمد أبو بكر، مدير المكتب الفني.
- المهندس وفيق حسن، مدير إدارة الأزمات والكوارث بالمحافظة.
وخلال الاجتماع شدد المحافظ على أهمية اختيار كوادر مؤهلة لإدارة مراكز الأزمات، وضرورة تحقيق التناغم والتكامل بين مختلف الأجهزة التنفيذية لضمان تنفيذ إجراءات الطوارئ بسرعة وفاعلية.
أسباب الإحالة ومطالب بتحسين الأداء
أشارت المحافظة إلى أن الإحالة ترتبط بتأخر الإبلاغ عن حوادث طرأت ضمن المجالين الإداريين للمركزين، إضافة إلى ورود بيانات غير دقيقة أو ناقصة، ما أعاق اتخاذ التدابير العاجلة. ووُجهت تعليمات واضحة بعدم التساهل مع أي تقصير يؤثر على سرعة الاستجابة.
وأكد محافظ المنوفية أن معيار التقييم للقيادات والعاملين سيستند بشكل أساسي إلى مستوى الأداء الفعلي على أرض الواقع والنتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن، موضحًا أن التقييم سيجري بشكل مستمر لضمان رفع كفاءة العمل وتحقيق أعلى معدلات الإنجاز.
محاور التعليمات التنفيذية
- رفع جاهزية مراكز الأزمات والكوارث وإسنادها بكوادر مدربة ومتوفرة على مدار الساعة.
- تفعيل آليات الإبلاغ الفوري وإرسال بيانات دقيقة وكاملة إلى غرفة العمليات بالمحافظة.
- متابعة شركات النظافة والاشغالات وتقييم أدائها لمعالجة النقاط الساخنة فورًا.
- تكليف رؤساء المدن بالاهتمام المباشر بمنظومة النظافة والتعامل الفوري مع التجمعات والمخالفات.
أهمية القرار محليًا
يأتي قرار الإحالة في إطار سعي المحافظة لتقوية قدرات التعامل مع الحوادث الطارئة، خاصة أن ضعف مستوى الإبلاغ والدقة في البيانات قد يؤدي إلى تأخير دخول الجهات المعنية مثل الدفاع المدني والإسعاف والجهات الخدمية، ما يؤثر على حياة المواطنين والبنية التحتية المحلية.
ويعد تفعيل منظومة إدارة الأزمات ركيزة أساسية في خطط المحافظات، إذ يتضمن تحسين آليات الاتصالات، وتوحيد قنوات الإبلاغ، وإجراء تدريبات ومحاكاة منتظمة للعاملين في مراكز الأزمات لضمان استجابة سريعة ومنظمة عند وقوع أي حادث.
خطوات مستقبلية ومتابعة
أفاد مصدر في المحافظة بأن التحقيقات الإدارية ستتضمن فحص سجلات البلاغات والاتصالات والرسائل الواردة والصادرة خلال الحوادث محل الاعتراض، بالإضافة إلى تقييم إجراءات التنسيق مع الجهات الإقليمية والمدينة. كما ستتضمن المتابعة تقييم أداء منظومة الاتصالات وغرف العمليات لضمان توثيق دقيق وسريع لكافة الأحداث.
ووجه المحافظ بمتابعة دورية من مكتبه للموقف التنفيذي على الأرض، مع رفع تقارير منتظمة عن حالة الجاهزية وخطط التحسين، مؤكّدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات الرادعة حال ثبوت تقصير أو إهمال في أداء الواجبات.
يبقى التحدي أمام الأجهزة المحلية هو تحويل توجيهات الإدارة العليا إلى واقع عملي ملموس يشعر به المواطنون عبر تحسن في سرعة الاستجابة وجودة الخدمات أثناء الطوارئ.