استقبلت ديوان عام محافظة الإسكندرية أمس وفدًا صينيًا برئاسة السيدة شيوى مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، في أول زيارة رسمية لها منذ توليها المنصب، بحضور محافظ المحافظة المهندس أيمن عطية. الاجتماع ركز على سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين الجانبين وفتح آفاق استثمارية جديدة لمشروعات ذات أولوية في خطة التنمية المحلية.
محاور التعاون
تضمنت المباحثات استعراضًا لعدد من القطاعات الحيوية التي تعدها المحافظة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة، أبرزها:
- مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إنتاج وقود نظيف.
- تحلية ومعالجة مياه البحر كحلول أساسية للتغلب على ضغوط الطلب على المياه في المناطق الساحلية.
- إنتاج الطاقة من المخلفات لتحويل النفايات إلى موارد طاقة وتقليل الأثر البيئي.
- صناعة الأسمدة والتعاون في سلاسل القيمة الصناعية ذات الصلة.
وحسب مصادر رسمية حضرت اللقاء، اتفق الطرفان على رغبة واضحة في تحويل النقاشات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ على أرض المحافظة، مع التركيز على جذب استثمارات صينية مباشرة وتبادل الخبرات والتقنيات.
روابط تاريخية وإحياء للتوأمة
أشارت القنصل العام خلال اللقاء إلى «بعد تاريخي» يربط بين الإسكندرية والصين، مبينة ورود اسم الإسكندرية في المدونات الصينية قبل أكثر من 2000 عام. كما ربطت المناسبة بالاحتفاء بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، معتبرة أن هذا الاحتفال يشكل دافعًا لتعميق الشراكة الاقتصادية.
«الاحتفال هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية يمثل دافعًا قويًا لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين».
كما بحث الجانبان تحديث وتفعيل اتفاقيات التوأمة بين الإسكندرية وعدد من المدن الصينية، بهدف تبادل الخبرات في إدارة المدن الساحلية وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والعلمي، ودعم برامج التبادل الطلابي والتدريب المهني.
من التخطيط إلى التنفيذ الميداني
أبلغ محافظ الإسكندرية القنصل العام حرص المحافظة على تحويل مقترحات التعاون إلى مشاريع عملية تسهم في خطط التنمية الشاملة، مع إبراز الإمكانات المحلية التي تتيح فرصًا استثمارية جاذبة. واختتم اللقاء بتبادل الصور والهدايا التذكارية تعبيرًا عن مشاعر المودة ورغبة الجانبين في استمرار التنسيق.
| قطاع | تركيز التعاون |
|---|---|
| الهيدروجين الأخضر | نقل تكنولوجيا الإنتاج واستثمارات محلية |
| تحلية مياه البحر | محطات معالجة وتحلية بتقنيات متقدمة |
| الطاقة من المخلفات | مشروعات لاستغلال النفايات في توليد طاقة |
| التوأمة والتبادل | برامج تبادل طلابي وتدريب مهني وثقافي |
بالرغم من الطبيعة الرسمية للاجتماع، فإن التركيز العملي على تحويل الاتفاقات إلى مشروعات ميدانية يعطي مؤشرًا واضحًا إلى أن الإسكندرية تسعى لتوظيف العلاقات الخارجية لتعزيز بنيتها التحتية وقطاعاتها الصناعية والبيئية. وستكون متابعة خطوات التنفيذ وتحريك ملف التراخيص والبيئة والتعليم الفني أبرز ما يراقبه سكان المدينة وقطاع الأعمال خلال الأشهر المقبلة.
مثل هذا التحرك يحمل في طياته إمكانية فتح فرص عمل جديدة وتطوير قدرات تقنية محلية، لكن تحقيق ذلك مرهون بسرعات تنفيذية وتنسيق بين جهات الدولة والمحافظة والمستثمرين الأجانب. وستكون التحديات التنفيذية والبيئية والتمويلية محور متابعة محلية حثيثة لضمان استفادة الإسكندرية الساحلية من هذه الشراكات.
نواحي الزيارة واللقاءات تضع الإسكندرية مرة أخرى على خارطة الاهتمام الدولي بفضل موقعها البحري وتاريخها الاقتصادي، ما يعكس رغبة المحافظة في اجتذاب خبرات واستثمارات تدعم تحولها إلى محور متقدم في مجالات الطاقة النظيفة وإدارة موارد المياه.