شهدت قناة السويس، السبت 22 أغسطس 2026، عبور سفينة الحاويات BANGKOK MAERSK التابعة للخط الملاحي «ميرسك» لأول مرة ضمن قافلة الشمال، في رحلتها القادمة من إيطاليا والمتجهة إلى سنغافورة، كما أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس.
مواصفات السفينة وأثرها على الحركة الملاحية
أوضحت الهيئة أن السفينة تبلغ حمولتها 190,000 طن، ويصل طولها إلى 350 مترًا، والعرض إلى 56 مترًا، بسعة تصل إلى 17,200 حاوية مكافئة (TEU). وتعمل السفينة بمحرك مزدوج الوقود قابل للتشغيل بالميثانول الأخضر، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بحسب البيان.
| المواصفة | القيمة |
|---|---|
| الحمولة | 190,000 طن |
| الطول | 350 مترًا |
| العرض | 56 مترًا |
| السعة | 17,200 TEU |
| نوع الوقود | مزدوج الوقود مع إمكانية تشغيل بالميثانول الأخضر |
استقبال رسمي وإجراءات البروتوكول
وفقا للبروتوكول المعمول به عند عبور سفن للمرة الأولى، أناب الفريق أسامة ربيع كلًا من الربان هشام حلمي والربان جلال شبكة، كبيري المرشدين، للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها وتسليم هدية تذكارية لربانها. هذه الممارسة تأتي ضمن جهود تعزيز العلاقات مع الخطوط الملاحية الدولية وضمان سهولة وسلامة عمليات العبور.
دلالات تجارية واستراتيجية
قال رئيس الهيئة إن نجاح القناة في استعادة خدمات ملاحية على خط التجارة بين أوروبا وآسيا «يعكس استمرار أهميتها الاستراتيجية كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية والربط بين الشرق والغرب». وأشارت تقارير الملاحة إلى تزايد أعداد عبور سفن الحاويات التابعة لخط «ميرسك»، حيث قاد سفينة قافلة الشمال اليوم السفينة MATHILDE MAERSK بحمولة 200,000 طن، تلتها BANGKOK MAERSK، ليصل عدد سفن ميرسك العابرة ضمن قافلة الشمال اليوم إلى اثنتين.
تجربة القائد وتعزيز الكفاءة الملاحيّة
«اختيار العبور عبر قناة السويس بدلًا من الدوران حول قارة إفريقيا يوفر نحو 14 يومًا من زمن الرحلة»،
هذا ما أكده الربان PATA RADU قائد السفينة، مشيرًا إلى أن وفورات الزمن تنتج عنها خفض في التكلفة وتحقيق مصلحة العملاء. كما أشاد بما وصفه بتطوير المجرى الملاحي ومشروعات تحسين كفاءة القناة، ودور مشروع تطوير القطاع الجنوبي في تعزيز عوامل الأمان للسفن العملاقة، إضافة إلى كفاءة وتعاون مرشدي قناة السويس.
حركة يومية وإجمالي الحمولات
أفادت الهيئة بأن حركة الملاحة بالقناة شهدت، اليوم السبت، عبور 57 سفينة بإجمالي حمولات صافية يقدر بـ 2.8 مليون طن. يعكس ذلك وتيرة نشاط يومي مرتفعة في المجرى الملاحي تؤثر مباشرة على جداول الشحن والتكاليف اللوجستية للخطوط الملاحية.
- عبور سفن عملاقة يزيد من القدرة التنافسية للقناة كممر رئيسي.
- استخدام وقود بديل مثل الميثانول الأخضر مؤشر على توجه أرباب السفن نحو تخفيض الانبعاثات.
- الالتزام ببروتوكولات الاستقبال ينعكس إيجاباً على صورة القناة لدى الشركات العالمية.
يبقى عبور سفن بحجم BANGKOK MAERSK دليلاً عمليًا على جاهزية الممر الملاحي للمناولة الآمنة للسفن الأكثر تطورًا من حيث الحجم والتقنية، كما يضع قناة السويس في موقف قوي أمام الخطوط الملاحية العالمية التي تقارن بين مسارات العبور والتكاليف الزمنية والبيئية.
من السويس، تتابع الهيئة جهودها لتقديم تسهيلات تشغيلية للحفاظ على استقرار جداول العبور وتعزيز جاذبية القناة للملاحة العالمية، مع متابعة التطويرات الفنية لضمان معدلات أمان مرتفعة ومردود اقتصادي محلي ووطني.