أنقذ فريق طبي متخصص بمستشفى جامعة أسيوط حالة حرجة لرجل يبلغ من العمر 30 عامًا بعد تعرضه لإصابة ناتجة عن طلق ناري اخترق منطقة الوجه واستقر في قاع الجمجمة، في عملية جراحية وصفت بأنها بالغة التعقيد أجريت بالمستشفى خلال الساعات الماضية.
تشكيل فريق متعدد التخصصات للتعامل مع الحالة
وصل المصاب إلى مستشفى الإصابات بجامعة أسيوط وهو يعاني من دخول مقذوف ناري أمام الأذن اليسرى، مرورًا بعظام الوجنة وحدوث كسور مضاعفة وتهتك في أغشية المخ، وفق السجلات الطبية للحالة. وعلى الفور، جرى تكوين فريق مشترك من أقسام جراحة الوجه والفكين وجراحة المخ والأعصاب وقسم التخدير وقسم التمريض للتعامل مع خطورة الإصابة وتعقيد موقع المقذوف.
مراحل التدخل الجراحي والنتائج
خلال العملية استطاع الفريق استخراج المقذوف الناري بنجاح، وأجرى اختصاصيو جراحة المخ والأعصاب إصلاحًا لغشاء المبطن للمخ المتضرر، بينما تعامل فريق جراحة الوجه والفكين مع كسور عظام الوجنة عبر تثبيتها وركنها بشرائح ومسامير دقيقة بهدف استعادة الشكل التشريحي للوجه.
بعد الجراحة سجلت الحالة تحسناً واضحاً، وتماثل المريض للشفاء مع استعادة كاملة للوعي، وأكد الفريق المعالج أن المريض الآن في حالة صحية جيدة دون حدوث تشوهات ظاهرة.
توزيع الأدوار في الفريق الجراحي
قاد عملية الإنقاذ إداريًا ورعائيًا الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، فيما تولى رؤساء وأعضاء الأقسام التنفيذ الفني للعملية:
- فريق جراحة الوجه والفكين تحت إشراف الدكتور خالد عبد العزيز والدكتور محمد حسن عثمان، وبمشاركة أستاذ القسم الدكتور محمد صفوت شاهين، إلى جانب عدد من المدرسين والمقيمين.
- فريق جراحة المخ والأعصاب بقيادة الدكتور محمد السيد والدكتور نور الدين هشام مع مشاركة مدرسين ومقيمين من القسم.
- قسم التخدير شارك بإشراف الدكتورة هالة سعد عبد الغفار، بدعم من طاقم التمريض المختص.
| القسم | أسماء قيادية مذكورة |
|---|---|
| إدارة المستشفى والمجلس | د. علاء عطية |
| جراحة الوجه والفكين | د. خالد عبد العزيز، د. محمد حسن عثمان، د. محمد صفوت شاهين |
| جراحة المخ والأعصاب | د. محمد السيد، د. نور الدين هشام |
| التخدير والتمريض | د. هالة سعد عبد الغفار، فريق التمريض |
أهمية التدخل المبكر والتعاون بين التخصصات
تبرز هذه الحالة أهمية الاستجابة السريعة وتشكيل فرق طبية متخصصة عند التعامل مع إصابات الرأس والوجه الناجمة عن طلقات نارية، إذ تتطلب مثل هذه الإصابات تنسيقًا وثيقًا بين جراحي الوجه والفكين وجراحي المخ والأعصاب وأخصائيي التخدير والتمريض لضمان استخراج الأجسام الغريبة وإصلاح الأنسجة المتضررة دون مضاعفات دائمة.
آثار محلية وصحية
مثل هذه النجاحات تعزز ثقة المراجعين المحليين في قدرات المستشفيات الجامعية بأسيوط، كما تبرز دور الكوادر الطبية في الصعيد التي غالبًا ما تعمل ضمن موارد محدودة مقارنة بالمراكز الكبرى في الوجه البحري. ومن منظور صحي عام، يتطلب التعامل مع إصابات الأسلحة النارية توافر بنية تحتية طبية قادرة على تقديم رعاية طارئة وجراحية دقيقة، إضافة إلى برامج علاج وإعادة تأهيل لاحقة عند الحاجة.
خلاصة وتوصيات
أعادت نتيجة هذه العملية التأكيد على أن التنسيق المتكامل بين التخصصات الطبية والقدرة على إجراء تدخلات جراحية دقيقة يمكن أن تنقذ حياة المرضى الذين يتعرضون لإصابات دماغية ووجهيّة شديدة. ويضع هذا النجاح أولوية على استمرار تجهيز المستشفيات الجامعية وتأهيل فرق طبية قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة المعقدة في صعيد مصر.
جمال عطية، مراسل أسيوط — WE NEWS