شنت الأجهزة الرقابية في محافظة بورسعيد حملة تفتيشية موسعة على مراكز التغذية، أسفرت عن ضبط شخص ينتحل صفة «طبيب تغذية» ويُجري كشفًا ويعطي علاجات وحقنًا داخل عيادة غير مرخّصة، كما تم تحريز كميات كبيرة من أدوية وحقن وفيالات مجهولة المصدر، بعضها منتهي الصلاحية، وتم تشميع العيادة بالشمع الأحمر وفقًا لقرار المحافظ.
تنسيق مؤسسي واسع لوقف ممارسات طبية مزوَّرة
الحملة قادتها إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية ببورسعيد بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية وجهاز حماية المستهلك. وشارك فيها عدد من قيادات هذه الجهات، ما يعكس تنسيقًا حكوميًا لمواجهة التضليل الطبي وحماية صحة المواطنين.
| الجهة | الممثل/قائد الحملة |
|---|---|
| إدارة العلاج الحر - مديرية الشؤون الصحية | الدكتور رامي الفرارجي (قيادة) |
| هيئة الدواء المصرية | الدكتورة يسرا كسبه (قيادة) |
| جهاز حماية المستهلك | سماح فايد (قيادة) |
الواقعة والإجراءات المتخذة
أسفرت الحملة عن ضبط خريج كلية تربية رياضية كان ينتحل صفة «طبيب تغذية»، ويقوم بإجراء كشف وتنفيذ إعطاء علاجات وحقن دون الحصول على إذن بمزاولة المهنة. كما عُثر داخل العيادة على أدوية وعبوات حقن و«فيالات» غير مسجلة لدى وزارة الصحة ومجهولة المصدر، وعدد من تلك الأدوية منتهي الصلاحية وغير صالحة للاستخدام.
على الفور، أُحرزت المضبوطات، وتم تحرير محضر جنحة بقسم الشرطة المختص، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة، بالإضافة إلى تشميع العيادة بالشمع الأحمر تنفيذًا لقرار محافظ بورسعيد.
خطورة التعامل مع ممارسات طبية غير مرخصة
تتجاوز هذه الحالة مجرد انتحال مهنة؛ فالأخطار الصحية الناجمة عن إعطاء أدوية وحقن مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو تسمم وحتى الوفاة. كما أنّ غياب السجل الدوائي والبيئة المرخَّصة يعزّز احتمال انتشار ممارسات طبية غير آمنة.
- تحريز أدوية مجهولة ومَنتهية الصلاحية يزيد من مخاطر العدوى والمضاعفات الدوائية.
- انتحال صفة طبيب جريمة تؤثر على ثقة المواطنين في الخدمات الصحية.
- تشميع العيادة إجراء إداري وقانوني يهدف لوقف الممارسة وحماية المترددين.
نداء للمواطنين وإجراءات رقابية مستمرة
دعت إدارة العلاج الحر المواطنين إلى التأكد من وجود ترخيص معلق في مكان ظاهر داخل أي عيادة قبل الخضوع لأي كشف أو علاج. وفي حال عدم وجود الترخيص، يُطلب التواصل الفوري مع الإدارة للتحقق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
وقالت المصادر المشاركة في الحملة إن تطبيق القانون سيكون صارمًا، وإن الحملات التفتيشية ستستمر للحد من انتشار ممارسات طبية غير مرخّصة وإحكام الرقابة على منشآت الرعاية الصحية الخاصة ومراكز التغذية.
البعد المحلي والاقتصادي
مستوى الخدمات الصحية وسلامتها يؤثران مباشرة على المناخ الاستثماري وفرص العمل في محافظة بورسعيد، وهي بوابة تجارية حيوية لاقتصاد مصر. تكرار مثل هذه المخالفات دون مراقبة قد يضعف ثقة المواطنين والمقيمين في مقدمي الرعاية ويزيد من تكاليف العلاج الناتجة عن مضاعفات الحوادث الصحية.
من ثم، فإن الحفاظ على جودة الخدمات الصحية وتنظيم قطاع المراكز الخاصة يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للمحافظة، ويستلزمان تكاتف الأجهزة الرقابية والمجتمع المدني لتجنب تكرار مثل هذه التجاوزات.
تواصل الجهات المعنية حملاتها الرقابية في بورسعيد، مع دعوة واضحة للمواطنين للإبلاغ عن أي ممارسات طبية مريبة عبر قنوات التواصل الرسمية للمديرية وهيئة الدواء وجهاز حماية المستهلك.