تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا من ضبط أحد الأشخاص المتهم بالنصب والاحتيال على عدد من المواطنين بعد ورود بلاغات قضائية ضده من شركاء سابقين في مشروع تجاري، بحسب بيان صادر عن جهات التحقيق. وأكدت التحريات أن المتهم يعمل أمين مخازن بإحدى الشركات «بالمعاش»، ومقيم بمحافظة أسيوط، وله محل إقامة آخر بدائرة مركز شرطة نجع حمادي بمحافظة قنا.
ملابسـات الواقعة وتطوراتها
أوضحت أقوال المتهم أمام جهات الضبط أنه في عام 2015 تعاقد مع شركة متخصصة في تصنيع الألومنيوم بهدف نقل المواد الخام الخاصة بها، ولتنفيذ نشاط النقل قام بشراء عدد من سيارات النقل التي استُخدمت في المشروع. وأضاف المتهم أن عدداً من العاملين بالشركة علموا بالمشروع لاحقاً وطلبوا المشاركة مقابل نسبة من الأرباح السنوية المتفق عليها، مع التزامه بتوزيع تلك الأرباح حتى عام 2022.
«أقر بتفاصيل الواقعة، موضحًا أنه خلال عام 2015 تعاقد مع إحدى الشركات العاملة في مجال تصنيع الألومنيوم لنقل المواد الخام الخاصة بها، وفي سبيل تنفيذ ذلك قام بشراء عدد من سيارات النقل لاستخدامها في العمل.»
بحسب ما أفاد به المتهم، فقد تعثرت قدرته على سداد الأرباح المستحقة للشركاء، ما اضطره إلى بيع سيارات النقل المسجلة للمشروع وسداد جزء فقط من المبالغ المستحقة لبعض شركائه. وأدى ذلك إلى تقديم عدد من هؤلاء الشركاء بلاغات قضائية ضده خلال عام 2026 تتهمه بالنصب والاستيلاء على أموالهم.
إجراءات الضبط والتحقيق
على خلفية البلاغات، أصدرت النيابة العامة قراراً بـضبط وإحضار المتهم، وتمكنت الجهات الأمنية من تحديد مكان إقامته وضبطه لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتولت النيابة التحقيق في الواقعة لمعرفة ملابساتها وتحديد المسؤوليات القانونية، مع استمرار جمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشاكين والمتهم.
- تاريخ بداية المشروع: 2015.
- فترة توزيع الأرباح المتفق عليها حتى: 2022.
- تقديم البلاغات القضائية وقرار الضبط: 2026.
| العام | حدث رئيسي |
|---|---|
| 2015 | اتفاق المتهم مع شركة تصنيع ألومنيوم وشراء سيارات نقل للمشروع |
| 2022 | انتهاء فترة توزيع الأرباح المتفق عليها التي تعهَّد بها المتهم |
| 2026 | تقديم الشركاء بلاغات قضائية وصدر قرار ضبط وإحضار المتهم |
مصادر رسمية أكدت لوسائل الإعلام أن التحقيقات ما تزال جارية لدى النيابة العامة لتبيان حجم الاستيلاء المزعوم وتحديد المبالغ المتضررة والوقوف على ما إذا كانت هناك شركاء آخرون متورطون أو ضحايا إضافيون. كما ستحدد التحقيقات ما إذا كانت عمليات بيع المركبات قد تمت قانونياً أم تمت للتغطية على التزامات مالية غير مسددة.
ويُعد هذا النوع من القضايا ذا حساسية في المحافظات التي تشهد نشاطاً تجارياً صغيراً يعتمد على الشراكات المحلية، إذ يكشف عن مخاطر الاعتماد على اتفاقات شفهية أو غير موثقة رسمياً بين الشركاء؛ ما يدفع الجهات الأمنية والقضائية إلى التأكيد على ضرورة توثيق العقود والاتفاقيات التجارية لحماية الحقوق ومنع وقوع نزاعات قد تتحول إلى جرائم.
توضح هذه الواقعة أهمية الدور الرقابي للجهات القضائية والأمنية في الكشف المبكر عن شكاوى الاحتيال وضمان استرداد الحقوق، فيما يبقى السؤال مطروحاً أمام النيابة عن مصير أموال الشركاء المتضررين والإجراءات التعويضية المحتملة في حال ثبوت الاتهامات.