شهدت محافظة بورسعيد اجتماعًا موسعًا جمع اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، مع الأستاذ الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، لمناقشة آليات التعاون والتنسيق الهادفة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية داخل المحافظة ودمج المنشآت المختلفة تحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل.
قرارات عاجلة لرفع الطاقة الاستيعابية
أوضح المجتمعون، بحضور الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، والأستاذ الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد، ونواب البرلمان وهيئات التأمين والرعاية الصحية، عددًا من التوجيهات التنفيذية التي تستهدف تفعيل خدمات طبية جديدة وتقليل تحويل المرضى خارج المحافظة. ومن بين هذه القرارات:
- التوجيه بسرعة استكمال إجراءات اعتماد مستشفى جامعة بورسعيد خلال شهر.
- بدء تشغيل قسم الحضانات وخدمات الغسيل الكلوي بمستشفى الجامعة بطاقة "تصل إلى 47 سريرًا وجهازًا للغسيل الكلوي" بالتنسيق بين التأمين الصحي وهيئة الرعاية الصحية وجامعة بورسعيد.
- توجيه بسرعة تشغيل 20 سرير عناية مركزة بمستشفى الصدر لرفع الطاقة الاستيعابية للحالات الحرجة.
- تسهيل وتسريع إجراءات اعتماد المنشآت الصحية الخاصة لدمجها في منظومة التأمين الصحي الشامل.
موقع بورسعيد ودورها في منظومة التأمين الصحي
أشار رئيس الهيئة خلال الزيارة إلى أن بورسعيد تحتل مكانة محورية في مسيرة إصلاح القطاع الصحي المصري، كونها نقطة انطلاق المرحلة الأولى من المشروع الوطني للتأمين الصحي الشامل. وأكد أن ما تحقق من تطوير للبنية التحتية وترسيخ ممارسات الجودة يمثل "رصيدًا مهمًا يجب الحفاظ عليه والبناء عليه خلال المرحلة المقبلة».
«التحدي لا يقتصر على تطبيق معايير الجودة، بل يتركز الآن على تحويلها إلى ثقافة مؤسسية وممارسة يومية داخل جميع المنشآت الصحية» — أ.د. أحمد طه.
ويعكس عدد المنشآت المعتمدة في المحافظة اتساع نطاق تطبيق معايير الجودة؛ إذ تضم بورسعيد حاليًا 56 منشأة صحية حاصلة على الاعتماد وفق معايير الهيئة، من بينها 6 مستشفيات ومستشفى للصحة النفسية و37 منشأة للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب منشآت القطاع الخاص.
أثر الخطوات على الاقتصاد المحلي وحركة القناة
تكتسب هذه الخطوات أهمية اقتصادية محلية ووطنية لمدينة ترتبط بقناة السويس ومحطة حيوية للحركة التجارية. تعزيز الخدمات الصحية المتخصصة داخل المحافظة يسهم في:
- تقليل نفقات التحويل الطبي خارج المحافظة على الأسر المحلية والهيئات الحكومية.
- تحسين قدرة المنشآت على استيعاب القوى العاملة العاملة بالموانئ والأنشطة المرتبطة بالقناة، ما يؤثر في استمرارية الإنتاجية والخدمات اللوجستية.
- رفع ثقة المستثمرين والقطاعات الخاصة في بيئة العمل المحلية بوجود خدمات صحية متقدمة للعاملين.
وبينما تركز القرارات على زيادة الأسرة والأجهزة، أكدت السلطات على أهمية تحويل إجراءات الاعتماد إلى عمليات مستدامة تضمن متابعة وتحسينًا مستمرًا، إذ أن حصول المنشأة على الاعتماد «لا يمثل نهاية رحلة الجودة، بل بداية مرحلة جديدة من المتابعة والتحسين المستمر» حسب ما قاله رئيس الهيئة.
| البند | الرقم/الوصف |
|---|---|
| المنشآت المعتمدة | 56 منشأة (منها 6 مستشفيات، مستشفى صحة نفسية، و37 للرعاية الأولية) |
| أسرّة حضانات/غسيل كلوى بمستشفى الجامعة | بطاقة تصل إلى 47 سريرًا وجهاز غسيل كلوي |
| أسرة عناية مركزة بمستشفى الصدر | 20 سريرًا لتوسيع الرعاية الحرجة |
تعكس هذه المعطيات توجهًا واضحًا نحو تقليل الاعتماد على التحويلات العلاجية خارج المحافظة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على استقرار الأسر المحلية وكفاءة إدارة الموارد الصحية في بورسعيد.
تؤكد المحافظة والهيئات الوطنية المعنية على استمرار التنسيق لمتابعة تنفيذ التوجيهات بسرعة، مع التركيز على أن يكون الاعتماد مصحوبًا بخطط متابعة مستمرة وتدريب للكوادر، بما يضمن أن تتسق المعايير المعتمدة مع متطلبات السلامة وجودة الخدمة وتدعم القدرة على الاستجابة للاحتياجات الصحية لسكان بورسعيد وقطاعاتها الاقتصادية الحيوية.