عثرت الجهات الأمنية بمحافظة قنا على جثة سيدة متحللة داخل شقتها في إحدى قرى مركز فرشوط بعد نحو أسبوعين من مقتلها، بحسب ما أفادت به تحريات رسمية ومصادر محلية. القضية أثارت استنكار الأهالي بعد أن تنبه الجيران لرائحة كريهة استمرت في الانتشار من المنزل قبل الإبلاغ.
ملابسات الحادث
أفادت التحقيقات بأن المجني عليها تبلغ من العمر 29 عاماً وكانت على علاقة زواج عرفي من المتهم، وأنجبت منه طفلة رضيعة تبلغ حوالي عاماً ونصف وقت وقوع الحادث. بحسب أقوال المتهم التي دونتها جهات التحقيق، فإن خلافات زوجية متكررة نشأت بينهما بسبب «صوتها العالي»، وهو ما دفعه بحسب قوله إلى ضربها «لتأديبها» حتى تطورت الأمور إلى اعتداء أدى إلى الوفاة.
«الخلافات بينه وبين زوجته كانت متكررة بسبب صوتها العالي... وتشاجر معها ثم اعتدى عليها بعصا خشبية حتى فارقت الحياة».
بعد ارتكاب الجريمة، نقل المتهم الجثة ووضعها على سرير غرفة النوم وغطّاها بملاءة وبقي داخل المنزل، مستكملاً حياته اليومية برفقة ابنته الرضيعة، حتى لاحظ الجيران انتشار الرائحة الكريهة من الشقة ما دفعهم لإبلاغ الجهات المعنية.
إجراءات الضبط والتحقيق
بناءً على بلاغ الأهالي، انتقلت أجهزة الأمن إلى مكان الواقعة وعثرت على الجثة متحللة داخل الشقة بعد مرور نحو أسبوعين من الوفاة المزعومة. تم القبض على الزوج الذي اعترف بارتكاب الجريمة، وأحالت النيابة العامة الواقعة للتحقيق وقررت حبس المتهم على ذمة التحقيق، ثم إحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد بعد تجديد الحبس عدة مرات.
كما أودعت الطفلة الرضيعة في إحدى دور الرعاية لحين الفصل في الإجراءات القانونية ومباشرة الجهات الاجتماعية والاجراءات اللازمة لحماية الطفل.
شهادة الجيران ودور المخدرات
أفاد جيران وأنباء محلية أن المتهم معروف بتعاطيه المخدرات وكان يمارس العنف ضد الزوجة بشكل مستمر. هذه الشهادات شكلت جزءاً من ما استندت إليه التحقيقات الأولية في توصيف العلاقة الزوجية وطبيعة الاعتداء قبل الجريمة.
- تاريخ الواقعة: أغسطس 2024 (وقت وقوع الجريمة، وأُعلن عنها لاحقًا بعد أسبوعين).
- حالة الضحية: سيدة، 29 سنة، زواج عرفي، أم لطفلة عمرها نحو 18 شهراً.
- أوضاع المتهم: زوج، متعاطٍ للمخدرات بحسب شهادات، أقر بالاعتداء والعنف وأسفر عن وفاة الضحية.
| البند | الوقائع المدونة |
|---|---|
| مكان الحادث | منزل في قرية بمركز فرشوط، محافظة قنا |
| مدة بقاء الجثة | نحو أسبوعين داخل الشقة |
| إجراء نيابي | القبض على المتهم، الحبس، وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات |
أثر الحادث محلياً وإجراءات الحماية
تكرر حالات العنف الأسري الناتجة عن الخلافات الزوجية أو تعاطي المخدرات يثير حالات قلق مجتمعية حول آليات الحماية والتبليغ، خصوصاً عندما تكون ضحية عنف أمّاً لطفل رضيع. في هذه الواقعة أدى تأخر اكتشاف الجريمة إلى تفاقم المأساة وعدم تمكّن الجيران من إنقاذ الضحية أو الطفل قبل وقوع الجريمة.
الأجهزة الأمنية والنيابية فتحتا ملف الوقائع وفق الإجراءات القانونية، كما جرى إيداع الطفلة لدى إحدى دور الرعاية لحين البتّ في أوضاعها القانونية والاجتماعية. ولا تزال القضية أمام القضاء الجنائي الذي سيفصل في تهمة القتل العمد المنسوبة إلى المتهم.
القضية تضع مجدداً التساؤلات حول التدابير الوقائية المتاحة لحماية النساء والأطفال من العنف الأسري في القرى والنجوع، ودور المجتمع المحلي والجهات المعنية في الكشف المبكر عن مثل هذه الانتهاكات وتقديم الدعم للمتضررين.
ستتابع «WE NEWS» مستجدات القضية والأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات، إضافة إلى أية إجراءات تتعلق برعاية الطفلة أو متابعة وضع المتهم أمام القضاء.