شهدت محافظة بورسعيد تحركًا إداريًا وميدانيًا سريعًا للتعامل مع ظاهرة التكدس داخل مبنى التأمين الصحي الشامل، بعد تلقي اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد استغاثات وشكاوى من مواطنين أفادت بصعوبة الحصول على خدمات وإجراءات طبية أساسية نتيجة الازدحام.
جولة مفاجئة وتحويل الشكاوى إلى قرارات تنفيذية
بدأت سلسلة التحرك بجولة مفاجئة للمحافظ داخل مبنى التأمين الصحي الشامل، التقى خلالها المواطنين واستمع لشكاواهم وملاحظاتهم على سير العمل. وأكد المحافظ أن المواطن يجب ألا يتحمل أعباء إضافية للحصول على حقه في الخدمة الصحية، موجها عقد اجتماع عاجل جمع قيادات هيئة الرعاية الصحية ومنظومة التأمين الصحي والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية للعمل على حلول سريعة.
«المواطن يجب ألا يتحمل أعباء إضافية للحصول على حقه في الخدمة الصحية»
خلال اليوم التالي أُعدت خطة تنفيذية فورية لتحويل نتائج الجولة الميدانية إلى إجراءات عملية، شملت تخصيص مقر مؤقت وإضافة قوى بشرية ومنافذ خدمة، تهدف جميعها إلى تقليل زمن الانتظار وتوسيع الطاقة الاستيعابية للخدمات المقدمة.
قرارات ومقترحات عملية لتخفيف التكدس
- تخصيص مقر مؤقت بحي المناخ لتسجيل المنتفعين وسداد الاشتراكات، حتى الانتهاء من المبنى الجديد خلف مستشفى المبرة.
- ندب 10 عاملين جدد وتجديد ندب العاملين من مديرية الشؤون الصحية لدعم منظومة العمل بالمبنى.
- تخصيص شباكين لأصحاب الحصص الاستيرادية لإنهاء الإجراءات مسبقًا وتقليل زمن الانتظار.
- تحويل عدد من الشكاوى إلى إجراءات متابعة منتظمة، بما في ذلك بحث 50 أسرة شهريًا (كما ورد في خطط المتابعة).
إضافة إلى هذه التدابير، تضمن تحرك المحافظة توسعات خدمية مرتبطة بمؤسسات صحية أخرى داخل المدينة؛ إذ شملت التوجيهات تشغيل أقسام الطوارئ والغسيل الكلوي والحضانات بمستشفى الجامعة لتخفيف العبء عن مبنى التأمين الصحي الشامل، ما يعكس نهجًا تكامليًا بين مؤسسات الصحة الحكومية والأكاديمية في بورسعيد.
| الإجراء | الهدف |
|---|---|
| مقر مؤقت بحي المناخ | تسجيل المنتفعين وسداد الاشتراكات خارج المبنى الرئيسي |
| ندب 10 عاملين جدد | دعم القوى البشرية لتسريع الخدمات |
| شباكين للحصص الاستيرادية | تقليل زمن إنهاء الإجراءات لأصحاب الحصص |
| تشغيل طوارئ وغسيل كلوي وحضانات بجامعة بورسعيد | تخفيف الضغط على منشآت التأمين الصحي |
انعكاسات محلية واقتصادية
تشكل هذه التحركات أهمية كبيرة لبورسعيد ليس فقط من زاوية تحسين الخدمة للمواطن المحلي، بل لربطها بحركة القناة والاقتصاد المحلي. فخدمات صحية أكثر كفاءة تُسهم في رفع قدرة القوى العاملة المحلية على أداء مهامها، وفي الحفاظ على استقرار الأعمال والأنشطة الاقتصادية الحرجة في المحافظة. كما أن تخفيف التكدس ينعكس إيجابًا على صورة المدينة أمام المستثمرين والعاملين بالمنطقة الصناعية ومشغلي الموانئ، الذين يعتمدون على منظومة صحية قادرة على التعامل مع الحوادث والطوارئ.
أشار متابعون محليون إلى أن التوسع في خدمات مثل الغسيل الكلوي والحضانات داخل مستشفى الجامعة يُعد خطوة مهمة في بناء شبكة خدمات صحية متكاملة داخل المحافظة، خصوصًا مع التزايد السكاني والطلب المستمر على خدمات التأمين الصحي الشامل.
تؤكد مصادر رسمية أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حل جذري مؤقت حتى انتقال العمل إلى المبنى الجديد خلف مستشفى المبرة، ومع ذلك فقد شدد القائمون على ضرورة استمرار المتابعة والتقييم لضمان استدامة التحسن وجودة الخدمات.
تبقى المراقبة الشعبية والميدانية أساسية لضمان تنفيذ هذه القرارات على الأرض، فيما تتطلب المرحلة المقبلة تنسيقًا مستمرًا بين المحافظة ووزارة الصحة والهيئات الرقابية لضمان أن تتحول القرارات إلى واقع ملموس يختبره المواطن يوميًا على مستوى جودة وسرعة الخدمة.
هذا التحرك يرسم نموذجًا محليًا لتعامل المحافظات مع شكاوى المواطنين الصحية، ويضع بورسعيد في قلب مبادرات تحسين الخدمات التي تربط بين الاستجابة الشعبية وأهداف التنمية الاقتصادية المحلية.