قررت محكمة جنايات بورسعيد، المنعقدة برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، تأجيل جلسة النطق بالحكم في القضية المعروفة إعلامياً باسم «عروس بورسعيد» إلى جلسة صباحية لاحقة، وذلك لمنح هيئة الدفاع مهلة لاستكمال مرافعاتها بعد اطلاعها على الأدلة والملفات الطبية والشرعية.
ملابسات الجلسة وأدلة قُدمت
شهدت قاعة المحكمة حضوراً كثيفاً من أسرة الضحية وإجراءات أمنية مشددة أثناء عقد الجلسة. وقد اطلعت هيئة الدفاع خلال الجلسة على التقرير الطبي الشرعي، والعينات الحشوية، وتقارير قليمات الأظافر، فضلاً عن أسطوانة مدمجة تضمنت تمثيلاً للجريمة عُرضت أمام هيئة المحكمة.
القضية تعود أحداثها إلى فبراير الماضي عندما عُثر على الفتاة فاطمة (16 سنة) مشنوقة بغطاء رأس داخل منزل أسرة خطيبها بقرية الكاب جنوب محافظة بورسعيد. ووجهت جهات التحقيق الاتهام إلى المتهمة الرئيسية المدعاة «دعاء»، وهي زوجة شقيق خطيب المجني عليها، بارتكاب الجريمة عمداً بعد خلافات عائلية تطورت إلى مشادة عنيفة حول أحقية السكن الزوجي.
مواقف الدفاع والادعاء
أوضح ممثلو دفاع المتهمة أنهم يراجعون الأدلة ويعكفون على تقديم مرافعات تفصيلية دفاعاً عن موكلتهم، مشيرين إلى وجود ما وصفوه بعوار في الأدلة قد يثبت براءتها. وفي المقابل، تقول أسرة الضحية إنها متمسكة بمطالبها بالقصاص، وقد أعادت توكيل محاميها السابق المستشار نيازي إبراهيم لمتابعة الملف.
«نعود عن قرار إلغاء الوكالة ونطالب بالقصاص العادل وتطبيق عقوبة الإعدام شنقاً بحق المتهمة»، أعلنته أسرة الضحية قبل انعقاد الجلسة.
أثر القضية محلياً واجتماعياً
لا تقتصر أبعاد القضية على الجانب الجنائي فقط، بل امتد تأثيرها إلى المشهد الاجتماعي في بورسعيد، إذ أثارت القضية نقاشاً واسعاً حول الأمن الأسري وحقوق القاصرات. كما يتابعها قطاع من المواطنين لصلتها بحياة أسرية داخل المحافظة، وهي أمور يراها مراقبون ذات أهمية للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي الذي يهم الحركة الاقتصادية في المحافظة، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بممر قناة السويس.
ماذا ينتظر المحكمة والغد
خصصت جلسة الغد الصباحية لسماع المرافعات الختامية لهيئة الدفاع تمهيداً لنطق الحكم في القضية. وترقب الأوساط المحلية والمهتمون بالقضية لنتيجة هذه الجلسة التي قد تشهد حسمًا لقضية أثارت اهتمام الرأي العام داخل بورسعيد وخارجها.
- المجني عليها: فاطمة، 16 عاماً.
- مكان الحادث: منزل أسرة خطيبها بقرية الكاب جنوب بورسعيد.
- المتهم الرئيسية: دعاء (زوجة شقيق الخطيب) — أنكرت التهمة أمام المحكمة بعد إقرارها أثناء التحقيقات.
- الجلسة القادمة: مرفوعة إلى صباح اليوم التالي لاستكمال مرافعة الدفاع ونطق الحكم لاحقاً.
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| فبراير | وقوع حادثة مقتل الفتاة فاطمة داخل منزل أسرة خطيبها بقرية الكاب |
| أغسطس | عقد جلسات محاكمة المتهمة وتأجيل النطق بالحكم لاستكمال مرافعات الدفاع والاطلاع على الأدلة |
تجدر الإشارة إلى أن عملية المحاكمة شهدت تبادلاً في أقوال المتهمة بين اعترافات تفصيلية أمام النيابة ونفي للواقعة أمام هيئة المحكمة، وهو ما كان من عناصر الخلاف في مسار الدعوى القضائية حتى الآن. وتظل الأنظار موجهة إلى جلسة الغد التي قد تحمل قراراً نهائياً في واحدة من القضايا التي هزت الشارع البورسعيدي خلال الأشهر القليلة الماضية.