شهدت محافظة بورسعيد احتفالية موسعة بديوان عام المحافظة بحضور وزير العمل ومحافظ بورسعيد، في إطار جولة وزارية تهدف إلى تعزيز جهود السلامة والصحة المهنية ودعم منظومة التشغيل والتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية. ركزت الفعاليات على ربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل المحلي والصناعي، وتقديم أدوات تمكين مباشر لذوي الهمم والمرأة المعيلة.
مخرجات الزيارة: عقود عمل وتدريب وشراكات تعليمية وصناعية
تضمنت الفعالية تسليم عقود عمل لعدد من الأشخاص ذوي الهمم وتوزيع شهادات انتهت دوراتهم التدريبية للتوظيف، إلى جانب تكريم متدربي مركز التدريب المهني في مهنتي التفصيل والخياطة. كما سُلمت شهادات تدريب لمتدربين من شركات القطاع الخاص العاملة في قطاع البترول، في محاولة واضحة لربط مخرجات التدريب بفرص حقيقية في قطاعي الصناعة والخدمات المرتبطة بالقناة.
في إطار الشراكة بين التعليم وسوق العمل، شهدت الفعاليات توقيع بروتوكول تعاون بين مديرية العمل ببورسعيد وجامعة بورسعيد، إضافة إلى عدة بروتوكولات بين الجامعة وشركات ومؤسسات القطاع الخاص. تهدف هذه الاتفاقات إلى تطوير منظومة التدريب والتأهيل وفتح مسارات جديدة أمام خريجي التعليم الفني والجامعي للحصول على فرص تشغيل فعلية.
«توفير بيئة عمل آمنة ولائقة ليس مجرد التزام قانوني، وإنما استثمار في الإنسان وفي استقرار المنشأة وزيادة الإنتاج.»
أطلق وزير العمل خلال الزيارة مبادرة «سلامتك تهمنا» للتوعية بالسلامة والصحة المهنية والوقاية من مخاطر العمل، كما أُعلن عن مبادرة توعوية أخرى بعنوان «اعرف حقك» بالشراكة مع اتحاد الصناعات المصرية وغرفة صناعة الملابس الجاهزة، ترافقها طباعة وتوزيع نسخ من قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 وقراراته التنفيذية لتعريف العمال وأصحاب الأعمال بحقوقهم والتزاماتهم.
تمكين المرأة المعيلة وربط المهارات بدخل مستدام
ركزت الفعاليات على دعم المرأة المعيلة اقتصادياً عبر تسليم عدد من ماكينات الخياطة لخريجات دورات التدريب المهني، كخطوة عملية لمساعدتهن في بدء مشروعات صغيرة تستند إلى المهارات المكتسبة. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع لتمكين الفئات الضعيفة اقتصادياً وتحويل مهارات التدريب إلى مصدر دخل مستقل ومستدام.
- تسليم عقود عمل للأشخاص ذوي الهمم وشهادات تدريب للتوظيف.
- تسليم ماكينات خياطة للمرأة المعيلة كأدوات إنتاج لمشروعات صغيرة.
- توقيع بروتوكولات تعاون تربط جامعة بورسعيد بالقطاع الخاص ومديرية العمل.
أهمية المبادرات لبورسعيد واقتصاد القناة
تحمل هذه التحركات دلالة اقتصادية محلية واضحة؛ فربط التدريب بالقطاع النفطي والصناعات القماشية يفتح مسارات توظيف مباشرة في قطاعات مرتبطة بحركة القناة والنشاط الصناعي في المنطقة. كما أن تعزيز ثقافة السلامة المهنية والتعريف بقانون العمل الجديد يساهمان في تحسين مناخ العمل وتعزيز الثقة بين العامل وصاحب العمل، ما ينعكس إيجابياً على الإنتاجية والاستثمار.
| المبادرة / الإجراء | الهدف |
|---|---|
| تسليم عقود عمل لذوي الهمم | دمج الفئات الأولى بالرعاية في سوق العمل |
| تسليم ماكينات خياطة للمرأة المعيلة | إتاحة أدوات إنتاج لمشروعات صغيرة ودخل مستدام |
| بروتوكولات بين الجامعة والقطاع الخاص | مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الصناعة |
أكد الوزير أن توجه الوزارة هو «العمل الميداني» وتحويل السياسات إلى إجراءات ملموسة يستفيد منها المواطنون، مشدداً على أن التدريب المستهدف يجب أن يكون مرتبطاً باحتياجات سوق العمل ليقود إلى توظيف حقيقي. كما أشار إلى أن قانون العمل الجديد يمثل إطاراً متوازناً لتنظيم علاقات العمل وحماية العمال والفئات الأكثر احتياجاً.
بالنسبة لبورسعيد، تقع أهمية هذه الخطوات في كون المحافظة محوراً لوجستياً وصناعياً مرتبطاً بقناة السويس؛ أي أن أي تحسين في مهارات العمال وبيئة عملهم ينعكس مباشرة على قدرة المنشآت المحلية على المنافسة وجذب استثمارات جديدة، وبالتالي على معدلات التشغيل محلياً ومساهمة المحافظة في النمو الاقتصادي القومي.
تظل مهمة الجهات المحلية الآن تحويل هذه الاتفاقات والوعود إلى مسارات تنفيذية مستمرة تضمن متابعة أثر التدريب وفعالية توظيف المستفيدين، مع قياس مدى استفادة الصناعات المحلية من برامج الشراكة، لضمان استدامة أثر هذه المبادرات على سوق عمل بورسعيد والاقتصاد القومي المعتمد على حركة القناة.