انطلقت صباح السبت 5 سبتمبر 2026 بمحافظة بورسعيد فعاليات الدورة الثالثة من «ماراثون المتاحف»، في مبادرة تهدف إلى الجمع بين ممارسة الرياضة والتعريف بالتراث الثقافي والحضاري المصري. جرت الفعاليات بتنسيق بين وزارتي الثقافة والشباب والرياضة وبتعاون محلي بين عدة مؤسسات وهيئات ثقافية ورياضية بمشاركة واسعة من المواطنين والعائلات.
مسار الفعالية ومحطاتها
انطلق الماراثون من أمام حجر ديليسبس، أحد المعالم التاريخية البارزة في المدينة، ثم مر بمسار شمل شارع طرح البحر وصولًا إلى مكتبة مصر العامة ببورسعيد. وسعى المنظمون إلى تصميم مسار يجمع بين الممارسة الرياضية وزيارات تعريفية لمواقع ومؤسسات ثقافية محلية.
| نقطة الانطلاق | محطات رئيسية | الهدف |
|---|---|---|
| حجر ديليسبس | شارع طرح البحر، متحف النصر، مكتبة مصر العامة | مزاوجة الرياضة بالتعريف بالتراث المحلي |
«مصر طريق الحضارة.. نجري عبر التاريخ لنستلهم المستقبل»
شراكة مؤسسية وخطاب موجه للشباب
نُفذت الفعالية بتعاون بين قطاع الفنون التشكيلية، ومكتبة مصر العامة ببورسعيد، والإدارة المركزية للنشء، ومديرية الشباب والرياضة بالمحافظة. وتهدف المبادرة إلى إتاحة تجربة تفاعلية تجمع الثقافة والرياضة وتستهدف خصوصًا فئات الشباب والنشء، لتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وتشجيع المشاركة المجتمعية في الفعاليات الثقافية.
تفاعل المجتمع المحلي وخدمات المكتبة
شهدت الفعاليات حضورًا لافتًا من الأهالي والعائلات، الذين شاركوا في الماراثون واطلعوا على الأنشطة التعريفية بالمواقع الثقافية. وفي ختام المسار كان في استقبال المشاركين بمكتبة مصر العامة ببورسعيد السيد ممدوح التابعي، مدير عام المكتبة، الذي اصطحبهم في جولة داخل أقسام المكتبة وقدم شرحًا حول أهداف منظومة مكتبات مصر العامة والخدمات الثقافية والمعرفية الموجهة لأهالي المحافظة.
دور المتاحف والمكتبات في النسيج المحلي
تضمن برنامج الماراثون تعريفًا بعدد من المؤسسات الثقافية البارزة في بورسعيد، وعلى رأسها متحف النصر للفن المصري الحديث الواقع في حي الشرق، وهو من المواقع التي تعكس تاريخ المدينة الفني والثقافي. وركزت الفعاليات على إظهار كيف يمكن للمتاحف والمكتبات أن تكون مساحات للتعلم المجتمعي ومكونات أساسية في تنشيط الحياة الثقافية المحلية.
بعد اقتصادي وسياحي محلي
تعكس مثل هذه الفعاليات قدرة الثقافة على المساهمة في الحركة الاقتصادية المحلية، لاسيما بورت بورسعيد التي ترتبط اقتصادياً بحركة قناة السويس والسياحة المحلية. إذ تسهم الفعاليات الثقافية في جذب الزوار وتعزيز الإنفاق على الخدمات المحلية، كما تفتح آفاقًا لشراكات بين القطاع الثقافي وقطاع الأعمال والمشروعات الصغيرة داخل المدينة.
تفاعل الجهات المركزية والمحلية
شهد الماراثون مشاركة قيادات من وزارتي الثقافة والشباب والرياضة إلى جانب مسؤولي مديرية الشباب والرياضة ومتحف النصر وإدارة المكتبة. كما شارك في التنظيم المحلي السفير رضا الطايفي مدير صندوق مكتبات مصر العامة، ما يعكس التنسيق بين الجهات المركزية والمحلية لتنفيذ فعاليات تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي والرياضي.
- الجمع بين النشاط الرياضي والتعريف بالتراث لتعزيز ثقافة المشي والرياضة بين المواطنين.
- استخدام المتاحف والمكتبات كمنصات تعليمية وتعريفية للأجيال الشابة.
- تفعيل التعاون بين أجهزة الدولة المحلية والمركزية لدعم المبادرات الثقافية.
تشكل فعاليات «ماراثون المتاحف» نموذجًا يربط بين التنمية المحلية والهوية الثقافية، وتُعد دعوة مفتوحة للمجتمع البورسعيدي للاستفادة من مؤسساته الثقافية كمورد للتعلم والترفيه والتنمية الاقتصادية غير المباشرة. وتأتي الدورة الثالثة بعد نجاح دورات سابقة تؤكد تزايد وعي المواطنين بأهمية المزج بين الرياضة والثقافة في بناء مجتمع نشط ومطلع.