انطلقت في محافظة بورسعيد فعاليات الجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمشاركة وزارية ومحلية واسعة، في إطار مسار انتقالي للمبادرة يزور المحافظات لاستهداف الشركات في مواقعها وتقديم خدمات وإجراءات تصديرية ميسرة. شهد الإطلاق مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ بورسعيد ورئيس جامعة بورسعيد، وسط حضور واضح من مجتمع الأعمال المحلي.
هدف المبادرة ومحدداتها
تهدف الجولة الثانية من المبادرة إلى توسيع قاعدة المصدرين المصريين وزيادة تنافسية المنتج الوطني عبر تقديم معلومات وخدمات تصديرية في أماكن تواجد الشركات، مع تطوير مكونات المبادرة وإضافة شركاء وخدمات جديدة تتناسب مع خصوصية كل محافظة. وتأتي بورسعيد كمحطة استراتيجية نظراً لما تزخر به من مقومات لوجستية وصناعية وتجارية قادرة على دعم التصدير.
حجم المشاركة والقطاعات الحاضرة
بلغ عدد الشركات المشاركة في فعاليات بورسعيد نحو 126 شركة، توزعت عبر قطاعات أساسية بينها الصناعات النسيجية والهندسية، والصناعات الكيماوية والغذائية، وقطاع البناء والتشييد. وتعكس هذه الأرقام تماسكاً في القاعدة الصناعية بالمحافظة ورغبة واضحة لدى الشركات في الانخراط بالأسواق التصديرية.
- عدد الشركات المشاركة: 126
- القطاعات الرئيسية: النسيجية، الهندسية، الكيماوية، الغذائية، البناء والتشييد
- موقع بورسعيد الاستراتيجي: ميناء وبنية لوجستية وخدمات تجارية
أرقام ومعطيات وطنية أشار إليها الوزير
أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال الإطلاق أن المبادرة لا تقتصر على تنظيم فعالية محدودة بل تشكل مساراً مستمراً للوصول إلى الشركات داخل المحافظات. وذكر الوزير مجموعة من المعطيات الإحصائية التي تبين تركيز الصادرات لدى عدد محدود من الشركات المصرية، مشيراً إلى أن:
«أكبر 50 شركة مصدرة تستحوذ على نحو 43٪ من إجمالى الصادرات المصرية بقيمة 91.6 مليار دولار، في حين تمتلك أكبر 500 شركة نحو 76٪ بقيمة 163.3 مليار دولار»
تلك المعطيات جاءت لتبرر توجه الوزارة نحو توسيع قاعدتها التصديرية عبر تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الأسواق الخارجية والاستفادة من التسهيلات والدعم المتاح.
| فئة الشركات | النسبة التقريبية من الصادرات | قيمة الصادرات (مليار دولار) |
|---|---|---|
| أكبر 50 شركة | 43% | 91.6 |
| أكبر 500 شركة | 76% | 163.3 |
| أكبر 1000 شركة | 85% | 182.6 |
| أكبر 2000 شركة | 92% | 197.7 |
أهمية بورسعيد في المشهد التصديري
أشار الوزير إلى أن اختيار بورسعيد كمحطة ثانية للمبادرة يأتي نظراً لما تمتلكه المحافظة من قاعدة تصديرية أدت إلى تسجيل صادرات بلغت نحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2021 حتى مايو 2026، بما يمثل نحو 3٪ من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية. كما أن قرب الموانئ والبنية التحتية اللوجستية يعزز قدرة الشركات على الدخول في سلاسل الإمداد العالمية.
خدمات ومخرجات متوقعة من الجولة
تركز فعاليات الجولة على تقديم حزمة من الخدمات والمعلومات تشمل تعريف الشركات بإجراءات التصدير والامتيازات والحوافز، وربطها بمشروعات للدعم الفني والتدريبي، إلى جانب فتح مجالات للتواصل مع جهات تمويلية وشركاء محتملين.
من خلال هذه الأنشطة، تستهدف الوزارة والجهات الشريكة إحراز توازن أكبر في هيكل المصدرين بحيث تتوسع قاعدة الشركات المصدرة لتشمل شرائح من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يترجم إلى تنمية فرص العمل وتعزيز مساهمة الصادرات في الناتج القومي.
دور الشركاء المحليين والمحافظة
شهد الإطلاق تضافر جهود محافظة بورسعيد وجهات محلية وأكاديمية لتعزيز مشاركة الشركات وتحديد الاحتياجات الميدانية. ويمثل هذا التنسيق خطوة عملية لتكييف خدمات المبادرة مع خصوصية كل قطاع في المحافظة، بما يسهل انتقال الشركات من جهوزية محلية إلى تنافسية دولية.
تأتي هذه الجولة ضمن مخطط وطني لتوسيع انتفاع الشركات من شبكات التصدير وحوافز الدولة، مع رصد نتائج كل محطة لتطوير أدوات الدعم في المراحل التالية من المبادرة.
المعركة الأساسية الآن على مستوى المحافظة هي تحويل الاهتمام المبدئي والطلب على التصدير إلى اتفاقيات تجارية فعلية ومشروعات قابلة للتوسع، ما سيقيس نجاح الجولة الثانية على أرض الواقع خلال الأشهر المقبلة.