تفقد اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا، مشروع المنطقة اللوجستية المتخصصة لاستخلاص المعادن النفيسة المقام بقرية العقب التابعة لمركز قوص، لمراجعة سير الأعمال ومعدلات التنفيذ في موقع المشروع الذي تعتبره المحافظة خطوة رئيسية نحو تنمية الموارد الطبيعية وتشجيع الاستثمار المحلي.
أهداف المشروع ومكوناته
أوضح بيان صادر عن المحافظة أن الهدف من إقامة المشروع يتمثل في استغلال الثروات المعدنية لتعظيم العائد الاقتصادي، وتأسيس مراكز متخصصة للتدريب على الحرف المرتبطة بأعمال الاستخلاص، بالإضافة إلى توفير مناطق لوجستية وخدمية تقلص معدلات البطالة بين أبناء المحافظة مع الالتزام بالاشتراطات البيئية.
المخطط العام للمشروع يمتد على نحو 490 فداناً، ويشمل مساحة محاطة بسور حديدي بطول حوالي 6.5 كم وسور مبانٍ بطول 600 متر. ويتضمن المشروع مبانٍ خدمية وإدارية متنوعة ومرافق سكنية وتجارية واجتماعية.
تفاصيل بنية الموقع والتجهيزات
من بين المرافق التي تم تنفيذها أو البدء في إنشائها: بوابة رئيسية، مبنى إدارة للشركة، استراحات وسكن للعاملين، مطعم، مسجد، وكافتيريا مطلة على الواجهة، وست محلات تجارية خارجية. كما جرى تجهيز أجزاء مخصصة للطواحين وحوض للمياه ومناطق لتخزين الأحجار.
كما شهدت أعمال البنية التحتية تنفيذ مدقات ترابية بطول إجمالي يصل إلى 11 كم بعرض 20 متراً من البوابة الجانبية حتى منطقة الطواحين، وتنفيذ أعمال تسوية لمساحات تزيد عن 4 كم. وتم الانتهاء أيضاً من أساسات المباني، والبوابة الرئيسية، ومبنى مطعم العاملين، والستة محلات، والمسجد.
| البند | الرقم/المساحة |
|---|---|
| المساحة الكلية | 490 فدان |
| السور الحديدي | 6.5 كم |
| طول السور المباني | 600 متر |
| طول المدقات الترابية | 11 كم |
توزيع وحدات الإنتاج وخطط التشغيل
يشمل التخطيط تخصيص 74 قطعة أرض بمساحة لكل قطعة حوالي 1440 متر مربع، تهدف إلى احتواء وحدات تشغيلية تتضمن طاحونة حجر وحوض مياه ومنطقة تشوين للحجارة. وقد صُمم المخطط ليستوعب ما يصل إلى نحو 2000 طاحونة على مستوى القطع المختلفة، مع تجهيز ثلاث قطع كنماذج لأحواض الترسيب تخدم كمرجع لباقي الوحدات.
- إقامة مراكز تدريب وتأهيل للشباب على الحرف المتصلة بصناعة المعادن.
- توفير سكن وخدمات أساسية للعاملين داخل الموقع لتحسين جودة العمل والاستقرار.
- الالتزام بالمعايير البيئية لمنع التلوث وحماية المناطق المحيطة.
آثار اقتصادية واجتماعية محلية
يرى القائمون على المشروع أنه سيمثل «قفزة نوعية» للاستثمار على أرض المحافظة، عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات التشغيل، الخدمات، النقل والصيانة، والصناعات التحويلية المرتبطة بتجهيز المخلفات واستخلاص المعادن. كما أن وجود مراكز تدريبية داخل المنطقة قد يسهم في رفع مهارات القوى العاملة المحلية وربطها باحتياجات القطاع.
من الناحية المجتمعية، يتوقع أن يؤدي تشغيل المشروع إلى تقليل نسب البطالة في المحافظة وتعزيز دخل الأسر ذات الصلة المباشرة والغير مباشرة بعمليات التعدين والخدمات المصاحبة.
الالتزام البيئي والإشراف التنفيذي
أكّد محافظ قنا على أهمية الالتزام بكافة الاشتراطات البيئية حفاظاً على سلامة المحيط، في حين رافق الجولة عدد من القيادات التنفيذية ووكلاء الوزارات، إضافةً إلى مسؤولين من الشركة المنفذة، منهم المهندس فكري يوسف المدير التنفيذي واللواء محمود شرشابي المدير الإداري للموقع.
وأشارت المتابعة الميدانية إلى استمرار أعمال إنجاز المبنى الإداري والكافتيريا والسور الحديدي الخارجي للموقع، ضمن جدول زمني لمراحل التنفيذ.
يُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من استكمال مرافق التشغيل وفتح أطر لتدريب اليد العاملة المحلية، مع إعداد دراسات متابعة لقياس أثر المشروع على الاقتصاد المحلي والبيئة.