عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اجتماعًا في ديوان عام المحافظة لمناقشة مقترح تطوير ورفع كفاءة المنطقة المحيطة بكنيسة العذراء مريم بمسطرد. حضر اللقاء اللواء عصام خضر، مستشار مساعد رئيس مجلس الوزراء لمركز معلومات مجلس الوزراء، والمهندسة إيمان منصور، استشارية المشروع، حيث استعرضت الأخيرة تصور المشروع وما يتضمنه من رؤى وأفكار للتطوير.
مكانة الكنيسة وخطة التطوير
أوضحت المحافظة أن الكنيسة تُعد محطة مهمة ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، وتتمتع بقيمة دينية وتاريخية تؤهلها لتصبح مزارًا بارزًا على خريطة السياحة الدينية في القليوبية. وتركز المداولات على الارتقاء بالمحيط العمراني للموقع مع الحفاظ على طابعه التاريخي والديني، وربط ذلك بمنظومة الخدمات والزوار.
في الاجتماع تم التطرق إلى ضرورة إعداد رؤية متكاملة للتطوير، تشمل التعامل مع المشكلات التطويرية والعمرانية ووسائل استقبال الزائرين، مع التنسيق بين الجهات المختصة لضمان تنفيذ متوازن يقيم التوازن بين الحفظ والتنمية.
«أهمية إعداد رؤية متكاملة لتطوير المنطقة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية»،
جاءت العبارة ضمن تأكيدات المحافظ على ضرورة مراعاة القيمة التاريخية والدينية للموقع أثناء تنفيذ أعمال التطوير، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية بالمحافظة دون المساس بالطابع الأثري للمكان.
آليات المشاركة والتمويل
أشار محافظ القليوبية إلى حرص المحافظة على دعم جهود استثمار المقومات السياحية والتاريخية، مؤكدًا أهمية إشراك القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال لتنفيذ مشروعات تسهم في التنمية المستدامة وتحسين المظهر الحضاري للمناطق ذات القيمة الدينية والتاريخية. كما تم الاتفاق على دراسة عدد من المقترحات وتقديم التصورات النهائية وآليات التنفيذ بعد التنسيق مع الجهات المختصة.
- استعراض التصور المبدئي لأعمال التطوير على يد استشاري المشروع.
- تأكيد التنسيق بين المحافظة ومركز معلومات مجلس الوزراء والجهات التنفيذية الأخرى.
- دعوة القطاع الخاص للمشاركة في تمويل وتنفيذ مشروعات تكميلية.
من حضر وما الذي سيتبعه الاجتماع
شهد اللقاء حضور ممثلين عن مركز معلومات مجلس الوزراء والاستشارية الهندسية، وتم خلاله بحث مجموعة من التصورات التي ستخضع للدراسة الفنية والإدارية قبل اعتماد المخطط النهائي. وأُشير إلى ضرورة إعداد خريطة عمل تحدد مراحل التنفيذ والأولويات، مثل تحسين الميادين وتهيئة مسارات الزوار وتوفير مرافق خدمية مناسبة.
| الجهة | الدور المتوقع |
|---|---|
| محافظة القليوبية | وضع الرؤية العامة والتنسيق بين الجهات |
| مركز معلومات مجلس الوزراء | دعم التخطيط وتوفير البيانات اللازمة |
| استشاري المشروع | صياغة التصور الهندسي والتصميمي |
| القطاع الخاص والمستثمرون | المساهمة في التمويل والتنفيذ |
الأبعاد المحلية وتأثيرها على القليوبية
يرتبط نجاح أي مشروع تطويري بمحيط مواقع التراث الديني بعدة عوامل محلية: جودة التخطيط العمراني، ووجود بنية تحتية ملائمة، وتيسير وصول الزائرين، وحماية العناصر الأثرية. وفي حالة مسطرد، قد يؤدي تنفيذ مشروع متكامل إلى رفع معدلات الزيارة الدينية، مما سيعود بفوائد اقتصادية على التجار المحليين والأنشطة الخدمية، لكنه في الوقت نفسه يتطلب إدارة حذرة للحفاظ على الطابع التاريخي للموقع.
من جانبها، ستحتاج المحافظة إلى ضمان مشاركة المجتمع المحلي وأصحاب المحلات والمقدسات الدينية في صياغة عناصر المشروع لتفادي أية احتكاكات مستقبلية، وتحديد آليات صارمة لحماية المباني والتراخيص قبل البدء في أي أعمال إنشائية.
الخطوات المقبلة
أوضحت مصادر رسمية أن المقترحات التي نوقشت ستمر بمرحلة فنية وقانونية لتحديد النطاق التفصيلي للمشروع ومصادر التمويل وإطار الشراكة مع القطاع الخاص. وسيترتب على ذلك إعداد مخطط تفصيلي يتضمن برامج زمنية ومشروعات خدمية ومقترحات للحفاظ على الطابع التاريخي والديني للموقع.
يبقى الملف رهينًا باستكمال الدراسات وتوافق الجهات المعنية، لكن الاجتماع يشكل خطوة أولى رسمية على طريق تحويل محيط كنيسة العذراء مريم في مسطرد إلى وجهة سياحية دينية منظمة داخل محافظة القليوبية.