تناول الإعلامي نشأت الديهي في برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية Ten مساء الثلاثاء، موضوع النزعة الشعبية المصرية نحو دول الشرق والجنوب، مع إبراز روابط حضارية وتاريخية تجمع مصر بدول مثل الصين والهند وروسيا. تأتي تصريحات الديهي في ظل اهتمام متزايد بزيارة الرئيس الصيني لمصر ووضعها ضمن سياق العلاقات الثنائية على أعلى المستويات.
تعاطف شرقي وجنوبي
قال الديهي إن هناك «تعاطفًا شرقيًا جنوبيًا» لدى المصريين، موضحًا أن هذا الميل ينبع من شعور مشترك بالانتماء إلى حضارات تاريخية عظيمة. وأكد أن المصريين يشعرون بأن دول الشرق والجنوب «شبههم» وتشاركهم كثيرًا من السمات الثقافية والحضارية. وأضاف أن هذا التوجه لا ينفي احترام مصر للدول الغربية لكنه يعكس موقفًا منسجمًا مع مبادئ عدم الانحياز.
«الشعب المصري يهوى الشرق والجنوب، وإحنا جزء من الجنوب، والشرق فيه هوى مصري، دي دول شبهك وتحس إنها مثلك».
المعنى الدبلوماسي لزيارة الرئيس الصيني
ربط الديهي بين هذه المشاعر الشعبية والزيارة الرسمية للرئيس الصيني إلى مصر، واصفًا الزيارة بأنها تأتي في توقيت مهم وتحظى باستقبال رسمي حافل وجدول أعمال مكثف. واعتبر أن زيارة شي جين بينج في زيارته الثانية لمصر تعد «زيارة دولة» وتعبيرًا عن خصوصية العلاقات المصرية–الصينية في المرحلة الراهنة.
التركيز على الحضارة كتقارب بين الشعوب
أشار الديهي إلى أن مصر والصين والهند وروسيا تنتمي إلى دول ذات تاريخ وحضارات ممتدة، وأن هذا العامل يمثل سببًا رئيسيًا في التقارب بين الشعوب. كما رأى أن دراسة التجارب التاريخية والسياسية لهذه الدول قد توفر دروسًا مفيدة للعلاقات الدولية والتعاون بين الدول.
تمييز بين تجارب القوى الاستعمارية ودول الشرق
في معرض حديثه، فصل الديهي بين ما أسماه القوى الاستعمارية التاريخية والبلدان التي تصنفها وجهة نظره كدول شرقية وجنوبية غير استعمارية. وأوضح أن الصين والهند وباكستان، من وجهة نظره، تختلفان عن تجارب إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا فيما يتعلق بالاستعمار والتاريخ السياسي.
إمكانات التأثير محليًا ووطنياً
رغم أن تصريحات الديهي جاءت في إطار تحليلي وبرنامجي، إلا أن الأثر المحتمل لمثل هذه الزيارات والتقارب يمتد إلى مستويات اقتصادية وسياسية قد تلامس المشهد المحلي في المحافظات. فزيارات رفيعة المستوى عادة ما تترافق مع اتفاقيات ومذكرات تفاهم قد تفتح أبواب تعاون اقتصادي، تجاري واستثماري، مما ينعكس بدوره على مشاريع البنية التحتية والتعاون الصناعي والتقني في مختلف أنحاء مصر.
- تأكيد الميل الشعبي لتقارب حضاري مع دول الشرق والجنوب.
- اعتبار زيارة الرئيس الصيني لمصر «زيارة دولة» على أعلى المستويات الرسمية.
- التركيز على دراسة التجارب التاريخية لهذه الدول لتعزيز آفاق التعاون.
جدول موجز للبلدان التي ذكرها الديهي ودور الصلة الحضارية
| الدولة | الصفة التي ذكرها الديهي |
|---|---|
| الصين | من دول الحضارات التاريخية؛ زيارة رسمية رفيعة المستوى |
| الهند | انتماء حضاري مشترك مع مصر |
| روسيا | جزء من دول ذات تاريخ حضاري كبير |
يبقى أن مثل هذه التصريحات الإعلامية تعكس جانبًا من النقاش العام حول موقع مصر في خارطة التحالفات الدولية والسياسات الخارجية، خصوصًا في ظل تنامي دور آسيا وروسيا على الساحة الدولية. وفي الوقت نفسه، تستدعي زيارة رئيس دولة كبيرة مثل الصين اهتمام الجمهور والرأي العام لمتابعة مخرجاتها العملية وتأثيرها على الاقتصاد والعلاقات الإقليمية.
التطورات القادمة بشأن نتائج الزيارة والقرارات الرسمية المرتبطة بها ستكون محور متابعة الصحافة المحلية والوطنية، سيما لقياس انعكاساتها على فرص التعاون الاقتصادي والتنمية في مختلف المحافظات المصرية.