شنت الجهات الرقابية في محافظة بورسعيد حملة تفتيشية على أحد المطاعم الشهيرة بمدينة بورفؤاد أمس الخميس، أسفرت عن ضبط كميات من الأسماك المتهيئة للتحلل ومعبأات جمبري تحمل تواريخ إنتاج وصلاحية مزدوجة، بحسب بيان صادر عن مديرية التموين بقطاع المحافظة. وتم التحفظ على المضبوطات وتحرير المحاضر اللازمة وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
تفاصيل الحملة والضبطية
قاد الحملة الميدانية كل من أحمد العربي مدير إدارة الرقابة المركزية، ومحمد السحراوي رئيس الرقابة المركزية، ونهى الفقيري مدير إدارة الحوكمة، والدكتور أمجد يسري مدير إدارة التفتيش بمديرية الطب البيطري. واستهدفت الحملة فحص ثلاجات وتخزين المنتجات البحرية بالمطعم للتأكد من مطابقتها للشروط الصحية والاشتراطات الفنية.
أسفرت المعاينة والفحص عن وجود كميات من الجمبري المجمد مُدرجة عليها تواريخ إنتاج وصلاحية متفاوتة ومزدوجة، وهو ما يُعد محاولة للتضليل، إلى جانب اكتشاف أسماك تبين بالمعاينة الظاهرية أنها في حالة تحلل وفساد كامل غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
إجراءات قانونية وإدارية
تم التحفظ على كافة المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محاضر ضبط بالمخالفات المترتبة على ما تم العثور عليه، وإحالة الملفات للنيابة العامة، مع تطبيق أحكام القانون رقم 281 لسنة 1994 الخاص بقمع الغش والتدليس على جمهور المستهلكين.
وأوضحت مديرية التموين أن مثل هذه الحملات تهدف لحماية صحة المستهلكين وضمان سلامة السلع الغذائية المتداولة، كما دعت المواطنين إلى ضرورة مراجعة تاريخي الإنتاج والصلاحية المدونين على عبوات السلع قبل الشراء.
دلالات محلية واقتصادية
تمثل هذه الضبطية إشارة تحذيرية لأهمية مراقبة جودة المنتجات البحرية في محافظة تعتمد اقتصادياً على حركة الموانئ وصيد الأسماك والنشاط السياحي المتصل بخدمات المطاعم والمقاهى على ضفاف قناة السويس. فسلامة الغذاء تشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الثقة في المنشآت الغذائية وعلى تنافسية الوجهة السياحية والتجارية لبورسعيد وبورفؤاد.
وتشير أي إشارات غش أو تهاون في سلامة الأغذية إلى مخاطر مباشرة على الصحة العامة قد تمتد لتؤثر على سمعة القطاع وتعطل حركة الاستهلاك المحلي، ما يتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات الرقابية والمديريات المعنية وأصحاب الأعمال لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع.
نصائح وإرشادات للمواطنين وأصحاب المحلات
- قبل الشراء أو الاستهلاك، تحقق من تواريخ الإنتاج والصلاحية المدونة على العبوات.
- عند الشك في سلامة منتج بحري أو غذائي، امتنع عن تناوله وأبلغ جهاز الرقابة التموينية أو مديرية الصحة أو الطب البيطري.
- أصحاب المنشآت مطالبون بالالتزام بشروط التخزين والتبريد وتسجيل بيانات السلع لتفادي المساءلة القانونية.
بيان موجز عن الجهات المشاركة
| الجهة | الدور |
|---|---|
| الرقابة التموينية | المبادرة بالحملة والتفتيش والتحفظ على المضبوطات |
| مديرية الطب البيطري | فحص سلامة المنتجات البحرية وظروف التخزين |
| النيابة العامة | استلام المحاضر واتخاذ إجراءات التحقيق والمحاكمة |
تجدر الإشارة إلى أن المطعم الذي شمله الإجراء يملك فرعاً آخر داخل مدينة بورسعيد، ما يجعل نتائج التحقيق وتطبيق القانون ذات أهمية أكبر لما قد يمتد إليه أثر المخالفات على أكثر من موقع عمل واحد.
في ضوء هذه الحوادث، يبقى التنسيق بين الرقابة التموينية ومديرية الطب البيطري ومديريات الصحة والجهات التنفيذية المحلية أمراً محورياً لضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة، فضلاً عن الحفاظ على مكانة بورسعيد وبورفؤاد كمحطات تجارية وسياحية مهمة على ساحل قناة السويس.