في لقاء حمل إشارات اهتمام اقتصادي ودبلوماسي، استقبل المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، السفير داتو محمد طارق بن سفيان سفير ماليزيا لدى جمهورية مصر العربية، خلال أول زيارة رسمية يقوم بها السفير إلى المحافظة. اللقاء تناول سبل توسيع التعاون في مجالات عدة بينها الصناعة، الاستثمار، السياحة، الثقافة والتعليم.
بوابة للاستثمار الإقليمي
سلط محافظ الإسكندرية الضوء على المزايا الاستراتيجية للمحافظة، مشيراً إلى ما تتمتع به من موقع جغرافي مميز وميناء يُستقبل جزءاً كبيراً من حركة التجارة الخارجية المصرية. وأوضح أن ميناء الإسكندرية يستوعب نحو 65% من حركة التجارة الخارجية لمصر، مما يجعل المحافظة واجهة مهمة أمام المستثمرين الأجانب، بما في ذلك الراغبين من ماليزيا في توسيع وجودهم بالسوق المصري والإقليمي.
محاور التعاون المطروحة
خلال اللقاء تم التوافق على دراسة مجالات تعاون محددة، وجرى الاتفاق على إطلاق حوار موسع بين الجانبين لاستكشاف هذه الفرص عملياً. المحاور التي جرى بحثها تضمنت:
- إقامة شراكات استثمارية في قطاعات الإنشاءات والتصنيع.
- تعزيز التعاون السياحي، بما في ذلك دراسة إنشاء خط طيران مباشر يربط بين مطارات البلدين.
- تبادل ثقافي وتعليمي عبر برامج تدريبية ودراسية للكفاءات الشابة.
- تنسيق زيارات ولقاءات مع الغرفة التجارية وجمعية رجال الأعمال لعرض الفرص الاستثمارية.
خطط تطبيقية ومقترحات تنظيمية
دعا المحافظ خلال الاجتماع إلى تنظيم لقاءات موسعة مع الجهات الاقتصادية بالمحافظة لعرض فرص الاستثمار المتاحة أمام رجال الأعمال الماليزيين واستقطاب مشاريع جديدة. من جهته، أعرب السفير الماليزي عن رغبة بلاده في زيادة الاستثمارات في مصر، مع اقتراح بمبادرة لتوقيع اتفاقية تعاون بين الإسكندرية ومدينة ماليزية لتسهيل تبادل الخبرات وتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية.
| المجال | المقترح |
|---|---|
| الصناعة والاستثمار | تنظيم لقاءات مع غرفة التجارة وجمعية رجال الأعمال، بحث مشاريع شراكة واستثمارات |
| التعليم | برامج تدريبية ودراسية للكفاءات المصرية الشابة بالتنسيق مع الملحق التعليمي |
| السياحة | دراسة إنشاء خط جوي مباشر بين البلدين لتنشيط الحركة السياحية |
أهمية الزيارة بالنسبة للإسكندرية
تمثل الزيارة فرصة لربط الاقتصاد المحلي بالخبرات والتنمية التي اشتهرت بها ماليزيا في مجالات عدة، لا سيما في قطاع الإنشاءات والتنمية الحضرية. كما أنها توفّر إطاراً لفتح قنوات ترويجية أمام المنتج المحلي والموانئ الإسكندرانية لاستقبال تدفقات تجارية جديدة، بحسب ما أكده مسؤولو المحافظة خلال اللقاء.
وأشار الجانب الماليزي إلى تقديره للتاريخ الحضاري للإسكندرية وإلى الرغبة في تعزيز أواصر التعاون الثقافي والعلمي، عبر مبادرات مشتركة تبادل الخبرات ومشروعات تدر الفائدة الاقتصادية للطرفين.
ما التالي؟
اتفق الجانبان على استمرار التشاور والعمل المشترك لوضع آليات تنفيذية للاتفاقات المقترحة، بما يحقق المصالح المتبادلة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين الإسكندرية وماليزيا. وتبقى الخطوات العملية التالية مرتبطة بجدولة لقاءات مع الغرفة التجارية وهيئات الاستثمار المحلية لوضع خريطة عمل ملموسة.
في مدينة تطل على البحر ولها تاريخ طويل في التعامل مع التجارة العالمية، تبدو مبادرات الربط الاقتصادي والثقافي مع شريك آسيوي مثل ماليزيا فرصة يمكن أن تعيد رسم بعض ملامح النشاط المحلي، إذا ما توافرت الإرادة السياسية والبيئة الاستثمارية المناسبة.