وفد وزاري لتقييم مواقع المهرجان في جانت
حلّ بولاية جانت وفد عن وزارة الثقافة والفنون لعرض مشروع الطبعة الأولى من المهرجان الثقافي الدولي للفن الصخري «فنون التاسيلي» على السلطات المحلية، استعداداً لاحتضان الولاية فعاليات التظاهرة خلال شهر أكتوبر المقبل، حسب ما أفادت به مصادر رسمية.
ضمّ الوفد، وفق التقرير، كلا من أمقران صالح مفتش التراث الثقافي ومستشار بديوان وزيرة الثقافة والفنون، وفرحاني لياسين المحافظ الرئيسي للتراث بمديرية الحماية القانونية للممتلكات الثقافية بالوزارة. وخلال زيارتهما اطلعا على عدد من المواقع المقترحة لاحتضان فعاليات المهرجان وعاينا جانباً من الأنشطة الثقافية الجارية في المدينة.
«طاسيلي ن أزجر مصنفة ضمن التراث العالمي المختلط الثقافي والطبيعي لليونسكو منذ سنة 1982»
اختيار طاسيلي ن أزجر ومكانته التراثية
أوضح المصدر أن اختيار طاسيلي ن أزجر لاحتضان الطبعة الأولى للمهرجان استند إلى المكانة الاستثنائية لهذا الموقع، الذي تزخر صخوراته بآلاف النقوش والرسومات التي توثق جوانب من حياة الإنسان القديم في الصحراء الجزائرية. ويأتي تنظيم المهرجان بهدف إبراز القيمة التاريخية والثقافية للموقع وجذب الانتباه الوطني والدولي إلى هذا التراث.
وترتبط أهمية الزيارة بإمكانية جعل التظاهرة متنقلة بين عدة ولايات من الجنوب الجزائري مستقبلاً، لكن الطبعة الأولى ستكون في طاسيلي نظراً لما يتمتع به من شهرة عالمية وتصنيفه لدى اليونسكو.
مكونات الوفد ومهمة الزيارة
| الاسم | المنصب |
|---|---|
| أمقران صالح | مفتش التراث الثقافي، مستشار بديوان وزيرة الثقافة والفنون |
| فرحاني لياسين | المحافظ الرئيسي للتراث، مديرية الحماية القانونية للممتلكات الثقافية |
قامت البعثة بمعاينة مواقع متعددة داخل الولاية تمهيداً لتحديد أكبر عدد من الفضاءات الملائمة لبرمجة فعاليات المهرجان التي من المتوقع أن تضم نشاطات ثقافية متعددة تتعلق بالفن الصخري، المعارض، والبرامج التكوينية والتواصلية.
- عرض مشروع الطبعة الأولى من مهرجان «فنون التاسيلي» على السلطات المحلية.
- زيارة مواقع مقترحة داخل طاسيلي ن أزجر للاطلاع على جاهزيتها الفنية واللوجيستية.
- اطلاع على الأنشطة الثقافية الجارية في مدينة جانت كجزء من تقييم البيئة الثقافية المحلية.
تأتي هذه الخطوة في سياق سعي الوزارة إلى إرساء تظاهرة دولية تبرز الخصوصية الثقافية لجنوب الجزائر وربطها بشبكات السياحة الثقافية، مع مراعاة الحماية القانونية للممتلكات التراثية المادية وغير المادية.
التداعيات المحلية والإقليمية
من المتوقع أن تترك استضافة جزء من فعاليات المهرجان آثاراً متعددة على مستوى الولاية، أبرزها تحفيز النشاط الثقافي المحلي وتعزيز الحضور الإعلامي والسياحي لمنطقة جانت، إلى جانب فتح آفاق تعاون مع جمعيات محلية ومنظمات مدنية تعمل في مجال المحافظة على التراث. كما قد تساهم التظاهرة في تعبئة موارد لوجيستية وبشرية وتطوير البنى التحتية السياحية والثقافية إذا تم اعتماد مقاربة شاملة خلال التحضير.
وفي الوقت الذي يعد فيه طاسيلي ن أزجر رمزاً عالمياً للفن الصخري، تؤكد زيارة الوفد الوزاري تركيز السلطات على الجمع بين الترويج والحماية، من خلال دراسة مواقع فعالة وآمنة لتنظيم نشاطات لا تضر بالآثار ولا بالبيئة الطبيعية المحيطة.
وتبقى تفاصيل البرنامج النهائي للمهرجان ومقاييس المشاركة والتمويل وأساليب حماية المواقع موضوعات ستحددها الوزارة والسلطات المحلية خلال الأسابيع المقبلة، مع تواصل التقييم الميداني والتحضيرات الإدارية والتقنية اللازمة لإنجاح الطبعة الافتتاحية.