أعلنت مديرية الثقافة والفنون لولاية سكيكدة عن برنامج ثقافي وفني متنوع بمناسبة إحياء الذكرى المزدوجة لليوم الوطني للمجاهد المصادف لـ20 أوت، تكريماً لهجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام. وتهدف الفعاليات، وفق بيان المديرية، إلى ربط الأجيال الجديدة بذاكرة الثورة والتحفيز على فهم محطات الكفاح الوطني.
أنشطة متعددة بين عروض، معارض وبرامج تربوية
يتضمن البرنامج سلسلة من المبادرات المبرمجة عبر مختلف مؤسسات قطاع الثقافة بولاية سكيكدة، وتشمل:
- معرض خاص بالكتاب التاريخي ومعرض للفن التشكيلي.
- جلسات للحكواتي ومحاضرات وندوات يديرها أساتذة وباحثون ومجاهدون.
- عروض مسرحية وأناشيد ثورية.
- عروض أفلام وأشرطة تاريخية ووثائقية تسلط الضوء على محطات من الثورة التحريرية، لا سيما أحداث 20 أوت 1955.
كما أعدت مؤسسات الشباب بالولاية برنامجًا تربويًا وثقافيًا وفنيًا موجهًا لمختلف الفئات، لا سيما الأطفال والشباب، يتضمن معارضًا عن شهداء الثورة ومجاهديها وعروض أفلام يلتحق بها نقاشات لتعميق الفهم التاريخي لدى الفئات الشابة.
الترفيه والأنشطة التربوية للأطفال والشباب
يشمل البرنامج أنشطة موجهة للطفولة والتنشئة الثقافية داخل المخيمات الصيفية والفضاءات الثقافية، وتبرز لائحة الفعاليات مسابقات فكرية وفنية وعروضًا تطبيقية تهدف إلى الجمع بين التعلم والترفيه. من بين المسابقات المبرمجة:
- مسابقات في الرسم والأشغال اليدوية.
- مسابقات في الإعلام الآلي والروبوتيك والسوروبان.
- مسابقة لاختيار أفضل بورتريه لشهيد وأخرى لأحسن بحث تاريخي.
- حلقات ومبادرات لزيارة المتاحف والمواقع التاريخية.
وتؤكد المديرية أن مثل هذه الأنشطة تهدف إلى تحويل الاحتفاء من مجرد طقوس استذكار إلى تجربة تربوية حية تُعرف الصغار والكبار بتضحيات آباءهم وتساهم في بناء حس الانتماء الوطني.
جعل المناسبة فضاءً لبناء الذاكرة الجماعية
تسعى الفعاليات بحسب الجهة المنظمة إلى أن تكون مناسبة لإحياء الذاكرة الوطنية وربطها بالواقع التعليمي والثقافي للشباب، من خلال مزج العناصر الثقافية التقليدية (الحكواتي، الأنشودة الثورية) مع أدوات تفاعلية وحديثة (ورشات روبوتيك، نقاشات بعد العروض الوثائقية)، ما يسمح بتقديم التاريخ على شكل تجربة تفاعلية.
| نوع النشاط | الفئات المستهدفة | الهدف |
|---|---|---|
| معارض كتب وفن تشكيلي | عموم الجمهور | التعريف بالمراجع التاريخية وترسيخ الذاكرة البصرية |
| عروض أفلام وثائقية | الشباب والطلبة | تحفيز النقاش والتحليل التاريخي |
| مسابقات ورشات تربوية | الأطفال والمراهقون | التعليم العملي والترفيه الهادف |
كما برمجت مؤسسات الشباب محاضرات وزيارات تعليمية إلى المتاحف والمواقع التاريخية المحلية، ما يوفر فضاءات ميدانية للتعرّف على أحداث الثورة وشخصياتها المحلية وتأثيراتها على الولاية.
أثر محلي طويل الأمد
تأتي هذه المبادرات في سياق جهدي محلي لتفعيل الاحتفاء بالمناسبات الوطنية كآلية للحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقلها عبر الأجيال، خصوصًا أن استرجاع الأحداث التاريخية عبر وسائل متعددة يسهّل فهم تعقيدات الماضي. وتنبغي متابعة البرنامج لمعرفة إقبال الجمهور ونتائج المسابقات والنقاشات التي ستنظم أثناء الدورات المقررة.
يبقى الهدف الأبرز أن تتحول الذكرى من تاريخ يُحكى إلى تجربة حية تُقرأ وتُعاش، خصوصًا لدى فئة الشباب التي ستتولى غدًا مسؤولية استمرارية الذاكرة الوطنية والمحافظة على قيم الاستقلال والتضحية.