خطة ولائية لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الصناعة المحلية
تسعى ولاية تقرت إلى تحويل مواردها المحلية إلى نشاط اقتصادي منتج عبر استراتيجية محلية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل ورفع وتيرة خلق فرص العمل. وتُركز السلطات الولائية على تذليل العراقيل الإدارية وتقديم مرافقة ميدانية للمستثمرين لتسريع إنجاز المشاريع وتحويلها إلى وحدات إنتاجية فعّالة.
تتضمن التوجهات الحالية توسيع وتثمين مناطق النشاط الصناعي بهدف استقطاب صناعات تحويلية وخدمات لوجستية، مع طموحات لتحويل الولاية إلى قطب صناعي صاعد في منطقة الجنوب الكبير.
محفظة مشاريع متنوعة ومراحل تنفيذ متباينة
سُجلت خلال الفترة الأخيرة عدة مشاريع استثمارية في ولايتي تقرت والمقارين تُظهر تنوّعاً في مجالات النشاط. وتشمل هذه المشاريع مجالات عدة من بينها:
- صناعة مواد التجميل ومنتجات التنظيف.
- إنتاج الأنابيب البلاستيكية (PVC وPHD).
- تحويل الحديد وصناعة منتجات معدنية.
- تصنيع الغرف الصحراوية ومستلزماتها.
- إنجاز مذابح صناعية للدواجن.
تختلف حالة هذه المشاريع بين وحدات دخلت مرحلة الإنتاج، وأخرى قيد الإنجاز أو في مراحل تجريبية، وهو ما يعكس ديناميكية محلية متنامية مع تحديات تنفيذية تحتاج إلى متابعة مستمرة من الإدارة الولائية.
نماذج مشروعين بارزين
من بين المشاريع المفصلة في بطائقها التقنية، يبرز مشروعان بأرقام واضحة عن الاستثمارات والطاقات المتوقعة:
| المشروع | قيمة الاستثمار | الموقع | المساحة | عدد مناصب الشغل المتوقعة | زمن التشغيل المتوقع |
|---|---|---|---|---|---|
| وحدة صناعة مواد التجميل | 130 مليون دينار | بلدية المقارين | 0.4509 هكتار | حوالي 30 منصب شغل | دخول حيز الاستغلال في جوان 2027 (نسبة تقدم الأشغال 15%) |
| وحدة أنابيب بلاستيكية (PVC وPHD) | 105.6 مليون دينار | منطقة النشاطات الجديدة، بلدية تقرت | 0.6 هكتار | حوالي 28 منصب شغل | قيد الإنجاز |
تُقدر الطاقة الإنتاجية النظرية لوحدة صناعة مواد التجميل بنحو 6000 وحدة يومياً، بينما تبلغ نسبة تقدم أشغال هذه الوحدة نحو 15% حسب البطاقة التقنية، ما يؤشر على استمرار العمل خلال الأشهر القادمة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
تُنتظر هذه المشاريع أن تُسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية للولاية، ورفع مستوى التشغيل المحلي، وإحداث تكامل بين وحدات تحويلية وخدمات لوجيستية. كما يأمل القائمون على الخطة أن تساهم هذه الاستثمارات في:
- تقليص نسبة البطالة المحلية عبر توفير مناصب عمل مباشرة وغير مباشرة.
- تعزيز الإنتاج المحلي والحد من الاعتماد على الواردات في بعض القطاعات.
- تنمية النسيج المؤسساتي وخلق سلاسل قيمة إقليمية.
ومع ذلك، تواجه الولاية تحديات ترتبط بسرعة وتيرة إنجاز البنية التحتية اللازمة، وضمان استمرارية التمويل، وإزالة معوقات بيروقراطية قد تؤخر الدخول الفعلي لهذه المشاريع حيز الإنتاج.
خطوات إدارية وميدانية لتسريع الإنجاز
تعمل السلطات الولائية على تقديم مرافقات ميدانية للمستثمرين تتطور بين تسهيلات إدارية ومتابعة إنجازية، كما تبدي اهتماماً بإصلاح الاختلالات الإدارية التي قد تعرقل تنفيذ المشاريع. ويُنظر إلى تهيئة مناخ أعمال جاذب كمحور أساسي لضمان استمرارية الاستثمارات وجذب مشاريع إضافية في المستقبل.
يبقى المؤشر الأهم نجاح هذه الخطة في ترجمتها إلى وحدات إنتاجية قادرة على المنافسة وامتصاص اليد العاملة المحلية، ما سيؤكد جدوى توجه الولاية نحو اقتصاد منتج أكثر تنوعاً واستدامة.