شهدت المؤسسة العمومية الاستشفائية بمدينة القالة في ولاية الطارف حالة استنفار خلال الساعات الأخيرة بعد اكتشاف تسربات مائية على مستوى جناح الطب الداخلي، ما استدعى تحويل عدد من المرضى إلى أجنحة أخرى داخل نفس المستشفى لتفادي أي مضاعفات ناجمة عن وضعية الجناح المتضرر.
زيارة ميدانية لوالي الولاية ومتابعة فورية
قامت صباح يوم 19 سبتمبر 2026 ولاية الطارف بزيارة فجائية إلى المؤسسة، حيث وقف والي الولاية، محمد مزيان على ظروف تحويل المرضى والإجراءات التي اتخذتها إدارة المستشفى والمصالح المعنية لضمان استمرار التكفل في ظروف ملائمة. واطلع الوالي عن كثب على الجناح المتضرر والإجراءات المتخذة للتقليص من تأثير التسربات على سير الخدمات الصحية.
وأعطى الوالي تعليمات بإجراء تدخلات مؤقتة للتصدي للتسربات إلى حين إيجاد حل دائم لمعالجة النقص البنيوي الذي تعاني منه المنشأة، مشدداً على ضرورة احترام الشروط التنظيمية والصحية عند تنفيذ أي ترتيبات داخل المؤسسات الاستشفائية.
الربط بمشروع تهيئة ووضع مالي معلن
أوضحت مصالح الولاية أن الوضع المسجل يرتبط بعملية تهيئة منتظرة للمؤسسة العمومية الاستشفائية بالقالة، حيث تقدمت مديرية الصحة والسكان لولاية الطارف بطلب تسجيل لعملية قطاعية بعنوان «دراسة ومتابعة لتهيئة مستشفى القالة». وقدرت قيمة العملية المرتقبة بـ 20 مليار سنتيم، وحصل المشروع على موافقة مبدئية خلال جلسات التحكيم القطاعية بوزارة الصحة، وفق المعطيات الرسمية، وهو الآن في انتظار الموافقة النهائية من الجهات المركزية المكلفة بالشؤون المالية.
وتتوقع مصالح الولاية أن تساهم هذه العملية في معالجة عدد من النقائص البنيوية للمستشفى وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، خصوصاً أن الحادثة أعادت إلى الواجهة الحاجة إلى حل شامل بدلاً من التدخلات الظرفية المتكررة.
إجراءات مؤقتة ومخاطر أمام المرضى
أدى تهاطل الأمطار الأخير إلى تسجيل تسربات أدت إلى تحويل مرضى من جناح الطب الداخلي إلى أجنحة أخرى داخل المؤسسة كإجراء احترازي. وذكرت إدارة المستشفى اتخاذ خطوات فنية فورية للحد من آثار التسربات وتأمين أماكن إقامة المرضى، كما تم إعلام مصالح الحماية المدنية والمصالح التقنية المعنية لمعاينة الوضع ومعالجته مؤقتاً.
- تحويل المرضى المتضررين إلى أجنحة بديلة داخل المؤسسة.
- معاينة ميدانية من قبل والي الولاية يوم 19 سبتمبر 2026.
- تقديم طلب تسجيل عملية تهيئة لمديرية الصحة بقيمة 20 مليار سنتيم.
المعطيات الرسمية تفيد بأن المشروع حصل على موافقة مبدئية خلال جلسات التحكيم القطاعية في وزارة الصحة، وينتظر إقرار الجهات المالية المركزية لإطلاق الدراسة والتنفيذ.
تُعد هذه الحادثة تذكيراً بحساسية وضع المرافق الصحية تجاه العوامل المناخية وبأهمية التسريع في إنجاز برامج التهيئة المبرمجة، لاسيما في المؤسسات التي تقدم خدمات حساسة كالمستشفيات. كما تثير مسألة التهيئة تمحيص الإجراءات الإدارية والمالية المطلوبة للمصادقة على العمليات القطاعية، وضرورة التنسيق بين مصالح الولاية والجهات المركزية لضمان تمويل فعّال وتنفيذ سريع.
وتبقى مصالح الصحة بولاية الطارف مطالبة بمتابعة الوضع التقني بالمؤسسة وإحاطة المواطنين بتطورات ملف التهيئة، بما يضمن الشفافية وثقة المتعاملين مع المرفق الصحي، إلى حين إرساء حل دائم يوفر بيئة آمنة ومستقرة لتقديم الخدمات العلاجية.