تمكنت مصالح الدرك الوطني في ولاية البليدة من حل لغز اختفاء ثم مقتل طفل قاصر بعد العثور على جثته متفحمة، في تطور أمني أسفر عن توقيف أربعة مشتبه فيهم، وفق ما أفادت به المصالح المعنية.
مراحل الحادثة والإجراءات الأولى
أوضحت مصادر الدرك أن البلاغ الأول بوثّ اختفاء الطفل، البالغ من العمر 5 سنوات، ورد إلى الفرقة الإقليمية بالدرك الوطني بالشبلي بتاريخ 23 أوت. فور تلقي التبليغ تم فتح تحقيق وتسخير وسائل بشرية ومادية للبحث عن الطفل.
أثناء أعمال البحث ورد لاحقاً بلاغ بالعثور على جثة متفحمة في نقطة تعرف باسم "العيون"، فانتقلت دورية إلى المكان مدعّمة بخلية الشرطة التقنية والعلمية، واستُخدمت الوسائل التقنية المتاحة لتحديد هوية الجثة، التي تبين أنها تعود للطفل المبلغ عن اختفائه.
توقيف مشتبه فيهم ومتابعة الإجراءات القضائية
أظهرت تحقيقات المصلحة أن الموقوفين حاولوا في بداية الأمر إيهام المحققين بوجود «اختطاف» مفبرك من أجل التمويه على ارتكاب جريمة القتل. وبناءً على المعطيات التي جمعتها فرق التحقيق، وبالتنسيق مع وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، تم توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في تورطهم، بينهم امرأة.
لا تزال إجراءات البحث مستمرة لتوقيف مشتبه فيه خامس في حالة فرار، فيما تم حجز وسائط نقل يُعتقد أنها استُعملت في إتمام الجريمة.
- تاريخ الحادثة المسجلة: 23 أوت
- عمر الضحية: 5 سنوات
- عدد الموقوفين: 4 (بما في ذلك امرأة)
- عدد المشتبه به الفارين: 1
- الموقع الذي عُثر فيه على الجثة: العيون
- الفرقة المكلفة بالبحث: الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالشبلي
المواد والأدلة المحجوزة
أفادت مصالح الدرك أنه تم حجز وسيلتي نقل بالإضافة إلى دراجة نارية أفيدَ بأنها استُخدمت خلال ارتكاب الجريمة. هذه المحجوزات ستُستغل ضمن مسار البحث التقني والعلمي لتحديد الملابسات وربطها بمروّجي الجريمة.
| بند | معلومة |
|---|---|
| تاريخ البلاغ | 23 أوت |
| عمر الضحية | 5 سنوات |
| عدد الموقوفين | 4 |
| حالة مشتبه به آخر | فارّ |
| المحجوزات | مركبتان ودراجة نارية |
الإجراءات القضائية القادمة
سيتم تقديم المشتبه فيهم الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها، حسب ما ذكرته جهات التحقيق. المشمولون بالتحقيق سيخضعون للإجراءات الجزائية والإثبات العلمي إذ تكتمل خبرات الشرطة التقنية.
مصادر قضائية وأمنية أكدت أن التحقيقات ستشمل فحص سجلات التواصل والتنقّل، والاستفادة من خبرات الشرطة التقنية والعلمية لتحديد ظروف وملابسات الوفاة وفرار المشتبه به الخامس.
ردود فعل محلية وخشية أمنية
أثارت الحادثة استنفاراً في الأحياء المحيطة بمكان العثور على الجثة، فيما عبّر سكان محليون عن استغرابهم وحزنهم إزاء الفعل الإجرامي الذي ذهب ضحيته طفل قاصر، مطالبين بتكثيف الوجود الأمني وسرعة الكشف عن ملابسات الحادثة.
من جهتها، توجّه مصالح الدرك بنداء إلى المواطنين لتقديم أي معلومات قد تساهم في الوصول إلى المشتبه فيه الفار، مع التأكيد على أن كل بلاغ سيُدرس عبر القنوات الرسمية وسيؤخذ بعين الاعتبار في سياق البحث.
تستمر مصالح الدرك الوطني بالبليدة في استكمال تحقيقاتها الفنية والقانونية في القضية، مع الالتزام بتقديم نتائجها للسلطات القضائية المختصة فور استكمالها.