طالب نقيب الفلاحين بمحافظة شمال سيناء الجهات الرسمية بالتدخل الفوري لاستلام محصول الزيتون من المزارعين في المحافظة وتولي عمليات طرحه وتسويقه داخل الأسواق المحلية ومنظومات التموين والمعارض الرسمية. المطالبة تأتي في ظل معاناة مزارعين محليين مع تعقيدات النقل والقيود الأمنية وسيطرة سلاسل وسماسرة تؤثر سلباً على هوامش ربح الفلاحين.
أسباب المطالبة وإشكاليات التسويق
أوضح نقيب الفلاحين أن آلية الشراء المباشر من المزارعين تعتبر حلاً استراتيجياً يحقق منافع مشتركة للدولة والمزارع، موضحاً أن التحديات اللوجستية والأمنية تعطل عمليات نقل المحصول داخل وخارج شبه جزيرة سيناء، مما يتيح للوسطاء والتجار فرصة التحكم في الأسعار على حساب المنتجين المحليين.
«نطالب أجهزة الدولة المعنية بتسلم محصول الزيتون من المزارعين بالكامل وتولي عمليات طرحه وتسويقه في الأسواق المحلية والمنظومات التموينية والمعارض الرسمية».
وأضاف النقيب أن اعتماد آلية الشراء المباشر سيساهم في تقليل الخسائر المتكررة التي يتكبدها الفلاح رغم جودة المحصول المحلي، ووصف الزيتون بأنه «الذهب الأخضر» نظراً للإقبال المتزايد على زيت الزيتون البكر والمنتجات التحويلية المبنية عليه.
نداء لحصر المساحات وتحديث البيانات الزراعية
كشف نقيب الفلاحين أيضاً عن توقف عمليات حصر المساحات والإنتاجية الفعلية لمزارع الزيتون في المحافظة منذ عدة سنوات نتيجة «التحديات والصعوبات الأمنية والتنظيمية السابقة»، مما أحدث فراغاً في قاعدة بيانات دقيقة لأعداد الأشجار والمساحات المزروعة. ودعا إلى إطلاق حملة مسح ميداني جديدة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المعنية لتحديث الخريطة الزراعية في الإقليم.
أهمية محصول الزيتون في الإقليم والوطن
أشار البيان إلى أن محصول الزيتون يمثل الركيزة الأساسية للنشاط الزراعي والصناعي في شمال سيناء، وأن المحافظة تمتلك مئات الآلاف من الأشجار التي تنتج أنواعاً جيدة مخصصة للزيت والمائدة. كما ورد في التصريح أن مصر تعد من كبرى الدول المنتجة لزيتون المائدة عالمياً، بإنتاج سنوي يتراوح بين 600 و800 ألف طن من إجمالي إنتاج يتجاوز المليون طن، وتبلغ المساحة المزروعة نحو 240 ألف فدان وتضم أكثر من 50 مليون شجرة.
مقترحات عملية قابلة للتنفيذ
ضمن المطالب والمقترحات التي أوردها نقيب الفلاحين يمكن حصرها عملياً في نقاط واضحة:
- استلام المنتج مباشرة من المزارع بواسطة جهات حكومية أو شركات تمثل الدولة.
- إدماج المنتج في شبكات التموين والمعارض الحكومية لتثبيت الأسعار وحماية المزارع.
- إطلاق حملة مسح ميداني لتحديث بيانات المساحات وعدد الأشجار والإنتاج المتوقع.
- توفير دعم لوجستي لنقل المنتج داخل وخارج شبه جزيرة سيناء لتجاوز القيود الميدانية.
هذه الإجراءات يقصد منها تقليل دور الوسيط الذي يسيطر حالياً على مجريات التسويق ويخفض من هامش ربح الفلاحين، بحسب تصريحات النقيب.
أبعاد اقتصادية وأمنية
يتقاطع مطلب الاستلام الحكومي للمنتج مع أهداف أوسع لتنمية شبه جزيرة سيناء ودمج مزارعيها في سلاسل التوريد الرسمية، وهو ما وصفه مصدر النقابة بأنه ضرورة لتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الاستراتيجية ذوات الميزة التنافسية.
| القضية | التأثير المحلي |
|---|---|
| تعطل عمليات النقل | تراكم المحصول وخسائر للفلاح |
| غياب بيانات دقيقة | صعوبة تخطيط برامج الدعم والتسويق |
| هيمنة الوسطاء | انخفاض الأسعار وهامش الربح |
يبقى تنفيذ أي خطة مرتبطة باستلام الدولة للمحصول رهين تنسيق بين وزارة الزراعة والجهات الأمنية والهيئات التسويقية والتموينية لضمان انسيابية النقل وتوفير منافذ بيع تضمن حقوق المزارعين وتضمن وصول المنتج للجمهور بسعر عادل.
في ميدان العمل، ينتظر المزارعون بالمحافظة رداً رسمياً على هذه المطالب التي قد تعد فارقة لموسم الحصاد الحالي، في وقت تعتبر المحافظة أحد الأعمدة المحلية لإنتاج زيتون المائدة على مستوى الجمهورية.