شهدت مدينة العريش انطلاق أعمال تركيب قضبان السكك الحديدية ضمن مشروع الممر اللوجستي الدولي المتكامل «العريش–طابا»، في خطوة اعتبرها مراقبون ومحليون ذات أثر مباشر على حركة النقل والتنمية بالمنطقة. تأتي هذه الأعمال ضمن استكمال مد الخط من بئر العبد إلى العريش بطول 83 كيلومترا تمهيدا لامتداده جنوبا إلى رأس النقب وطابا، وإنشاء وصلات لخدمة ميناء العريش البحري والمناطق الصناعية ومصانع الأسمنت.
ماذا ينفذ الآن في العريش؟
في مواقع العمل داخل مدينة العريش وعلى امتداد المسار، شوهدت معدات ثقيلة وآليات ريادية تنفذ أعمال تركيب القضبان وتأمين مسار السكة استعدادا لمرحلة الاختبارات وتشغيل الخدمات لاحقا. المشروع جزء من خطة أوسع لتطوير الربط السككي بين شبه جزيرة سيناء وبقية أنحاء مصر، ويستهدف تسهيل نقل الركاب والبضائع ودعم الأنشطة الصناعية والتجارية بالمنطقة.
"بدأت أعمال تركيب قضبان السكك الحديدية بمدينة العريش في شمال سيناء، ضمن تنفيذ الممر اللوجستي الدولي المتكامل 'العريش–طابا'."
تتزامن الأعمال الحالية مع جهود إعادة تأهيل خطوط سابقة وتجديد محطات، بعد توقف حركية السكك في بعض محاور شبه جزيرة سيناء لعقود. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة النقل في 7 أكتوبر 2024 بدء التشغيل التجريبي لقطار على خط الفردان–بئر العبد، بعد توقف نحو 57 عاما منذ حرب يونيو 1967، وهو مؤشر على عودة تدريجية لخدمات السكك في المنطقة.
أهداف وتأثيرات محلية
يركز المشروع على عشرة أهداف رئيسة من شأنها أن تؤثر مباشرة على حياة سكان العريش والمحافظات المجاورة، منها:
- ربط المناطق الصناعية ومنافذ التصدير بالموانئ عبر شبكة سكك حديثة.
- تسهيل نقل البضائع والركاب بين سيناء وباقي أنحاء مصر.
- دعم مشاريع الإنشاءات والتشغيل في الموانئ ومصانع الأسمنت المحلية.
ومن المتوقع أن يسهم الربط السككي في خفض تكاليف النقل وتعزيز فرص الاستثمار الصناعي في شمال سيناء، وإن أدى ذلك أيضا إلى خلق وظائف خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، خاصة في خدمات الصيانة والنقل اللوجستي.
المدى والمراحل
يشمل مشروع تأهيل وتطوير وإنشاء خط «الفردان–شرق بورسعيد–بئر العبد–العريش–طابا» بطول إجمالي يقارب 500 كيلومتر. وقد جرى تنفيذ المرحلة الأولى التي شملت تجديد الخط وإعادة تأهيله ورفع كفاءة محطاته على أجزاء من المسار، بينما تتواصل الأعمال لتمديد الخط ووصلاته داخل العريش وخدمة الميناء والمناطق الصناعية.
| القطاع | المسافة/ملاحظة |
|---|---|
| بئر العبد – العريش | 83 كيلومترا |
| إجمالي خط الفردان–طابا (مراحل) | تقريبا 500 كيلومتر |
ملاحظات ميدانية وخطورة التنفيذ
على الأرض، تتطلب أعمال تركيب القضبان تأمين مسارات العمل وتنسيقاً مع السلطات المحلية لضمان سير المرور وتلافي أي مخاطر على المواطنين. كما أن المشروع يستلزم حراكا ديناميكيا في المواد والعمالة والمعدات عبر طرق قد تكون حساسة بطبيعتها، ما يضع مسؤولية التنفيذ ضمن إطار أمني وتقني يتطلب تنسيقا مستمرا.
يبقى العامل الزمني لإكمال المشروع مرتبطا بوتيرة الأعمال ومراحل التوريد والتشغيل والاختبارات الفنية. ومع التقدم الحالي في تركيب القضبان داخل العريش، يتطلع الأهالي إلى استعادة دور السكك الحديدية كرافد نقل أساسي يربط مدينتهم بباقي المحافظات وموانئ التصدير.
ستتابع مراسلتنا في شمال سيناء تقدم الأعمال وتأثيرها على الحركة المحلية والاقتصاد، وتوثق أي إعلانات رسمية لاحقة عن مواعيد التشغيل التجريبي والتشغيل التجاري الكامل لمراحل المشروع.