تستعد مكتبة الإسكندرية لاستضافة احتفالية دولية الخميس المقبل بمناسبة إطلاق اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه، في خطوة وُصفت بأنها بارزة على خريطة الجهود المصرية والدولية لحماية مواقع التراث الغارقة. تنظم الفعالية من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، وبالتعاون مع كرسي اليونسكو للتراث المغمور ومركز الآثار البحرية بجامعة الإسكندرية، بمشاركة خبراء ومسؤولين دوليين.
ماذا تتضمن الاحتفالية؟
تشتمل فعاليات الاحتفال على برنامج متنوع يضم محاضرات علمية وجلسات نقاشية يشارك فيها متخصصون دوليون، إضافةً إلى عرض أفلام وثائقية توثّق جهود حماية الآثار الغارقة وإنجازات العاملين في هذا المجال. كما يتضمن الحدث معرضًا خاصًا في قاعة المشاهير بمبنى المدخل الرئيسي للمكتبة يحتفي بإسهامات الباحثة رائدة علم الآثار البحرية هونور فروست ويبرز دور المرأة والبحث العلمي في صون التراث المشترك.
- اعتماد «إعلان الإسكندرية بشأن التراث الثقافي المغمور بالمياه» كميثاقٍ لتحديد الأولويات المستقبلية.
- إبراز ملف حماية التراث في مواجهة التغيرات المناخية والضغوط البيئية.
- تكريم جهود تطوعية وعلمية ومحطات البحث البحري في الإقليم.
رمزية الحدث ودور مصر الدولي
جاءت هذه الاحتفالية نتيجة مبادرة تقدمت بها جمهورية مصر العربية، استنادًا إلى مقترح كرسي اليونسكو بجامعة الإسكندرية، الذي اعتمده المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في دورته الثالثة والأربعين المنعقدة في سمرقند عام 2025. وبموجب القرار الذي صدر عن المؤتمر العام، أصبحت مصر صاحبة السبق في إطلاق هذا اليوم العالمي، الذي سيُحتفل به سنويًا في 21 أغسطس اعتبارًا من عام 2026.
«تُعكس الفعالية التزام مصر الراسخ بالاتفاقيات الدولية، ودورها الفعّال في دفع جهود حماية التراث المغمور بالمياه على المستويين الإقليمي والدولي.»
وتُعد ذكرى مرور 25 عامًا على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 مناسبة إضافية أبرزتها المكتبة في بيانها، إذ تُعد هذه الاتفاقية الصك القانوني الدولي الرائد لحماية هذا النوع من الإرث وإدارته بصورة مستدامة.
أهمية محلية وعالمية
يمثل احتفاء الإسكندرية بهذا اليوم العالمي نقطة تلاقي بين الذاكرة المحلية والاهتمام الدولي؛ فمدينة الساحل الشمالي لمصر تحفل بمواقع أثرية بحرية وموانئ تاريخية مرتبطة بحضارات البحر المتوسط. واستضافة المكتبة لهذا الحدث الدولي لا تمنح المدينة زخماً ثقافياً فحسب، بل تمنح الباحثين والطلاب والمهتمين فرصة مباشرة للاطلاع على أحدث ممارسات حماية الآثار الغارقة واستراتيجيات مواجهتها للتحديات البيئية الراهنة.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ الاحتفال السنوي | 21 أغسطس (اعتبارًا من 2026) |
| الحدث المحلي | احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية |
| جهات منظمة | مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، كرسي اليونسكو، مركز الآثار البحرية بجامعة الإسكندرية |
| مناسبة إضافية | الذكرى 25 لاتفاقية اليونسكو لعام 2001 |
على مستوى المحلي، يتوقع أن يسهم الحدث في تنشيط الحركة الأكاديمية والثقافية داخل مكتبة الإسكندرية، مع فتح أفق تعاون أوسع بين مؤسسات البحث المحلية والجهات الدولية المعنية بالتراث البحري. كما يضع الإعلان المقترح — إعلان الإسكندرية — إطارًا لتنسيق الجهود وتحديد الأولويات، خاصة مع ازدياد المخاطر الناتجة عن ارتفاع منسوب البحار والأنشطة الاقتصادية الساحلية.
تبقى الإسكندرية، بتاريخها المرتبط بالبحر وبمكتبتها التي باتت منصة معرفية عالمية، في قلب هذا الجهد الذي يجمع بين حماية الذاكرة المادية والنقاش العلمي حول مستقبل التراث المغمور بالمياه، بينما تتجه الأنظار إلى يوم الاحتفال الذي قد يقرّر مسارات جديدة لحماية هذه الثروات على امتداد البحر المتوسط وخارجه.