تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية عقب جولة تفقدية داخل المحافظة، وذلك بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتورة أميرة يسن نائب المحافظ. وتأتي الزيارة في إطار الرؤية المتكاملة الرامية إلى إعادة صياغة الواجهة البحرية للمدينة وإعادة الشاطئ إلى مكانه الطبيعي كفضاء عام مفتوح أمام المواطنين والزوار.
رؤية متكاملة للواجهة البحرية
أكد رئيس مجلس الوزراء أن تطوير الكورنيش يهدف إلى منح الإسكندرية «متنفسًا مفتوحًا» يعيد ربط المدينة ببحرها، مشيرًا إلى أن الخطة تتبنى مقاربة شاملة تشمل التخطيط العمراني، التصميم المعماري، والهندسة الساحلية. وأشار المسؤولون إلى أن المشروع يسعى لتوفير مساحات عامة نوعية تتيح للاجتماع والحركة والاستمتاع بالواجهة البحرية، مع الحفاظ على الطابع التاريخي والهوية العمرانية المميزة للإسكندرية.
شركاء تنفيذ وتنسيق فني
أوضح المحافظ أن إعداد الرؤية المتكاملة جاء بدعم من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري برئاسة الدكتور إسماعيل عبد الغفار، وذلك لضمان توافق الحلول المقترحة مع طبيعة الساحل والمنشآت القائمة وقابليتها للتنفيذ. وركز العرض المرافق لتفقد المشروع على الجمع بين عناصر التخطيط العمراني والتصميم والهندسة الساحلية وهندسة النقل.
- إعادة تصميم الكورنيش كفضاء حضري مفتوح يربط الإنسان بالبحر.
- توفير مساحات عامة أكثر جودة لإمكانية الاجتماع والحركة والترفيه.
- الحفاظ على الهوية التاريخية والعمرانية للإسكندرية.
إجراءات محلية لتحسين المشهد البصري
أشار محافظ الإسكندرية إلى أن المحافظة نفذت خلال الفترة الماضية أعمال إزالة لبعض المنشآت المقامة بطريق الكورنيش بمنطقة سبورتنج بنطاق حي شرق عقب انتهاء مدة تعاقدها، بهدف فتح الرؤية أمام المواطنين وتحسين المشهد البصري للواجهة البحرية. كما أكد استمرار المحافظة في مراجعة أوضاع المنشآت المقامة على مواقع الكورنيش واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المنشآت التي انتهت تعاقداتها.
وقال المحافظ إن هذه الخطوات تأتي في إطار تحقيق التوازن بين الأنشطة الاستثمارية وحق المواطنين في التمتع بالمشهد البحري، ما يعكس محاولة محلية للحفاظ على المصلحة العامة دون الإخلال بالفرص الاستثمارية.
أثر المشروع على حياة الأهالي والاقتصاد المحلي
يشكّل كورنيش الإسكندرية أحد أهم عناصر هوية المدينة وذاكرتها، وبالتالي فإن إعادة تصميمه يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية لسكان المدينة ويعزز من جاذبية الإسكندرية سياحيًا. المساحات العامة المطوّرة يمكن أن تسهم في توفير مرافق ترفيهية ومسارات للمشي ودرجات وآفاق أفضل للأنشطة الثقافية، مما يدعم الحركة الاقتصادية في المناطق المحيطة ويفتح فرصًا للمشروعات الصغيرة المتعلقة بالسياحة والخدمات.
ملاحظات حول التنفيذ والمرحلة المقبلة
خلال جولة التفقد استمع رئيس الوزراء لشرح حول تفاصيل المشروع والإطار العام للرؤية، مع التأكيد على أن التصميمات يجب أن تراعي قابلية التنفيذ وملاءمتها للبيئة الساحلية والمنشآت القائمة. ولاحظ الحضور أهمية التوازن بين الحفاظ على المظهر التاريخي للواجهة البحرية وتقديم حلول حديثة تخدم حركة السكان والزوار.
| الجهة | الدور |
|---|---|
| رئاسة مجلس الوزراء | متابعة تنفيذ المشروع والتفقد الميداني |
| محافظة الإسكندرية | تنسيق الأعمال المحلية وإدارة المواقع وحذف المعوقات |
| الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا | إعداد الرؤية المتكاملة ودعم الخبرات الفنية |
يبقى أن تطوير كورنيش الإسكندرية يعد ملفًا حساسًا ارتباطًا بذاكرة المدينة وهويتها الساحلية، بينما يتطلب التنفيذ تنسيقًا دقيقًا بين الجهات المعنية لضمان عدم الإخلال بالمشهد التاريخي مع تحقيق الفائدة العامة. وستكون متابعة خطوات التنفيذ المقبلة مهمة لسكان الإسكندرية الذين يترقبون تحسّنًا في المساحات العامة وفتحًا أوسع للشاطئ أمام الحركة اليومية.
لأهالي المدينة، تكمن الآمال في أن يعيد المشروع للكورنيش رونقه ويعيد الشاطئ إلى قلب الحياة اليومية، مع توفير مساحات آمنة ونظيفة وقابلة للاستخدام لجميع الفئات، بما يعكس طابع الإسكندرية الساحلي ويحفز النشاط الثقافي والسياحي بالمدينة.