أكّد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً، أن قناة السويس تمثل «أحد الأصول السيادية للدولة المصرية» ولا يمكن المساس بها أو مقايضتها مع أي أدوات مالية أخرى. جاء ذلك رداً على مقترح طرحه الخبير الاقتصادي حسن هيكل يقضي بنقل أصول القناة إلى البنك المركزي كآلية للمساهمة في تسوية الديون الداخلية.
موقف الحكومة وتفاصيل الرد
قال مدبولي إن اقتراحات الخبراء والأفراد مطروحة دائماً كنوع من الاجتهاد الفكري، لكنه أوضح أن هناك فرقاً بين الآراء الفردية وموقف الدولة الرسمي. وأضاف أن بعض هذه الآراء عرضت ضمن لجان استشارية تشارك فيها أسماء متنوعة من داخل وخارج مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن تلك اللجان "كانت تضم أسماء من أشد المعارضين للحكومة" وأن الاستماع لمختلف الآراء كان جزءاً من منهج العمل.
«قناة السويس لايمكن أن تمس لأنها أحد الأصول السيادية للدولة المصرية وفكرة مقايضتها بأي شيء آخر مرفوض تمامًا، وهذا الموضوع منتهي وواضح».
وأوضح رئيس الوزراء أن من حق أي شخص أن يجتهد في طرح حلول غير تقليدية للمشكلات الاقتصادية، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين الآراء الفردية ورأي الدولة الرسمي، مؤكداً صدور بيان واضح للرد على المقترح.
أبعاد محلية وتأثير على السويس
تأتي تصريحات رئيس الوزراء بخصوص قناة السويس بأهمية مباشرة لسكان مدينة السويس والمناطق المحيطة بها، حيث ترتبط المدينة اقتصادياً ووظيفياً بمجرى القناة وإيراداتها ومرافقها. إعلان عدم إمكانية نقل أو مقايضة القناة يعزز موقف الدولة حول حماية هذا الممر المائي الحيوي وطمأنة المجتمعات المحلية والقطاعات المستثمرة التي تعتمد على أمن واستقرار القناة.
- تأكيد الحفظ السيادي للقناة يهدف إلى منع أي قلق عام بشأن ملكية أو إدارة الممر.
- الرد الحكومي يميّز بين الأفكار الاستشارية والقرارات الرسمية للدولة.
- البيان يصب في خانة ترسيخ الثقة ضمن المجتمع المحلي للمحافظة على دور القناة كمصدر استقرار اقتصادي واستراتيجي.
بيئة المشاورات واللجان الاستشارية
أشار مدبولي إلى أن اللجان الاستشارية التي شكلتها الحكومة تضم عشرات الأعضاء من توجهات وآراء متعددة، وتلتقي بصورة غير منتظمة. من بينها شارك الخبير حسن هيكل، بحسب ما ذكر رئيس الوزراء، في أحد هذه اللجان، حيث طُرح المقترح ثم استمع إليه المسؤولون قبل اتخاذ موقف رسمي واضح.
| البند | الموقف |
|---|---|
| مقترح نقل قناة السويس إلى البنك المركزي | مرفوض رسمياً |
| طبيعة القناة | أصل سيادي للدولة |
وتركزت تصريحات رئيس الوزراء على أن فكرة مقايضة القناة بأي أصل أو أداة أخرى «مرفوضة تماماً»، وأن الحكومة حرصت على إصدار بيان لتوضيح الموقف الرسمي وإغلاق باب الجدل حول هذا المسار من الاقتراحات.
انعكاسات محتملة
من الناحية المحلية، يعتبر إعلان الحكومة هذا إشارة إلى استمرار سيطرة الدولة على إدارة الممر الملاحي وحمايته من أي محاولات لتغيير الملكية أو الصيغة القانونية التي تُقدّم بموجبها الموارد والعائدات. بالنسبة للمجتمع في السويس، فإن ذلك يساهم في الحفاظ على الاستقرار الوظيفي والاقتصادي المرتبط بأنشطة التجارة البحرية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقناة.
في المقابل، تبقى قضايا تمويل الدين العام والخيارات الاقتصادية المطروحة قضايا مطروحة تتطلب حلولاً منسقة بين صانعي السياسات والقطاع الخاص والخبراء الاقتصاديين، لكن فيما يتعلق بملكية قناة السويس أو وضعها القانوني، فقد وضع رئيس الوزراء نقطة حاسمة واضحة لا لبس فيها.
تؤكد مصادر الحكومة أن المواقف الرسمية تصدر عبر القنوات المختصة، وأن الاستماع إلى الآراء المتنوعة يظل جزءاً من آليات العمل، بينما تظل القضايا السيادية، وعلى رأسها قناة السويس، محمية بقرارات مؤسسية واضحة.