يواصل اللواء أركان حرب هاني رشاد محافظ السويس رسم ملامح أداء إداري يضع الحياة اليومية للمواطن في صلب أولوياته، من خلال تحركات ميدانية متنوّعة تجمع بين تفقد المصانع ومتابعة الخدمات العامة والنظر في مشروعات ثقافية وتعليمية، بحسب مشاهد ومتابعات محلية.
نهج متعدد الأبعاد بين الصناعة والثقافة والخدمة
تُظهر زيارات المحافظ وتفقداته أن اهتمامه لا يقتصر على ملف واحد؛ فبينما يرافق وزير الصناعة في جولات داخل مصانع الأسمدة والسكر ويُتابع قضايا الاستثمار والتوسع الصناعي وتأمين فرص عمل، يوجّه أيضًا اهتمامه إلى مشروعات ثقافية مثل إنشاء مكتبة عامة بجوار جامعة السويس، حيث يتوقف أمام تفاصيل الموقع والمساحة والتصميم.
هذا التنوّع في الاهتمامات يعبّر، وفق متابعة المصادر المحلية، عن رؤية ترى أن التنمية لا تكتمل بالمصنع وحده، بل تتطلب توفر مساحات للمعرفة وفرص للتعلم إلى جانب خلق فرص عمل كريمة.
ربط التعليم بسوق العمل
من بين الملفات التي يركز عليها المحافظ، تبرز مسألة ربط مخرجات التعليم بمتطلبات الصناعة، عبر دعم تدريب خريجي التعليم الفني وتأهيلهم للعمل داخل المصانع. هذه المقاربة تهدف إلى تحويل الكفاءات المحلية إلى قوة عمل قابلة للتشغيل داخل مشروعات المحافظة الصناعية، وهو ما ينسجم مع محاولات خفض بطالة الشباب وتعزيز قدرة المصانع على استقطاب كوادر مدربة محليًا.
خدمة المواطن على خط المتابعة
لا يقتصر دور المسؤول المحلي على قضايا كبيرة فقط؛ فمتابعة منافذ السلع والأسماك ومراقبة الأسعار والكميات كانت حاضرة في جولات المحافظ، كما أن استماع المحافظ لشكاوى المواطنين عبر قنوات التواصل الاجتماعي والخطوط المباشرة تحوّل أحيانًا إلى حلول عملية — وفق ما ورد — حيث انتهت إحدى الشكاوى بلقاء مباشر أسفر عن تسليم المواطن عقد عمل.
هذه الحالات الصغيرة، بحسب متابعين محليين، قد تكون الأكثر تأثيرًا في تشكيل صورة المسؤول لدى المواطن، لأن تأثيرها ملموس في حياة الأسرة اليومية.
- متابعة المصانع: جولات داخل مصانع الأسمدة والسكر ومتابعة قضايا الاستثمار.
- مشروعات ثقافية وتعليمية: متابعة تصميم وإنشاء مكتبة عامة بجوار جامعة السويس.
- خدمات المواطنين: مراقبة منافذ السلع والأسماك والتدخل لحل شكاوى تؤدي لتوفير فرص عمل.
صناعة إيقاع جديد للسويس
من خلال هذه المشاهد، يرى المحافظ - بحسب التقييم المحلي الوارد في المتابعة الصحفية - أنه أمام مسؤولية أوسع من مجرد إدارة ملفات روتينية، بل صناعة إيقاع تنموي جديد للمحافظة، تكون فيه الصناعة رافدًا للاقتصاد، والثقافة فضاء للوعي، والعمل وسيلة للكرامة، والخدمة العامة معيارًا لنجاح الإدارة.
وتُذكّر هذه السياسة بأهمية التوازن بين المشاريع الكبرى والاهتمام بالتفاصيل اليومية؛ فنجاح الإدارة المحلية يقاس، حسب المتابعة، بما تتركه من أثر محسوس على الأرض وليس بمجرد أرقام أو بيانات رسمية.
أثر المحاور على السوايسيين
بالنسبة لسكان المحافظة، فإن التركيز على التدريب الفني وربط الخريجين بسوق العمل يمكن أن يفتح مسارات توظيف حقيقية في المنشآت الصناعية المحلية، فيما يضمن الاهتمام بالمشروعات الثقافية مثل المكتبة العامة توفير مساحات للتعلم والإبداع للشباب والطلاب.
كما أن متابعة منافذ السلع والأسماك والأسعار تعود بالنفع المباشر على الأسر، وتقلل من أعباء المعيشة، وهي عناصر يرى مراقبون أنها تعزز الثقة بين المواطن وإدارته المحلية.
خلاصة
تقدم تجربة المحافظ هاني رشاد نموذجًا لإدارة محلية تحاول الجمع بين الميدان والمشروع الثقافي ومطالب العمال وسوق العمل. ومع أن نتائج هذه السياسات تحتاج إلى وقت لقياس أثرها الكامل، فإن متابعته التفصيلية للملفات المختلفة ترسل إشارة واضحة عن اتجاه نحو إدارة أكثر قربًا من الواقع اليومي لسكان السويس.