أعلنت قوات المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الاثنين، أنها تصدت لتحركات زوارق قالت إنها «انتحارية» تابعة لجماعة الحوثي، أثناء محاولتها الاقتراب من جزر يمنية تقع في البحر الأحمر. جاء الإعلان في بيان نشرته وكالة «2 ديسمبر» الناطقة باسم القوات وفيه تفاصيل مقتضبة حول الواقعة.
ماذا قال البيان؟
ذكر البيان أنه «جرى رصد تحركات مكثفة خلال أوقات متفرقة أمس واليوم لزوارق انتحارية تابعة للذراع الإيرانية في اليمن»، في إشارة إلى جماعة الحوثي، وأضاف أن الزوارق كانت تحاول «التسلل والاقتراب من الجزر المحررة الحاكمة لشرايين الملاحة الدولية». وأكد البيان أن القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية «تصدت لهذه الزوارق» لكنه لم يورد مزيداً من التفاصيل بشأن عدد الزوارق أو مصيرها.
«جرى رصد تحركات مكثفة … الزوارق كانت تحاول التسلل والاقتراب من الجزر المحررة الحاكمة لشرايين الملاحة الدولية»
تعليق جماعة الحوثي وسياق التصعيد
حتى الآن لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على ما أعلنت عنه القوات الحكومية. ويأتي هذا التطور في ظل توترات متصاعدة متقطعة منذ سنوات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.
وبحسب البيان والصياغات المتداولة في وسائل الإعلام، تتهم الحكومة والجهات الداعمة لها إيران بدعم جماعة الحوثي عبر شبكات بحرية وبرية، بينما ينفي الحوثيون عادة مثل هذه الاتهامات أو يردون بتبريرات مختلفة. وتكررت خلال الأشهر الماضية حوادث بحرية ونشاطات عسكرية قرب مضائق وممرات ملاحية استراتيجية في البحر الأحمر وخليج عدن.
خلفية الهدنة والمواجهات المتجددة
رغم حالة تهدئة بدأت في أبريل 2022 بين الطرفين قدمت بعض الراحة النسبية للمواطنين، إلا أن المواجهات تجددت مؤخراً في عدة محافظات، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، وفق ما أوردته تقارير إخبارية دولية وإقليمية. كما أن الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن لا تزال من بين الأخطر عالمياً، مما يجعل أي تصعيد أو تهديد للممرات البحرية أمراً ذا وقع إنساني واقتصادي واسع.
أهمية البحر الأحمر ومخاطر على الملاحة
تعتبر المياه المحيطة بالجزر اليمنية مسارات حيوية لعبور السفن التجارية والنفطية والتعامل مع أي تهديد فيها موضوع حسّاس دولياً. وصف البيان الجزر بأنها «حاكمة لشرايين الملاحة الدولية» يبرز القلق من أن تستهدف أي عمليات بحرية أمن خطوط الشحن والتجارة العالمية.
- لم يحدد البيان عدد الزوارق أو الخسائر المحتملة.
- لم يصدر رد من جماعة الحوثي حول الحادث.
- التوترات البحرية الأخيرة تأتي في إطار صراع أوسع دخل عامه الثاني عشر منذ 2014.
التحالف والدعم الإقليمي
تجدر الإشارة إلى أن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية يساند القوات الحكومية، بينما تتهم أطراف دولية وإقليمية إيران بدعم الحوثيين، وهو اتهام ورد تلميحه في البيان المشار إليه. وفي يوليو الماضي أعلن الحوثيون فرض قيود أو حظر بحري على بعض المسارات البحرية المتجهة إلى المملكة العربية السعودية، ما أضاف بعداً جديداً للخلافات البحرية والسياسية.
| الحدث | التفاصيل الواردة |
|---|---|
| سيطرة الحوثي على أجزاء من اليمن | منذ 21 سبتمبر 2014 سيطرة على عواصم ومناطق واسعة |
| حالة التهدئة | بدأت في أبريل 2022 لكنها لم تمنع تجدد المعارك |
| حظر بحري | أعلن الحوثيون في يوليو فرض قيود على بعض المسارات البحرية |
النتائج المحتملة وتأثيرها على المنطقة
يبقى أثر هذه الحوادث البحرية مرتبطاً بسيناريوهات متغيرة: إما أن تظل مواجهات محدودة محلية، أو أن تؤدي إلى توترات أوسع تشمل تحركات لقطع بحرية إقليمية ودولية لحماية الممرات، أو إلى تعطيل جزئي للحركة التجارية. بالنسبة للسكان المحليين في سواحل اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر، فإن أي توتر بحري يعزز مخاطر أمنية واقتصادية ويزيد من عمق الأزمة الإنسانية المتواصلة في البلاد.
المصادر الرسمية المعنية في اليمن لم تصدر تفاصيل إضافية حتى الساعة، وبالتالي تبقى الوقائع المعلنة محدودة ولا تسمح بتقييم كامل لحجم التهديد أو لتأكيد وقوع خسائر. سنواصل متابعة المستجدات وتحديث المتابعين حال ورود معلومات إضافية من الجهات المعنية.