أفادت مصادر عسكرية يمنية وخبراء ميدانيون، يوم الخميس، بأن جماعة الحوثي المدعومة من إيران سيطرت على مدينة المخا الساحلية التاريخية، بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، في تصعيد عسكري دفع بالأطراف نحو خط مواجهة جديد يهدد مضيق باب المندب الاستراتيجي.
ماذا جرى؟
ذكرت تقارير أن المتمردين تقدموا أيضاً نحو جزيرة زقر الواقعة في جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد هجمات برية وبحرية شملت إلقاء صواريخ بالستية وهجمات بزوارق محملة بالمقاتلين. وتجاوزت وتيرة القصف الجوي تبادلاً مكثفاً بين التحالف الذي تقوده السعودية وقوات الحوثي، حسب مصادر محلية.
أحد المسؤولين العسكريين في الحكومة اليمنية وصف الوضع بالقول:
«الحوثيين يزحفون نحو باب المندب بعد سيطرتهم على المخا»
حصيلة الخسائر ونطاق الضربات
أشارت التقارير إلى أن موجة القتال التي اشتعلت خلال الأسبوع أدت إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى؛ إذ رجّحت حصيلة أولية أن تكون الضحايا قد بلغت ما لا يقل عن 500 شخص معظمهم من المقاتلين، وفق ما نقل عن مصادر من الطرفين. كما تضمن الصراع غارات جوية مكثفة: أفادت الأطراف بأن قوات التحالف شنت نحو 40 غارة على محافظات يمنية، بينما أكد الحوثيون أن أكثر من 50 غارة طالت مناطق متعددة.
هذا التصعيد أدى إلى نزوح وإخلاء قوات من مدينة المخا، مع تأكيدات من قيادات محلية بترتيب مراكز قيادة بديلة وإعادة تجميع للقوات في أماكن آمنة.
تداعيات على الملاحة والأمن البحري
يقع مضيق باب المندب عند مخرج البحر الأحمر إلى خليج عدن والمحيط الهندي، ويعد مساراً حيوياً لحركة التجارة وخصوصاً شحنات الطاقة. سيطرة أي قوة مسلحة على نقاط ساحلية قريبة من المضيق ترفع من خطر تعطيل الملاحة أو تعرّض السفن لهجمات أو احتجاز.
- الموقع الاستراتيجي: المخا قرب مضيق باب المندب.
- الأدوات القتالية المستخدمة: صواريخ بالستية، زوارق هجومية، غارات جوية.
- الضغط الإقليمي: تصعيد قد يفتح جبهة حرب أوسع مع تأثير على إمدادات الطاقة.
انعكاسات محلية وإقليمية
المواجهة الحالية تأتي في إطار تجدد الصراع الإقليمي الممتد لعدة سنوات، فيما تعود جذور الأزمة إلى سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من اليمن منذ 2014 ومن ثم تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية. التصعيد الأخير يضع هواجس على دول ساحل البحر الأحمر، بما فيها مصر، حيال أمن الملاحة والتداعيات الاقتصادية المحتملة على حركة التجارة والسياحة البحرية.
كما أن أي عمليّات عسكرية تتداخل مع خطوط الشحن قد تُفضي إلى ارتفاع في تكاليف التأمين البحري وتحويل مسارات السفن مما يزيد زمن الرحلات وتكاليف الشحن.
خلفيّات عملية
يمكن تلخيص تطورات اليوم وفق الجدول التالي:
| الحدث | البيان |
|---|---|
| السيطرة | جماعة الحوثي سيطرت على مدينة المخا |
| الجزيرة | الاستيلاء على جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر |
| الضربات الجوية | نحو 40 غارة للتحالف، وحسب الحوثيين أكثر من 50 غارة متبادلة |
| الحصيلة الأولية | نحو 500 قتيل (حصر أولي من الأطراف) |
ماذا يعني ذلك للقارئ المحلي في البحر الأحمر؟
رغم أن الحدث يجري على الساحل اليمني، فإن سكان محافظات البحر الأحمر وموانئها يواجهون احتمالات تأثيرات غير مباشرة تشمل اضطرابات في حركة الشحن عبر البحر الأحمر، تغيّرات في جداول الرحلات البحرية، وضغوط على أسعار الوقود إن امتد التأثير إلى مسارات شحن النفط والغاز. كما يزيد أي تصعيد من حساسية المنطقة أمام نشاطات مسلّحة في عرض البحر.
حتى لحظة كتابة هذا التقرير لم تتوفر معلومات عن إجراءات دولية أو إقليمية محددة لردع أي تهديد مباشر للملاحة عبر المضيق. تبقى المتابعة الميدانية والمتابعة الرسمية للمصالح والجهات المعنية أمراً مهماً لمعرفة مدى تطور السيطرة وتأثيرها العملي على حركة الملاحة والإقليم.