أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكماً قضائياً بالسجن مع الشغل لمدة سنة على المتهم «ن.أ.ع»، أمين مخازن، لقيامه بتهديد طالبة «ر.س.ال» عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد رفضها العودة إليه وفسخ خطوبتها، وألزمت المحكمة المتهم بالمصاريف الجنائية مع إحالة الدعوى المدنية للفصل فيها.
ملابسات الواقعة وإجراءات التحقيق
تعود وقائع القضية التي سجلت لدى جنايات قسم شرطة باب شرقي بالرقم 29444 لسنة 2025 إلى تلقي أجهزة الأمن بإدارة مديرية أمن الإسكندرية إخطاراً بوصول تهديدات إلى المجني عليها عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي. وأظهرت تحقيقات النيابة أن الخلاف نشأ بعد فسخ المجني عليها لخطبته من المتهم، فبدأ الأخير في توجيه تهديدات كتابية مرافقة لمطالبة بالعودة له.
وبعد توثيق الرسائل وتحري أوضاع الواقعة، تم تحرير محضر إداري أحالته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات، التي نظرت القضية برئاسة المستشار حسن معوض الباهي وعضوية المستشارين إيهاب حسن نور الدين وأنس أسامة العبد، وسكرتارية محمد أحمد البغدادي، وأصدرت حكمها الإجرائي بمعاقبة المتهم وإحالة البند المدني للمرافعة أمام الجهات المختصة.
جزء من ملف الجرائم الإلكترونية المحلية
الحكم يسلط الضوء على تعامل النيابة والجهات القضائية مع شكاوى التهديد عبر شبكات التواصل، التي تزداد شيوعاً في السنوات الأخيرة كوسيلة لابتزاز الضحايا أو محاولة التأثير على قراراتهم الشخصية. وفي هذه القضية ارتبط التهديد بخلاف شخصي ناجم عن إنهاء علاقة خطوبة، ما دفع المتهم إلى استخدام منصات رقمية للتعبير عن اعتراضه وممارسة الضغط.
- نوع الجرم: تهديد وإفشاء وتسجيلات بطريقة غير مشروعة.
- المتهم: «ن.أ.ع»، أمين مخازن.
- المجني عليها: «ر.س.ال»، طالبة.
- الحكم: حبس مع الشغل سنة، وإلزام بالمصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية.
تفاصيل حكم المحكمة والآثار القانونية
قضت المحكمة بعقوبة الحبس مع الشغل لمدة سنة وما يتبع ذلك من آثار جنائية على المتهم، وهو حكم يأتي في إطار جرائم التهديد التي تترتب عليها مساءلة جزائية ومدنية. كما ألزمت المحكمة المتهم بالمصاريف الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية لملاحقة حق المجني عليها في التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي المحتمل.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| رقم القضية | 29444 لسنة 2025 (جنايات قسم شرطة باب شرقي) |
| الجهة القضائية | محكمة جنايات الإسكندرية |
| رئاسة الجلسة | المستشار حسن معوض الباهي |
| العقوبة | حبس مع الشغل سنة + مصاريف جنائية + إحالة مدني |
تأثير الحكم على المجتمع المحلي
الحكم يحمل رسالة واضحة بوجوب احترام الحريات الشخصية وعدم استخدام الفضاء الرقمي كأداة للترهيب أو الابتزاز. وفي مدينة مثل الإسكندرية حيث تتشابك العلاقات الاجتماعية والأسرية، قد تبرز مثل هذه القضايا بشكل يؤثر على حياة الشباب وقراراتهم الشخصية، ما يجعل الإجراءات القانونية والوقائية أمراً ذا أولوية.
ويرتبط التحدي هنا بتوعية مستخدمي الإنترنت حول مخاطر تداول الصور والرسائل والتهديدات وكيفية حفظ حقوقهم، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الجهات الأمنية والقضائية على التعامل مع الأدلة الرقمية بفعالية لضمان محاسبة المتجاوزين.
ملاحظات إجرائية ونصائح للضحايا
في القضايا المماثلة، تبدأ المسارات القانونية بتقديم بلاغ إلى مديرية الأمن المختصة ثم استكمال التحقيق أمام النيابة العامة التي يمكن أن تأمر بتحريات أو تحريات فنية على الوسائط الرقمية. كما تبقى الدعوى المدنية طريقاً مفتوحاً أمام الضحية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار المعنوية والمادية.
في ضوء ذلك، يُنصح المتضررون بتوثيق كل ما يصل إليهم من رسائل أو تسجيلات، والاحتفاظ بنسخ رقمية ومخطوطة لتقديمها كأدلة لدى الجهات المختصة، مع ضرورة السعي لطلب الحماية القانونية عبر البلاغات الرسمية.
هذا الحكم يأتي كتذكير بأن القانون قادر على متابعة قضايا الترهيب والضغط عبر المنصات الرقمية، وأن المسار القضائي يظل متاحاً للضحايا لاستعادة حقوقهم وضمان مساءلة المتعدين.