شهد مكتب محافظ أسيوط خلافاً حادّاً بين نواب المحافظة خلال اجتماع عُقد بحضور اللواء الدكتور محمد علوان، إثر مناقشات تناولت تطبيق القانون والحفاظ على الرقعة الزراعية، لا سيما فيما يتعلق بالتعديات في مركز ساحل سليم. الخلاف تصاعد بعد تدخل أحد النواب بما وصفته النائبة سناء السعيد بأنه تصريح مهين ومُجحف تجاه نواب القوائم وممثلي فئات محددة.
مضمون الخلاف ومطالب النائبة
أوضحت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب والهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنها طالبت خلال الاجتماع بـتطبيق القانون على الجميع والحفاظ على الرقعة الزراعية، وردّاً على اعتراض أحد النواب بشأن تعاملها مع مخالفات في ساحل سليم، دافعت السعيد عن أصولها ومعرفتها بأوضاع المركز ومن فيه.
«إنتي عايزة تهدي بيوت الناس بساحل سليم»
وفق ما روت السيدة النائبة، فإن ردّ هذا النائب لم يتبق عنده فحسب، بل امتد إلى وصف نواب القائمة بتعبيرات اعتبرتها مهينة واتهامات اعتبرتها السعيد باطلة تستهدفها وهيئاتها الحزبية وعائلتها.
مطالب رقابية وإجراءات قانونية مرتقبة
شددت النائبة على التزام حزبها بتطبيق القانون على أعضائه وأسرهم إذا ارتكبوا مخالفات، مشيرة إلى أنهم لم يُضبطوا متلبسين بأي مخالفة قانونية، ومع ذلك طالبت الجهات الرقابية المختصة بـ:
- فحص إقرارات الذمة المالية لجميع أعضاء مجلس النواب وذويهم.
- مراجعة تطور ثروات الأعضاء قبل وبعد توليهم عضوية البرلمان.
- التحقق من أي حالات تربح محتملة قد ترتبط بالحصانة النيابية.
كما أعلنت أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي سيُلجأ إلى كافة الإجراءات القانونية المتاحة ضد النائب الذي اعتبرت تصريحاته تجاوزاً خلال الاجتماع، فيما أصدرت أمانة الحزب بالمحافظة بياناً شديد اللهجة أبدت فيه استياءها من أسلوب التعامل مع النائبة.
تفاعل البرلمان وموقف إقرارات الذمة المالية
ردّ مصدر مسؤول في مجلس النواب على ما تداولته المواقع الإعلامية بشأن المطالب الرقابية بتأكيد أن المجلس يلتزم بالإجراءات المقررة قانوناً واللائحة الداخلية في شأن تلقي إقرارات الذمة المالية في مواعيدها، ويُرسلها دورياً إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم.
| البند | معلومة مؤكدة |
|---|---|
| مكان وتوقيت الاجتماع | مكتب محافظ أسيوط، الاجتماع عُقد أمس الأحد/الإثنين بحسب التقارير المحلية |
| أطراف الخلاف | النائبة سناء السعيد وأحد نواب أسيوط، بحضور اللواء الدكتور محمد علوان |
| موضوع الخلاف | تطبيق القانون على مخالفات التعدي على الأراضي في مركز ساحل سليم واتهامات لفظية بين النواب |
| مطالب النائبة | فحص إقرارات الذمة المالية ومراجعة تطور ثروات النواب |
بُعد محلي وآثار محتملة
الخلاف يسلط الضوء على مسألتين محليتين أساسيتين: الأولى تتعلق بملف التعديات على الرقعة الزراعية في مراكز المحافظة، ولا سيما ساحل سليم، وهو ملف يهم مزارعي وأسَر المناطق الريفية ويؤثر على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي. والثانية تتعلق بمطالب الشفافية ومراقبة ثروات المنتخبين، وهو أمر يلقى صدى لدى الناخبين الذين يطالبون بمساءلة واضحة عن مصادر الثروات والاستفادة من الحصانة النيابية.
من زاوية سياسية، يشير انقسام واضح بين نواب القوائم والفردي إلى استمرار جدل النظام الانتخابي: النائبة أكدت أن حزبها يفضل النظام النسبي، لكنها التزمت بقرارات القانون الحالي، فيما بدا أن الخلافات الشخصية والاتهامات قد تُحوّل مناقشات إدارية إلى أزمة سياسية تحتاج إلى تدخّل وسائل الرقابة وقيادات الحزب لتبريدها.
يبقى الشارع في أسيوط معنيًا بنتائج تلك الخلافات، لا سيما إذا تحولت إلى إجراءات رقابية رسمية أو دعاوى قانونية قد تؤثر على تمثيل المحافظة في البرلمان، أو على إدارة ملفات محلية حساسة مثل حماية الأرض الزراعية ومكافحة التعديات.