أعلن وزير السياحة والآثار عن تحركات حكومية جادة لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة من روسيا الاتحادية إلى مطار مرسى علم الدولي، في خطوة تستهدف تعزيز الحركة السياحية الوافدة إلى محافظة البحر الأحمر وتنشيط مدينة مرسى علم. وأكد الوزير أن جهود التنسيق تجري مع الجانب الروسي والجهات المعنية لتهيئة الأرضية لبدء تشغيل الرحلات، بما في ذلك استكمال الإجراءات الأمنية اللازمة.
معاينة أمنية كشرط لبدء التشغيل
أوضح خطاب رسمي لوزارة السياحة موجه إلى رئيس مجلس النواب أن من بين خطوات استعادة الربط الجوي دعوة الجهات الروسية لإجراء معاينة أمنية لمطار مرسى علم، وهي خطوة تُعد من المتطلبات الأساسية لمنح شركات الطيران الروسية الموافقة على تشغيل رحلاتها إلى المدينة. واعتبر الوزير أن تأمين متطلبات التشغيل والالتزام بالاشتراطات الأمنية يمثلان أساسًا لبدء التشغيل الآمن والمستقر.
خطط تشغيلية أولية وتأثيرها المحلي
أعلنت الوزارة عن خطة مبدئية لتسيير رحلات عبر شركة «إير كايرو» من روسيا إلى مرسى علم على مراحل، بإجمالي 10 رحلات أسبوعية. وتأتي هذه الخطة ضمن جهود موسعة لاستعادة السوق الروسي الذي يعد من الأسواق السياحية الأساسية لمصر، لا سيما لوجهات جنوب البحر الأحمر.
وتوقع محللون سياحيون محليون أن تؤدي العودة الجزئية أو الكاملة لحركة السياحة الروسية إلى مرسى علم إلى زيادة إشغال الفنادق والمنتجعات، وعودة طلب العمالة الموسمية في القطاع الفندقي وسلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بالسياحة، مما يعزز الدخل المحلي ويخفف حالات البطء التي شهدتها بعض المنشآت منذ تراجع الحركة.
مراحل الإجراءات والتنسيق بين الجهات
توضح الوثيقة الرسمية أن استعادة الربط الجوي تتطلب تنسيقًا متعدد الجهات، وهو ما تعمل عليه الوزارة مع وزارة الطيران المدني وإدارة مطار مرسى علم والجهات الأمنية والجهة الروسية المعنية. وتشمل الإجراءات المعلن عنها:
- دعوة الجانب الروسي لإجراء المعاينة الأمنية للمطار.
- استكمال متطلبات التشغيل والاشتراطات الأمنية اللازمة.
- التنسيق مع شركات الطيران لتحديد جداول تشغيلية مرحلية.
جدول مختصر بخطة التشغيل المعلنة
| الناقل | الوجهة | الرحلات الأسبوعية |
|---|---|---|
| إير كايرو | روسيا — مرسى علم | 10 |
أهمية السوق الروسي لجنوب البحر الأحمر
أشارت وزارة السياحة إلى أن السوق الروسي يحتل مكانة بارزة ضمن الأسواق المصدّرة للسياح إلى مصر، وتهدف الإجراءات الحالية إلى تذليل أي عقبات قد تعيق انسيابية الحركة السياحية من هذا السوق. وتعمل الوزارة على متابعة الملفات المتعلقة بتيسير السفر وتعزيز الربط الجوي مع المقاصد المصرية، بما يعزز الجهود الرامية إلى دعم المنشآت السياحية في المحافظات المطلة على البحر الأحمر.
ماذا ينتظر المواطنون والقطاع الخاص؟
يبقى الربط بين الإعلان الرسمي والبدء الفعلي للرحلات مرتبطًا بإتمام المعاينة الأمنية وموافقة الجهات الروسية وشركات الطيران على الجدول المقترح. وفي حال إتمام هذه الإجراءات، سيشهد قطاع النقل الجوي والضيافة في مرسى علم حركة جديدة قد تترجم إلى فرص عمل ومزيد من النشاط الاقتصادي المحلي.
وعلى المستوى العملي، دعا مسؤولو الوزارة إلى استمرار التنسيق مع أصحاب المنشآت السياحية والقطاع الخاص للتهيؤ لاستقبال الوافدين، بما في ذلك استعدادات النقل البري والخدمات الفندقية والصحية اللازمة لاستقبال السياح الأجانب.
وتعكس هذه الخطوة رغبة الدولة في استعادة الأسواق التقليدية وتعزيز الحركة السياحية بما يخدم أهداف التنمية المحلية في مدن ومراكز جنوب البحر الأحمر.