حملات تفتيشية مكثفة تستهدف تنظيم سوق الرحلات والأنشطة السياحية
شهدت مدينة الغردقة خلال الأيام الماضية تنفيذ حملات أمنية مكثفة بالتنسيق بين الجهات الأمنية وغرفة شركات السياحة، استهدفت ضبط مخالفات تعمل داخل القطاع السياحي خصوصاً أنشطة بيع وتنظيم الرحلات والبرامج السياحية خارج الأطر المرخصة. وأعلنت مصادر مطلعة أن الحملات أسفرت عن ضبط عدد من المخالفين واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، وانتهت بعض القضايا بترحيل المخالفين إلى بلادهم.
الحملات تأتي في إطار سعي الأجهزة المختصة لتنظيم سوق العمل السياحي وحماية الاقتصاد المحلي من آليات عمل غير قانونية تؤثر على الشركات المرخصة وعلى موارد الدولة. وركّزت الحملة على التأكد من التزام الكيانات العاملة بالتصاريح المطلوبة والتزامات التأمينات والضرائب، فضلاً عن فحص قانونية أوضاع العمالة الأجنبية وطبيعة المهن الممارسة ومدى مطابقتها للتصاريح الممنوحة.
مطالب مهنية برفع مستوى الرقابة وحماية الشركات المصرية
من جهته، أكد سيد الجابري، رئيس غرفة شركات السياحة والسفر بالغردقة، أن الحملات استهدفت بشكل رئيسي الأجانب الذين يعملون في تنظيم وبيع الرحلات دون تراخيص وبأسعار «متدنية» تضر بالشركات المرخصة والمال العام. ولفت الجابري إلى أن ضبط هذه الممارسات يشمل أيضاً الكيانات التي تبيع رحلات أو أنشطة دون سداد الضرائب أو التزامات التأمينات، مشدداً على أن ملف تنظيم وبيع الرحلات يحتاج إلى رقابة صارمة لضمان أن يكون البيع والتنظيم من خلال شركات وجهات مرخّصة.
«الحملات استهدفت الأجانب المخالفين الذين يعملون في تنظيم وبيع الرحلات السياحية بدون تراخيص بأسعار متدنية تضر بالشركات السياحية المرخصة وتضر بالمال العام.» — سيد الجابري
أشار الجابري إلى أهمية التأكد من قانونية أوضاع العامل الأجنبي ومراجعة تصاريح العمل والإقامة وعدم السماح لأي نشاط سياحي دون التراخيص اللازمة، مؤكداً أن التنظيم يهدف إلى حماية السوق والفاعلين الشرعيين وليس منع الاستخدام القانوني للخبرات الأجنبية عند الحاجة.
نقابة المرشدين: تطبيق القانون حفاظاً على سوق العمل المحلي
كما أشاد بشار أبو طالب نقيب المرشدين السياحيين بالحملات التي تستهدف الكيانات غير المرخّصة التي تُدار أو تعمل بواسطة أجانب مخالفين لقوانين الإقامة والعمل. وشدد أبو طالب على ضرورة أن يتم تشغيل العمالة الأجنبية وفق القواعد القانونية المنظمة لسوق العمل، وأن يحصل العامل الأجنبي على تصريح العمل اللازم مستوفياً كل الإجراءات الخاصة بالإقامة والعمل.
«حماية العمالة المصرية لا تعني منع العمالة الأجنبية التي تحتاج إليها بعض الأنشطة السياحية، وإنما تعني تطبيق القانون على الجميع.» — بشار أبو طالب
وأضاف نقيب المرشدين أنه يجب تكثيف التفتيش خصوصاً على الجهات العاملة في بيع وتنظيم الرحلات والإرشاد السياحي للتأكد من عدم تشغيل عمالة أجنبية دون تصاريح واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشآت المخالفة.
إجراءات عملية ونتائج ميدانية
تضمنت ممارسات الحملات الميدانية عدة محاور عمل واضحة:
- مراجعة تصاريح العمل والإقامة للعمالة الأجنبية العاملة بالقطاع السياحي.
- ضبط الكيانات غير المرخّصة التي تبيع أو تنظم رحلات دون التزام بالضرائب والتأمينات.
- اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، بما في ذلك الضبط والترحيل عند ثبوت المخالفات.
| محور المتابعة | الإجراء الميداني |
|---|---|
| تصاريح العمل والإقامة | مراجعة وفحص الوثائق القانونية |
| بيع وتنظيم الرحلات | التأكد من الترخيص وسداد الضرائب والتأمينات |
| الكيانات المخالفة | ضبط المخالفين واتخاذ إجراءات قانونية وترحيل عند اللزوم |
تبرز في هذا السياق حاجة الغردقة، كمدينة تعتمد في دخلها على السياحة، إلى توازن دقيق بين جذب الخدمات والأنشطة السياحية وتطبيق القانون الذي يحمي الشركات المرخّصة والعمالة المحلية والإيرادات العامة. وتؤكد الجهات المهنية أن الإجراءات الرقابية ينبغي أن تُستكمل بحملات توعوية وتسهيلات إدارية تضمن تسجيل ومشروعية المنشآت الصغيرة العاملة في ميدان بيع الرحلات والأنشطة المرتبطة بالسياحة.
بينما تستمر الحملات الميدانية، يبقى السؤال حول مدى استدامة هذه الجهود على مدار الموسم السياحي وكيفية تفعيل تعاون دائم بين الجهات الأمنية، والغرف المهنية، والجهات الرقابية لضمان سوق عمل سياحي منظّم يخدم الاقتصاد المحلي ويحمى الحقوق القانونية للعاملين فيه.