تجددت شكاوى أهالى مدينة الغردقة من تكرار ظاهرة حرق المخلفات والكابلات الكهربائية فى مناطق عشوائية داخل المدينة، بعد توثيق عدة حوادث أدت إلى تصاعد أدخنة كثيفة وانبعاث روائح مزعجة في أحياء سكنية، ما دفع السكان للمطالبة بتحرك عاجل من الجهات التنفيذية والجهات المعنية بالنظافة والبيئة.
مواقع متكررة وتوثيق لوقائع ليلية
أبلغ عدد من الأهالى عن قيام أشخاص بجمع وفرز المخلفات فى نهاية شارع السنتر الليبى خلف مسجد «أنس بن مالك»، ثم إشعال النيران فى أجزاء من المخلفات خلال ساعات الليل. وأكد السكان أن الواقعة تم توثيقها بفيديو في نحو الثالثة فجرًا، يظهر تجمعًا للمخلفات وفرزها ثم إشعال النار في بقاياها، مما أدى إلى تصاعد دخان أسود وانتشار روائح قوية في محيط المنطقة.
تزامنت واقعة السنتر الليبى مع تسجيل حادثتي احتراق أخريين للمخلفات خلف منطقة زهران بطريق النصر وفي منطقة الكهف، ما دفع سكان تلك المناطق إلى التحذير من خطورة اعتبار كل حادثة منفصلة دون تتبع أسباب تكرارها في مواقع محددة.
مطالب السكان وإحباط متزايد
قال الأهالى إن المشكلة لا تقتصر على عمليات جمع المخلفات القابلة لإعادة الاستخدام أو للبيع، بل تتعلق بالكيفية التي تُترك بها المخلفات غير المفيدة في مواقع التجميع ثم تُحرق للتخلص منها، ما يؤدي إلى تلوث الهواء وإزعاج السكان، خصوصاً عندما تصبح هذه المواقع نقاطًا ثابتة لتجميع وفرز القمامة.
«الأمر يحتاج إلى رصد شامل للمواقع التى تتكرر فيها عمليات تجمع المخلفات والحرق، ووضع آلية دائمة لمراقبتها والتعامل معها قبل تحولها إلى بؤر للحريق والدخان»،
وتُرجع الصحف المحلية هذه الدعوة إلى سكان المناطق المتضررة الذين طالبوا بتكثيف المرور الميدانى وعدم اقتصار الحملات على ساعات النهار، إذ إن بعض عمليات الفرز والحرق تتم في الليل وفق روايات المبلغين.
- نهاية شارع السنتر الليبى (خلف مسجد أنس بن مالك): تسجيل فيديو لوقائع حرق ليلية.
- خلف زهران بطريق النصر: وقوع حريق لمخلفات تمثل تكرارًا للحوادث.
- منطقة الكهف: نقطة تجمع متكررة للمخلفات تحولها إلى مصدر للدخان.
| الموقع | الواقعة |
|---|---|
| السنتر الليبى (خلف مسجد أنس بن مالك) | توثيق فيديو لحرق مخلفات وفرز ليلي |
| زهران بطريق النصر | حريق مخلفات مسجل |
| منطقة الكهف | تجمع مخلفات يؤدي إلى تصاعد دخان كثيف |
خطر بيئي وصحي وإجراءات مطلوبة
أعرب السكان عن خشيتهم من أن تتحول مواقع التجميع إلى بؤر ثابتة للحريق والدخان، وطالبوا بـ:
- تكثيف الجهود الميدانية للمرور الليلي على المواقع المشتبه بها.
- رفع المخلفات فورًا ومنع إعادة تجمعها أو استخدامها كمواقع دائمة للفرز.
- مراقبة تجار مخلفات قابلة لإعادة الاستخدام والتأكد من وسائل التخلص الآمن.
وأشار أحد سكان منطقة الكهف، محمد سالم، إلى أن اندلاع الحرائق يبدأ في تجمعات القمامة ما يؤدي إلى تصاعد دخان كثيف فى محيط المكان، مطالبًا بسرعة التدخل ورفع المخلفات ومنع إعادة تجمعها أو إشعال النيران فيها. كما أعربت فاطمة محمد، من السكان المتضررين من الدخان، عن رغبتها في تكثيف المرور الميدانى خاصة خلال الليل.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم تصدر تصريحات رسمية من الجهات التنفيذية في الغردقة بشأن الوقائع الأخيرة أو عن جداول زمنية لحملات رفع المخلفات والمراقبة الليلية، لكن من الواضح أن استمرار الحوادث يستدعى استجابة إدارية سريعة وخطة متكاملة تضمن رصد المواقع المتكررة وفرض إجراءات منع الحرق وحماية السكان من الآثار الصحية والبيئية الناتجة.