قال رئيس جامعة المنصورة الجديدة إن منظومة التنسيق الجامعي تشهد تطورًا واضحًا يفتح أمام طلاب الثانوية العامة أكثر من مسار تعليمي، مشددًا على أن الاتجاه الآن أصبح مرتبطًا بشكل أكبر باحتياجات سوق العمل، وأن اختيار التخصص يجب أن يقوم على قدرات الطالب ومهاراته وليس على المجموع فقط.
التنسيق والميول والمهارات
جاء ذلك خلال استضافة رئيس الجامعة في حلقة من برنامج «العالم غدًا» على القناة الأولى، حيث نوقشت آليات توجيه نحو حوالي 920,000 طالبًا وطالبة من خريجي الثانوية العامة هذا العام واستعدادات الجامعات لاستقبالهم. وأوضح أن سوق العمل الحديث لا يكتفي بالشهادة الجامعية، بل يعطي وزنًا أكبر للمهارات العملية والإبداعية، كما طالب بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ومواكبة التطور التكنولوجي في مجالات متعددة.
جامعات الجيل الرابع ومفهوم «كليات القمة»
أشار رئيس الجامعة إلى أن التحول يسير ناحية ما يسمى بـجامعات الجيل الرابع التي تركز على الابتكار والبحث التطبيقي المرتبط بالاقتصاد والتنمية. وفي سياق الحديث عن مكانة مصر في البحث العلمي، ذكر أن البلاد تحتل المرتبة 25 عالميًا في هذا المجال بإنتاج سنوي يتجاوز 45,000 ورقة بحثية.
«التوجه الحالي أصبح أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل... الثانوية العامة ليست المسار الوحيد»
كما شدد على أن مفهوم «كليات القمة» التقليدي لم يعد كافيًا لتحديد مستقبل الطلاب، لأن نظم العمل تتطلب تخصصات ومهارات جديدة ظهرت مع تطور التكنولوجيا والتحليل البياني والبرمجيات.
آليات القبول والشراكات
أوضح رئيس الجامعة أهمية تطبيق اختبارات قبول وتقييم دقيقة تكشف ميول الطلاب وقدراتهم بجانب درجات الثانوية العامة، مجريًا مقارنة بالتجارب التي طبقتها بعض الجامعات الأهلية، والتي أدت إلى تكوين دفعات متميزة أكاديميًا في بعض القطاعات مثل الطب والهندسة والفنون.
- دعوة للتركيز على المهارات والميول بدلاً من الاعتماد على المجموع فقط.
- التحول نحو جامعات تدمج التعليم بالبحث والابتكار وخدمة المجتمع.
- تشجيع الشراكات الدولية وإنشاء معامل بحثية مشتركة.
وأضاف أنه لا بد من دعم البنية التحتية للطلاب من ذوي الهمم لضمان دمجهم وتأهيلهم، وكذلك تكثيف التوأمة مع جامعات أجنبية ودعم التعاون البحثي.
| بيان | رقم/معلومة |
|---|---|
| خريجو الثانوية العامة المستهدفون | 920,000 |
| عدد البرامج الدراسية المتطورة في الجامعات الحكومية | 10,000 |
| موقع مصر في البحث العلمي | 25 عالميًا |
| إنتاج البحث العلمي السنوي | 45,000 ورقة بحثية |
تستهدف هذه التصريحات توعية الطلاب وأولياء الأمور في المنصورة والدقهلية بأن ثمة مسارات بديلة ومتعددة أمام الخريجين، وأن المؤسسات التعليمية تعمل لتقديم برامج تربط بين النظرية والتطبيق، وتؤهل الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
ولدى الجمهور في المنصورة مخاوف تقليدية مرتبطة بالسمعة الاجتماعية لتخصصات معينة، لكن دعوات الجامعة تؤكد على فتح المجال أمام تقييم أوسع يشمل اختبارات ميول ومهارات وتدريب عملي، مما قد يغير من خريطة اختيارات الطلاب محليًا في السنوات القادمة.
يُعرض برنامج «العالم غدًا» من السبت إلى الثلاثاء على القناة الأولى، وتناول الحلقة التي ظهر فيها رئيس الجامعة موضوعات التنسيق والقبول الجامعيين، إضافة لما تم التطرق إليه عن ضرورة ربط البحث العلمي بالصناعة ودعم الابتكار.
هذه التصريحات تأتي في وقت تواجه فيه الأسر والطلاب في المنصورة والمنطقة تحديات الاختيار بين التقليدي والحديث، وتضع أمام أولياء الأمور مسؤولية أكبر في مساعدة أبنائهم على اكتشاف ميولهم وقدراتهم المهنية بعيدًا عن التركيز على المجموع فقط.