انطلقت صباح السبت في محافظة أسوان امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة، التي تُجرى هذا العام بمشاركة 3092 طالبًا وطالبة، في إطار استعدادات مُكثفة أعدتها مديرية التربية والتعليم لتأمين سلاسة الإجراءات وتوفير أجواء مناسبة لأداء الامتحانات.
توزيع الطلاب واللجان
أوضحت المديرية أن عدد الطلاب المشاركين يبلغ 3092 طالبًا وطالبة موزعين على خمس لجان بواقع لجنة في كل إدارة تعليمية بالمحافظة. وبيّنت أن طلاب النظام الحديث يبلغون 3073 طالبًا وطالبة، بينما عدد طلاب النظام القديم وصل إلى 19 طالبًا، وفق الجداول المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.
استعدادات ميدانية وخدمية
قال وكيل وزارة التربية والتعليم بأسوان، الدكتور ربيع أبو يوسف، إن المديرية أنهت كافة التجهيزات في المقار الامتحانية، مشيرًا إلى توفير المراوح ومبردات المياه والمقاعد الملائمة والإضاءة الجيدة، بالإضافة إلى اهتمام خاص بنظافة اللجان ودورات المياه لضمان بيئة محترمة للطلاب.
«المديرية أنهت كافة الاستعدادات الخاصة بامتحانات الدور الثاني... وتم تجهيز استراحات المنتدبين وإمدادها بكافة مستلزمات الإعاشة»
كما أكدت المديرية على توفير استراحات للمنتدبين بلغت 10 استراحات موزعة بواقع 5 للرجال و5 للسيدات، مع تجهيز هذه الاستراحات بكافة مستلزمات الإعاشة اللازمة لضمان إقامة كريمة لمن يعملون داخل منظومة الامتحانات.
الإجراءات الأمنية والنقل
أكدت المديرية وصول صناديق نقل كراسات الامتحانات إلى مركزي التوزيع في مدينتي أسوان وإدفو، مع توفير السيارات اللازمة لعمليات التوزيع والنقل. وشددت على إحكام إجراءات التفتيش قبل دخول الطلاب إلى اللجان وحرمانهم من اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي وسائط إلكترونية.
مواجهة محاولات الغش وحماية سير الامتحان
أشار وكيل الوزارة إلى أهمية التعامل الإيجابي مع الطلاب وتوفير أجواء امتحانية هادئة تساعد على الأداء، مؤكداً في الوقت نفسه أن المديرية ستتعامل بكل حزم مع أي محاولات للغش أو الخروج عن النظام داخل اللجان.
- مدة الامتحانات: من اليوم السبت 22 أغسطس حتى الخميس 27 أغسطس لطلاب النظام الحديث.
- طلاب النظام القديم والمكفوفين: تُستكمل امتحاناتهم حتى الاثنين 31 أغسطس.
- عدد اللجان: 5 لجان على مستوى المحافظة.
أهمية التنظيم المحلي
في مدينة تقع على نيل الجنوب، تكون لهيبة الامتحانات أثراً اجتماعياً ينعكس على أسر الطلاب والمجتمع المحلي. وللمديرية دور مركزي في تهدئة الأجواء وتقديم الدعم الفني واللوجستي، لا سيما في بلدات وقرى النيل والواحات البعيدة حيث كل رحلة إلى لجنة تمثل تحديًا لوجيستيًا للطلاب والعاملين على حد سواء.
تعليمات للطلاب وأسرهم
حُددت تعليمات من المديرية لتسهيل الانضباط داخل اللجان، منها الحضور قبل الموعد المحدد بفترة كافية، إحضار بطاقات الهوية ومستلزمات الكتابة المسموح بها، والالتزام بتعليمات المراقبين. كما نبهت على ضرورة عدم اصطحاب أي أجهزة إلكترونية واتخاذ الاحتياطات الصحية الأساسية، خاصة مع موجات الحر في أغسطس.
مراقبة ورقابة مستمرة
تُشدد السلطات المحلية على توافر آليات رقابية من مراقبين ومأموري لجان لضمان العدالة بين الطلاب وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، فيما تتابع مديرية التربية والتعليم سير الامتحانات يوميًا للتدخل عند الحاجة.
تظل نتيجة هذه الجولة الحاسمة من الامتحانات مهمة لآلاف الأسر في أسوان، ينتظرونها أملاً في تعويض مسار دراسي أو استكمال المشوار الجامعي، ومع كل بداية امتحان هناك حالة من التوتر والأمل تملأ شوارع المدينة وأسواقها، وكأن نهر النيل نفسه يهمس بالدعاء لكل طالب يسير في طريق العلم.