استقبلت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس اليوم وفدًا عُمانيًا رفيع المستوى لبحث سبل التعاون والاستثمار المشترك، في لقاء يندرج ضمن جهود الهيئة لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز التكامل التجاري بين مصر وسلطنة عُمان. وترأس الوفد العُماني المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، فيما ترأس الجانب المصري وليد جمال الدين، رئيس الهيئة.
عرض الإمكانات والحوافز
قدم رئيس الهيئة المصري خلال اللقاء عرضًا تفصيليًا عن مقومات المنطقة الاقتصادية، مركّزًا على نقاط القوة في البنية التحتية وشبكات الموانئ وفرص الاستثمار في قطاعات متعددة. وشدَّد على أن الهيئة توفر منظومة «الشباك الواحد» لتسهيل إجراءات المستثمرين، إلى جانب حوافز ومزايا تم تصميمها لجذب رؤوس الأموال المحلية والإقليمية.
وتم التأكيد على البعد الاستراتيجي لموقع المنطقة الاقتصادية الذي يربط الأسواق الإفريقية والآسيوية والأوروبية، ما يجعلها منصة ملائمة لتوطين سلاسل قيمة صناعية وتقديم خدمات لوجستية متقدمة.
القطاعات المستهدفة في حوار الاستثمار
ضم الحوار ممثلين عن قطاعات وصناعات متنوعة عُمانيًا ومصريًا، مع إبراز الفرص في مجالات العقارات والتطوير العمراني، والمقاولات، والصناعة، والطاقة، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية والبحرية والرعاية الصحية. وقد أعرب الجانبان عن رغبة مشتركة في تقييم مجالات استثمارية محددة يمكن أن تتحول إلى مشروعات عملية خلال الفترة المقبلة.
- التطوير العقاري والمقاولات
- الصناعة والطاقة
- الخدمات اللوجستية والأنشطة البحرية
- القطاع الصحي والخدمات المرتبطة به
أداء المنطقة الاقتصادية ومؤشرات الجذب
أشار رئيس الهيئة إلى أن المنطقة نجحت في السنوات الأخيرة في زيادة حجم الاستثمارات على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن ذلك يعكس قدرة المنطقة على المنافسة كوجهة استثمارية. وقدّم شرحًا لآلية توجيه الاستثمارات إلى مناطق صناعية محددة وتعظيم الاستفادة من الموانئ المتوفرة على البحر الأحمر والبحر المتوسط.
| البند | تفصيل |
|---|---|
| المناطق الصناعية | 4 مناطق صناعية متنوعة |
| الموانئ البحرية | 6 موانئ متطورة على البحرين الأحمر والمتوسط |
أهداف اللقاء والآفاق المستقبلية
ركّز اللقاء على فتح قنوات تعاون جديدة مع مجتمع الأعمال العُماني، وتحديد مجالات يمكن أن تستفيد من الامتيازات اللوجستية والموقع الاستراتيجي للمنطقة. كما تناول البحث إمكانات التحالف بين شركات عُمانية ومصرية في مشاريع متخصصة تسهم في خلق فرص عمل ونقل تكنولوجيا وخبرات.
من جانبهم، أعرب ممثلون عُمانيون عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال واهتمام الجانب المصري بعرض الحوافز والمزايا، مع الإشارة إلى رغبتهم في دراسة المزيد من التفاصيل الفنية والمالية قبل اتخاذ خطوات استثمارية محددة.
دلالات محلية وإقليمية
يحمل اللقاء دلالة إيجابية على سعي المنطقة الاقتصادية لتعزيز شراكات إقليمية تجارية وصناعية، ما قد ينعكس إيجابًا على معدلات التشغيل والتنمية المحلية في محافظات القناة. كما أن جذب استثمارات من دول الخليج يسهم في تنويع مصادر التمويل وتسريع تنفيذ مشروعات بنية تحتية وخدمية.
تبقى الخطوة التالية تنفيذ دراسات جدوى تفصيلية ومتابعة لعروض للاستثمار تمهيدًا لاتفاقات إطار أو مشروعات نموذجية، وهو ما ستعمل عليه الهيئة مع الشركاء العُمانيين خلال الأشهر المقبلة.