استقبلت مكتبة الإسكندرية دفعة ثقافية جديدة من الشركاء الروس، حيث قام وفد من المركز الثقافي الروسي في مصر بتسليم مكتبة الإسكندرية إهداءً يضم 150 كتابًا، شملت موسوعات وقواميس ومجموعة من النصوص والمنشورات المتنوعة في مجالات التاريخ والفن والعادات والأدب الكلاسيكي والمعاصر.
تفاصيل الإهداء ولقاء المسؤولين
جرت مراسم التسليم بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور فاديم زياتشكوف مستشار السفير ومدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، إلى جانب أرسينى ماتشينكو مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية. كما حضر اللقاء هبة الرافعي القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، ودينا يوسف رئيس قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية.
«المجموعة تتضمن أعمالًا من الثقافة العامة مثل الموسوعات والقواميس والنصوص والكتب والمنشورات التي تنتمي إلى موضوعات متنوعة كالتاريخ والفن والعادات والأدب الكلاسيكي والمعاصر.» — د. فاديم زياتشكوف
من جانبه أعرب الدكتور أحمد زايد عن شكره وتقديره لهذا الإهداء، مشددًا على أهميته في إثراء مقتنيات المكتبة وخدمة الطلاب والباحثين المهتمين بالثقافة الروسية، ولفت إلى أن هذا النوع من التبادل يعكس قوة العلاقات المصرية ــ الروسية وعمق الروابط الثقافية بين البلدين.
أهمية الإهداء للمكتبة والمجتمع البحثي
يشكل وصول مجموعات جديدة من الكتب الأجنبية إلى مكتبة الإسكندرية قيمة مضافة لزوارها من طلاب وباحثين، خصوصًا عندما تتضمن موسوعات وقواميس ومواد مرجعية تمكن الباحثين من الاطلاع على مصادر خارجية أصلية. بالنسبة لمكتبة الإسكندرية، التي تُعد صرحًا ثقافيًا وعلميًا ذا مكانة عالمية، يمكن أن تساعد هذه الإضافات في:
- تعزيز مجموعات المصادر الخاصة بالثقافة الروسية في المكتبة.
- تيسير الوصول إلى مراجع موثوقة للباحثين في التخصصات الإنسانية والاجتماعية.
- فتح آفاق لتنظيم فعاليات أدبية وفنية مشتركة بين المكتبة والمركز الثقافي الروسي.
آفاق التعاون الثقافي المستقبلي
ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل توسيع مجالات التعاون بين المراكز الثقافية الروسية ومكتبة الإسكندرية في المستقبل، مع التأكيد على برمجة فعاليات مشتركة تعزز التبادل الثقافي بين البلدين. وأكد ممثلو المركز الثقافي الروسي حرصهم على استمرار إقامة أنشطة أدبية وفنية مشتركة مع المكتبة.
| البند | المحتوى |
|---|---|
| عدد الكتب | 150 كتابًا |
| نوعية المحتوى | موسوعات، قواميس، نصوص، كتب في التاريخ والفن والعادات والأدب |
| المعنيون بالمبادرة | مكتبة الإسكندرية، المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية |
مثل هذه المبادرات غير مقتصرة على الإهداء فقط بل تفتح منفذًا لتعاون ثقافي مستمر يتضمن ندوات وترجمات ومعارض وعروضًا فنية. وتؤكد الأطراف المعنية أن الهدف هو تعميق الفهم المتبادل ونشر المعرفة بين جمهور القراء والباحثين في الإسكندرية وخارجها.
انعكاس محلي وروح المدينة
على أرصفة المدينة الساحلية، حيث التلاقي بين البحر والثقافة، تبدو مكتبة الإسكندرية كمنارة تجمع الاهتمامات العلمية والأدبية. يأتي هذا الإهداء ليعزز الدور الذي تلعبه المكتبة في حياة الطلبة ورواد الثقافة بالإسكندرية، ويساهم في إثراء رفوفها بمراجع قد تكون ضرورية لبحث أو مشروع تخرج أو حتى لفضول قارئ يبحث عن نص أجنبي أصلي.
وسط هذه الديناميكية، يبقى السؤال حول كيفية ترجمة هذا التعاون إلى فعاليات ملموسة تخدم الجمهور المحلي مباشرة؛ فالمتابعون يتطلعون إلى برامج تعليمية وورش عمل ولقاءات مع مثقفين روس تُنظم على أرض المكتبة. وأكد المسؤولون رغبتهم في العمل على صياغة جدول فني وأدبي يرافق الإهداء ويستفيد منه جمهور المدينة.
تأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من اللقاءات والتبادلات الثقافية بين المؤسسات المصرية والروسية، تعكس رغبة مشتركة في تعزيز التقارب عبر الثقافة والمعرفة كجسر للتفاهم والتعاون المستدام.
النهاية ليست سوى بداية: فالمكتبة أمام فرصة لاستثمار هذا الإهداء في برامج تخدم الباحثين وتثري المشهد الثقافي بالإسكندرية، بينما يفتح المركز الثقافي الروسي نافذة جديدة للحوار الثقافي مع مجتمع المدينة.